الملء الثانى

الملء الثانى

الملء الثانى

 صوت الإمارات -

الملء الثانى

عمرو الشوبكي
بقلم - عمرو الشوبكي

إعلانان صادمان أعلنتهما إثيوبيا مؤخرًا: الأول البدء فى بناء سد ثانٍ (أجما شاشا) فى إقليم أمهرة، يصل ارتفاعه إلى 45 مترًا ونصف المتر، بطول 371 مترًا، وطاقته التخزينية 55 مليون متر مكعب (نفس حصة مصر السنوية)، والثانى إعلان إثيوبيا عن بدء الملء الثانى لسد النهضة فى شهر يوليو المقبل، بما يعنى فى حال حدوثه، دون اتفاق مع مصر والسودان، انتصارًا كاملًا للإرادة الإثيوبية.

واللافت أن المفاوضات التى انطلقت، أمس الأول، بين الدول الثلاث لم تسفر كما هى العادة عن أى تقدم، رغم تمسك مصر بها، وهو أمر فى ذاته ليس ضارًا بشرط تبنى خطاب سياسى وإعلامى قوى (وربما تحريضى) يوضح للعالم المخاطر الجمة على 100 مليون مصرى من جراء الملء الثانى وتهديدهم بعطش مائى حقيقى، وهو ما لم يحدث إلا مرة واحدة فى كلمة وزير الخارجية أمام مجلس الأمن، العام الماضى.

لقد ترسخت لدى إثيوبيا قناعة أنها فى وضع تفاوضى أفضل منذ توقيع مصر على اتفاق إعلان المبادئ فى 2015، وامتلكت ورقة الأمر الواقع، أى بناء السد وفرضه، وروّجت لخطاب سياسى ودعائى عبأ خلفه قطاعا واسعا من الشعب الإثيوبى (رغم انقسامه العِرقى) ترسخت لديه قناعة بأن السد هو مشروع نهضته واستقلاله فساهم فى بنائه وتمسك بحقه فى التنمية ولو على حساب مصالح الآخرين.

مسار المفاوضات يقوم نظريا على فكرة أن لإثيوبيا الحق فى بناء السد وفق تصور أن التنمية من حق إثيوبيا والحياة حق لمصر، فالتزمت إثيوبيا بالشق الأول ولم تحترم الشق الثانى، ودخلت مصر فى مفاوضات طوال العام الماضى واستكملتها بالمفاوضات السداسية التى جرت يوم الأحد الماضى ورعتها جنوب إفريقيا الرئيس الحالى للمجلس التنفيذى للاتحاد الإفريقى وانتهت كالعادة إلى لا شىء.

تحتاج مصر إلى مشاركة شعبية تدعم خطابا سياسيا خشنا يوظف الأدوات السياسية والقانونية والدعائية لدحض الدعاية الإثيوبية، ويعتبر الأعمال الخشنة خيارا واردا واضطراريا فرضته التهديدات الوجودية لأمن مصر.

ومن المهم إعادة التأكيد على ما سبق أن أشرنا إليه بأن موقف إدارة بايدن من سد النهضة سيكون متحفظا تجاه الموقف المصرى، فالرئيس الجديد اعتمد فى نجاحه على أصوات الأمريكيين من أصول إفريقية، وقال «سأدعمكم كما دعمتمونى»، كما أن رئيس فريق مجلس الأمن القومى الأمريكى يوهانس إبراهام من أصل إثيوبى.

وبدلا من انشغال البعض بالكلام الفارغ عن إدارة بايدن الإخوانية، فمطلوب الانشغال بمواقف كثير من القادة الديمقراطيين الجدد من أصول إفريقية وإثيوبية الذين يعتبرون أن معركتهم لا تقتصر فقط على محاربة العنصرية فى أمريكا، إنما أيضا مواجهة تهميش الأفارقة وفقرهم عبر العالم، وتربط إثيوبيا بين بناء السد والقضاء على هذه الأوضاع كنموذج «ملهم» للأفارقة.

مطلوب من مصر تبنى خطاب سياسى وإعلامى خشن يفند كل المزاعم الإثيوبية الكاذبة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الملء الثانى الملء الثانى



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 08:53 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

ما كنت تتوقعه من الشريك لن يتحقق مئة في المئة

GMT 01:17 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

الفصل الختامي من ضم لبنان إلى محوَر إيران

GMT 02:36 2013 الأربعاء ,27 آذار/ مارس

إقامة 11 مشروعًا للطاقة الشمسية في خليج السويس

GMT 02:15 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

"الطنبورة" على مسرح "الضمة" الخميس

GMT 06:40 2019 الجمعة ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

باريس سان جيرمان يصدم زيدان بشأن ضم مبابي

GMT 13:47 2019 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

شرطة أبوظبي تدخل "غينيس" بأكبر رسالة حب لـ"زايد الخير"

GMT 05:32 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد بن زايد يغادر عمان

GMT 12:06 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

اكتشف قائمة أفخم الفنادق في جزيرة ميكونوس اليونانية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates