جناح سياسي وعسكري

جناح سياسي وعسكري

جناح سياسي وعسكري

 صوت الإمارات -

جناح سياسي وعسكري

بقلم - عمرو الشوبكي

 

إحدى معضلات حركة حماس الأساسية هى هذا الانفصال بين جناحيها السياسى والعسكرى، فلا يمكن القول إن الجناح السياسى يقود نظيره العسكرى، وإنه خطط وقرر عملية ٧ أكتوبر، كما لا يمكن القول إن الجناح العسكرى هو الذى يقود كل هياكل الحركة السياسية والاجتماعية، حتى لو كان له اليد الطولى على توجهاتها ومجمل مواقفها.

والموكد أن كلا الجناحين لا يعترف بهما العالم ولا يتواصل معهما، بل وتصنف الدول الغربية الحركة كجماعة إرهابية، ولذا لم يكن غريبا أن كل المفاوضات التى جرت منذ بداية العدوان الإسرائيلى، وحتى مفاوضات باريس الأخيرة ثم مفاوضات الدوحة والقاهرة، تتم بشكل غير مباشر وعبر وسطاء؛ أى أن حماس لم تحضر هذه المفاوضات وغابت بالطبع السلطة الفلسطينية التى مازالت علاقتها مقطوعة مع حماس وتعتبرها الأخيرة لا تمثلها.

ويبقى السؤال: هل هذا الوضع طبيعى وهل سيستمر إلى ما لا نهاية؟، وهل هناك بدائل له تتمثل بالتواصل مع قوى من داخل خط حماس يمكن أن يقبلها المجتمع الدولى وتستطيع أن تتفاوض مستقبلا باسم أهل غزة وتصبح فى النهاية جزءا من منظمة التحرير الفلسطينية؟.

معضلة الوضع الحالى أننا أمام حركة مقاومة لا يستطيع قادة جناحها السياسى التواصل الدقيق مع جناحها العسكرى ولا مع العالم، وحتى المظاهرات الداعمة للشعب الفلسطينى ليس لها علاقة بقادة حركة حماس السياسيين، كما لا توجد أى علاقة بينهم وبين المنظمات المدنية الدولية المتعاطفة مع القضية الفلسطينية، على عكس تجارب حركات التحرر الوطنى التى كان لقادتها السياسيين حضور فى كل دول العالم.

من منظمة التحرير الفلسطينية مرورا بجبهة التحرير الجزائرية وانتهاء بالمؤتمر الوطنى الإفريقى، ومثلوا غطاء شرعيا للجناح العسكرى، وحاولوا قدر الإمكان أن يؤثروا فى الرأى العام العالمى ويدافعوا عن قضايا شعوبهم، وهو بلا شك غير متاح لحركة حماس لأسباب تتعلق ببنيتها العقائدية والأيديولوجية واستهداف إسرائيل لها ورفض كثير من دول العالم لها.

مشكلة الحلول المقترحة لإيقاف الحرب أو الدخول فى مفاوضات تسوية أنها تستبعد حماس، وفى نفس الوقت فإن الأخيرة لا تعتبر السلطة الفلسطينية تمثلها، بما يعنى أن هناك ثغرة فى التمثيل الفلسطينى تلعب عليها إسرائيل.

التسوية السلمية العادلة القائمة على دولة فلسطينية مستقلة ستعنى حضور حماس السياسية وتراجع حماس العسكرية، فيقينا لا يمكن لحركة مقاومة مسلحة أن تنتصر بعمليات عسكرية فقط مهما كانت درجة تأثيرها على الاحتلال، ولا بد أن يكون لها حضور سياسى مهمته الأساسية التفاوض مع الأعداء والخصوم وليس فقط إدارة العلاقة مع الحلفاء.

وهو حتى اللحظة أمر غير متحقق بالنسبة للجناحين السياسى والعسكرى معا لحركة حماس، ومطلوب البحث عن بدائل من داخل الصف الوطنى الفلسطينى متواصلة مع حماس وقادرة على التفاوض، بشكل موحّد، باسم الشعب الفلسطينى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جناح سياسي وعسكري جناح سياسي وعسكري



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 20:28 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 05:43 2013 الثلاثاء ,25 حزيران / يونيو

"العصافير والوطن" ديوان جديد عن قصور الثقافة

GMT 21:20 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة

GMT 20:05 2018 الأحد ,14 تشرين الأول / أكتوبر

طرق تُساعدك على علاج الأوردة الخيطية المزعجة

GMT 12:57 2018 السبت ,15 أيلول / سبتمبر

أنغام تكشف سر حبها لمسلسل "غمضة عين"

GMT 11:54 2013 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

دبّ يسقط على سيارة في تركيا

GMT 10:33 2015 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

الجامعة الأميركية تعلن الفائز بجائزة نجيب محفوظ

GMT 15:03 2013 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

وجبة الإفطار صباحًا تزيد من قوة ذكاء الطفل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates