حول العقائد الفاسدة

حول العقائد الفاسدة

حول العقائد الفاسدة

 صوت الإمارات -

حول العقائد الفاسدة

بقلم : عمرو الشوبكي

تلقيت عشرات الرسائل الأسبوع الماضى حول مقال «العقائد الفاسدة» الذى رفضت فيه جملة وتفصيلا تصريحات الشيخ سالم عبدالجليل التى ازدرت الدين المسيحى وأهانت المؤمنين به علانية.

كثير من هذه الرسائل أشار إلى حوادث مشابهة قام بها مسيحيون، وادعت أنها مرت دون محاسبة، فى حين أن الواقع يقول إن غالبية من حُوسبوا وفق قانون ازدراء الأديان كانوا من المسيحيين أو المسلمين العلمانيين، بل إن بعضهم كانوا أطفالا، مثلوا فى بيوتهم الخاصة مشاهد اعتبر فيها ازدراء للدين الإسلامى واضطروا للهرب واللجوء السياسى إلى سويسرا.

ومن هذه الرسائل التى تلقيتها تعليقا على هذا المقال رسالة المهندس هشام الفقى جاء فيها:

الأستاذ الفاضل/ عمرو الشوبكى

تحية طيبة وبعد..

أنا أحد قراء «المصرى اليوم» المنتظمين والمتابعين لكثير من كتابهم مثلك، نتيجة ما لمسته من حرص على إظهار الحقيقة وتقديم نقد (إيجابى) من أجل النهوض بهذا الوطن البائس من دوامة التخلف والفقر والجهل.

قرأت مقالك «العقائد الفاسدة» وقرأت كذلك للكثيرين من الذين تناولوا حديث الشيخ سالم عبدالجليل عن المسيحية، ولى بعض الملاحظات:

1- الهجوم والنقد دائما يكون على المسلمين عندما يتعلق الأمر بكلام عن المسيحيين وعقيدتهم، رغم أن المسيحيين لهم قنوات فضائية وفيديوهات على الإنترنت «تنتقد» و«تهاجم» و«تسىء» للإسلام والمسلمين، ولا نجد أحداً يتعرض لهم بكلمة أو يقدمهم للمحاكمة بحجة ازدراء الأديان وإثارة الفتنة الطائفية!!

2- الحرص على عدم إثارة خلافات طائفية ووحدة الشعب المصرى أمر ضرورى وواجب، لكن هل يعنى ذلك تخلى المسلمين عن دينهم وعقيدتهم؟!! الشيخ كما قال فى ردوده على من انتقدوه إنه لم «يقصد» الحديث عن هذه القضية، ولكن جاءت فى سياق التسلسل «الطبيعى» أثناء تفسيره للقرآن من بدايته، فهو لم يتعمد التعرض لعقائد الغير، ولكن فقط يبين للمسلمين أمراً «عقيدياً» مهماً، فبدونه لا يكتمل وربما لا يصح إيمان المسلم، وهذه قضية أخرى ليس هذا مجالها (هذا يقوله للمسلمين فى حلقات التفسير الدينى المغلقة وليس فى العلن).

3- ملاحظة تزعجنى، أجدها عند الدولة وعند الكثيرين من المثقفين والسياسيين وغيرهم من المهتمين بالشأن العام، وهى: «الحساسية المفرطة» فى التعامل مع المسيحيين حين «يمس»، مجرد مس، موضوع يخصهم نسارع لمهاجمة من تسبب فى هذا المس بحق أو باطل.

لو أحصيت المعتقلين بدون محاكمة فى سجون مصر فهل ستجد فيهم مسيحياً واحداً؟!! (نعم هناك العشرات وربما المئات يا بشمهندس وبعضهم كتبت عنه فى عمودى هذا حين ألقى القبض على أحد الشباب، وهو محب دوس، وهو يهم للصلاة فى الكاتدرائية يوم عيد الميلاد وأثناء حضور الرئيس وغيره كثيرون). أتدرك مَن «المُضطَهَد» الحقيقى فى مصر؟ والله أتمنى أن تعامل الدولة المسلمين بنفس أسلوب تعاملها مع المسيحيين!! وهذا أيضاً من النقاط التى يستغلها بعض دعاة الفتن من المسلمين لتأجيج مشاعر المسلمين ضد المسيحيين، وحدث هذا معى شخصيا أثناء دراستى فى الجامعة فى الثمانينيات من القرن الماضى.

4- ليس هناك من البشر من يحق له انتقاد العقائد «الفاسدة»، ولا تحديد من يدخل الجنة والنار إلا الله سبحانه ورسوله، ودور العلماء هو النقل عن الله ورسوله وليس «الاستحداث» من عند أنفسهم، لذا فمنعهم من قول ذلك بحجة أنه ليس لأحد من البشر الحكم على عقائد الآخرين حجة «باطلة».

ختاماً، وأرجو المعذرة على الإطالة هذا رد واحد من المسلمين «المصريين» الحريصين على مصر وشعبها، وأيضاً الحريصين على الحق والعدل والمساواة بين أفراد المجتمع.

حق نشر الرد لى (كمسلم مصرى) وقرار نشره لك فافعل ما يُمليه عليك ضميرك.

ولك الشكر والتحية

مهندس/ هشام الفقى

وأعلق فى الختام بالتأكيد على أن لا أحد اعترض على إنكار المسلم والمسيحى لعقيدة الآخر، ولكننا نرفض إهانة عقائد الآخر فى العلن وفى المجال العام.

المصدر : صحيفة المصري اليوم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حول العقائد الفاسدة حول العقائد الفاسدة



GMT 20:35 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

الدعم المطلق

GMT 21:22 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

ما بعد الاجتياح

GMT 17:42 2024 الأحد ,05 أيار / مايو

الهدنة الحائرة

GMT 16:39 2024 الأربعاء ,01 أيار / مايو

الهدنة المؤقتة

GMT 05:08 2024 الأربعاء ,17 إبريل / نيسان

الردع المتبادل

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 20:28 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 05:43 2013 الثلاثاء ,25 حزيران / يونيو

"العصافير والوطن" ديوان جديد عن قصور الثقافة

GMT 21:20 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة

GMT 20:05 2018 الأحد ,14 تشرين الأول / أكتوبر

طرق تُساعدك على علاج الأوردة الخيطية المزعجة

GMT 12:57 2018 السبت ,15 أيلول / سبتمبر

أنغام تكشف سر حبها لمسلسل "غمضة عين"

GMT 11:54 2013 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

دبّ يسقط على سيارة في تركيا

GMT 10:33 2015 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

الجامعة الأميركية تعلن الفائز بجائزة نجيب محفوظ

GMT 15:03 2013 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

وجبة الإفطار صباحًا تزيد من قوة ذكاء الطفل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates