عودة لليوم التالي

عودة لليوم التالي

عودة لليوم التالي

 صوت الإمارات -

عودة لليوم التالي

بقلم:عمرو الشوبكي

أخطر ما فى خطة نتنياهو التى أطلقها الأسبوع الماضى أنه ألغى التمثيل الفلسطينى وشطب على حماس والسلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير، واعتبر أن إسرائيل هى التى ستحكم قطاع غزة عسكريًا وأمنيًا، وستُعين الفلسطينيين الذين يديرون شؤونه المدنية.

والحقيقة أن رفض الخطة أو اعتبارها غير قابلة للتحقيق لا يكفى، إنما يجب أن تُطرح أفكار بديلة قابلة للتحقيق حول ما عُرف باليوم التالى للحرب، أى من سيدير أو من سيحكم وكيف يمكن العمل للوصول لحل الدولتين.

صحيح أن قضية اليوم التالى مرتبطة بنتائج المواجهات الجارية حاليًا فى قطاع غزة، وأن نجاح إسرائيل فى إنهاء الوجود العسكرى لحماس من غزة وإخراج قادة الصف الأول من القطاع، وعلى رأسهم السنوار، أو تصفيتهم كما ترغب، سيجعلها صاحبة القرار الأساسى فى اليوم التالى لانتهاء الحرب، أما إذا لم تحقق أهدافها فإنها ستكون بلاشك أضعفت الحركة عسكريًا ولكنها لم تقض عليها أو كما قال «جوزيب بوريل» لن تستطيع إزالتها لأنها «فكرة» وأيديولوجيا والمطلوب إعادة طرحها بشكل أفضل.

والحقيقة أن سؤال صيغة أو مستقبل حماس عبر عنها كثير من السياسيين والخبراء، وهناك من سار فى ركب الرواية الإسرائيلية واعتبر أن القضاء عليها هو الحل وكأنها نبت شيطانى، وهناك من تأكد بالعلم والخبرات التاريخية قبل الموقف السياسى أنه لا يمكن القضاء على حركة مقاومة طالما بقى هناك احتلال، وبالتالى تحت كل السيناريوهات ستبقى حماس موجودة فى اليوم التالى حتى لو لم تشارك فى أى مفاوضات مباشرة مع دولة الاحتلال.

والمؤكد أن معادلة حماس غير معتادة فى تجارب التحرر الوطنى فى العالم كله، فحتى لو كان المحتل يرفضها ويعتبرها حركة إرهابية فإنه فى لحظة معينة يضطر أن يتفاوض معها، لأنه يعلم أنه السبيل الوحيد لإنهاء الحرب والاحتلال، وهو أمر لم تحصل عليه حماس رغم بعض الإرهاصات التى يرددها بحذر شديد بعض قادة الاتحاد الأوربى والتى لا تتجاوز التأكيد على أنها فكرة وأيديولوجيا وليست مجرد جماعة إرهابية كما يرى الإسرائيليون والأمريكيون.

ومن هنا فإن تجاهل حماس دوليًا وإسرائيليًا سيظل معنا حتى اليوم التالى، ولكن استمرارها سيظل معنا أيضًا بعد اليوم التالى، وإن شكل حماس أو مستقبلها ستحدده قدرة المجتمع الدولى عقب توقف الحرب على تطبيق قرارات الشرعية الدولية المهدرة منذ أكثر من نصف قرن، ويفرض على إسرائيل الانسحاب من الأراضى المحتلة عقب حرب 67 وإقامة الدولة الفلسطينية.

الدولة الفلسطينية المستقلة ستعنى نهاية حماس العسكرية وبقاء أو إعادة إنتاج حماس السياسية، مما يعنى أن التحدى الأساسى هو بناء الدولة وليس القضاء على حماس، فيقينًا هذه الدولة ستضم فى داخلها متشددين ومعتدلين ويسارًا ويمينًا مثل كل بلاد العالم إلا ربما إسرائيل الحالية التى تضم أساسًا متطرفين وأكثر تطرفًا.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عودة لليوم التالي عودة لليوم التالي



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - صوت الإمارات
مع تراجع الألوان الصاخبة في بعض اختيارات الموضة، يبرز تنسيق الأبيض والأسود كأحد أكثر الأساليب أناقة وثباتاً عبر المواسم، حيث يجمع بين البساطة والرقي في آن واحد. هذا المزيج الكلاسيكي لا يفقد جاذبيته، بل يتجدد بأساليب عصرية تناسب الإطلالات اليومية والمسائية، وقد برزت الفاشينيستا ديما الأسدي كواحدة من أبرز من اعتمدن هذا التوجه مؤخراً، مقدمة تنسيقات متنوعة تعكس ذوقاً راقياً يجمع بين الهدوء والتميز. في أحدث ظهور لها، تألقت ديما الأسدي بفستان أسود أنثوي مزين بنقاط البولكا البيضاء، جاء بتصميم كورسيه يحدد الخصر مع ياقة قلب وحمالات عريضة، وانسدل بأسلوب منفوش غني بالثنيات حتى أعلى الكاحل، ونسقت معه حذاء أبيض مدبب وحقيبة يد متناغمة، مع اعتماد تسريحة شعر ويفي منسدلة وأقراط مرصعة دون عقد، لتقدم إطلالة كلاسيكية ناعمة. وفي الإطلالات...المزيد

GMT 20:10 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مذيعة فوكس نيوز تكشف تفاصيل حوار مرتقب مع ترامب

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 02:18 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

قصي خولي يكشف تعرضه لتهديد بسحب جنسيته

GMT 22:14 2020 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

حصنوا أنفسكم

GMT 15:52 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

موسكو تحتضن المهرجان الدولي الأوّل لمسارح الظل

GMT 08:36 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

فيفو تطلق هاتفها الذكي "V11" مع بصمة مدمجة في الشاشة

GMT 08:24 2013 الثلاثاء ,27 آب / أغسطس

"قصور الثقافة" تصدر "فنون الأدب الشعبي"

GMT 22:44 2021 الأربعاء ,31 آذار/ مارس

صراع إيطالي على ضم أغويرو عقب رحيله عن سيتي

GMT 07:24 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة مدرب سوداني في حادث مروع لحافلة النادي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates