الدعم المطلق

الدعم المطلق

الدعم المطلق

 صوت الإمارات -

الدعم المطلق

عمرو الشوبكي
بقلم - عمرو الشوبكي

لم يعرف العالم علاقة تحالف ودعم مثلما شهد فى علاقة أمريكا بإسرائيل، فهى علاقة تحالف تبدو كأنها مقدسة، ودعم مطلق بلا حدود أو ضوابط.

واعتبر العالم أن أمريكا حين تمتنع عن التصويت فى مجلس الأمن فى مواجهة قرار يدين إسرائيل فهو موقف ثورى وحدث تاريخى رغم أن القرار الذى أيدته كل دول العالم ما عدا أمريكا لن يُنفذ فى الواقع لأنه يدين دولة محصنة وفوق المحاسبة والقانون الدولى.

إن الدعم الأمريكى المطلق جعل الحكومة الإسرائيلية لا تضم من سبق أن عرفوا بأنهم صقور وحمائم، ومعتدلون ومتشددون، إنما باتت تضم متطرفين وأكثر تطرفًا، وإن هؤلاء تباروا فى التأكيد على استمرار العمليات العسكرية، حتى لو جرى الاتفاق على هدنة إنسانية.

وقد فتح إصرار إسرائيل على اقتحام رفح الحديث عن سيناريوهات ما بعد الحرب، والتى لا توجد مؤشرات على أن إسرائيل قادرة على تحقيق هدفها «المتخيل» منها، فى اجتثاث حماس والقضاء عليها.

والحقيقة أن الأيام القادمة ستشهد صراع إرادات حقيقى بين رغبة الدولة العبرية المحمومة فى استمرار المعارك والعدوان، وضغوط الرأى العام العالمى من أجل وقفها، وتقليل حجم الدعم الأمريكى المطلق لإسرائيل، ولو بوقف تصدير الأسلحة مؤقتًا لجيش الاحتلال.

إن أى هدنة ولو مؤقتة ستفتح الباب لإمكانية إجراء مزيد من الضغط الدولى لوقف إطلاق النار، وهو مازال حتى اللحظة غير كافٍ نظرًا للإصرار العبرى على مواصلة العدوان وعدم وجود قرار أمريكى نهائى بوقف الحرب.

الدعم الأمريكى المطلق لإسرائيل هو السبب الرئيسى وراء استمرار العدوان والاحتلال والاستيطان، وإن الاحتجاجات التى تشهدها أمريكا حاليًا، خاصة الاحتجاجات الطلابية، من شأنها أن تغير فى المستقبل المنظور الدعم الأمريكى المطلق لإسرائيل.

لقد أصبحت العلاقة الأمريكية- الإسرائيلية أحد أسباب فقدان جانب كبير من العالم الثقة فى النظام الدولى والشرعية الدولية، وهى «نذر شؤم» أن يفقد الناس الثقة فى القانون الدولى الذى بات واضحًا أنه غير عادل، وقائم على الكيل بمكيالين.

اعتبار القانون الدولى ظالمًا ومنحازًا ويُطبق حسب الهوى والانحياز السياسى سيعنى مزيدًا من العنف والإرهاب، ومزيدًا من التراجع لوزن أمريكا الأخلاقى والسياسى فى العالم.

لا يحتاج العالم لمزيد من القوى الفاعلة التى تتحرك خارج إطار القانون والشرعية الدولية، إنما يحتاج لجنوب إفريقيا ودول أمريكا الجنوبية وأصوات الضمير فى العالم التى تناضل من داخل القواعد والقوانين الدولية من أجل العدالة والمساواة، وليس أصوات داعش أو جماعات التطرف التى لا تؤمن بالقانون والشرعية الدولية.

إذا استمر الانحياز الكامل والدعم المطلق لإسرائيل فإنه سيقوض النظام الدولى، وسيُدخل العالم فى فوضى وعنف لا يتمناهما أحد، خاصة مع استمرار الحرب الروسية- الأوكرانية مع حرب غزة، حيث اتضح بشكل فج حجم ازدواجية المعايير فى تعامل أمريكا مع الحربين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدعم المطلق الدعم المطلق



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت - صوت الإمارات
واصلت الفنانة نانسي عجرم خطف الأنظار خلال محطات جولتها العالمية "Nancy 11 World Tour"، ليس فقط بأدائها الفني على المسرح، بل أيضاً بإطلالاتها التي حملت توقيع المصمم اللبناني Nicolas Jebran، حيث تنوعت بين فساتين الكورسيه المنحوتة والتصاميم المزينة بالشراشيب اللامعة. وفي الحفل الختامي للجولة بمدينة Sydney، تألقت نانسي بفستان سهرة لامع تميز بكورسيه منحوت وقصة حورية البحر، مع تدرجات لونية انتقلت من الوردي المتلألئ إلى الفضي ثم البيج، ما أضفى على الإطلالة لمسة فنية لافتة تحت أضواء المسرح. كما ظهرت في حفلها بمدينة Melbourne بفستان مشابه من حيث التصميم، لكنه جاء بدرجات البنفسجي الليلكي مع تطريزات كريستالية براقة أبرزت تفاصيل الكورسيه والتنورة الضيقة، فيما حافظت على أسلوبها الجمالي المعتاد من خلال الشعر المموج والمكياج المتناغم مع ألوان الفستا...المزيد

GMT 22:20 2018 الثلاثاء ,27 شباط / فبراير

ما بين "أونروا".. و"أوكسفام"

GMT 19:30 2018 الخميس ,26 إبريل / نيسان

الليمون الحل النهائي للقضاء على "قشرة الشعر"

GMT 14:43 2013 الخميس ,26 كانون الأول / ديسمبر

4.4 مليار درهم قيمة تصرفات العقارات في دبي خلال أسبوع

GMT 00:22 2018 الثلاثاء ,13 شباط / فبراير

العثور على جثة طفل في مكب للنفايات في الشارقة

GMT 12:16 2013 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الشمس تشرق من مرآة على بلدة نرويجية

GMT 06:56 2014 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

الأرصاد تؤكد أمطار خفيفة لمتوسطة على مكة والطائف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates