مصر والجزائر

مصر والجزائر

مصر والجزائر

 صوت الإمارات -

مصر والجزائر

عمرو الشوبكي
بقلم - عمرو الشوبكي

تصريحات الرئيس الجزائرى عبدالمجيد تبون بخصوص الأزمة الليبية لافتة، فقد صرح بأن حكومة الوفاق لم تعد تمثل الليبيين، وأنه تم تجاوزها، والمطلوب تأسيس جمعية وطنية تنتخب رئيسا وبرلمانا وحكومة تتجاوز بها الأشكال المؤقتة.وقد تكون هى المرة الأولى التى يصرح فيها الرئيس الجزائرى هذا التصريح، فقد حرصت الجزائر على أن تحتفظ بعلاقات متوازنة مع كل أطراف الصراع فى ليبيا، سواء كانت حكومة الوفاق أو رئيس البرلمان الليبى ولفترة طويلة أيضا المشير خليفة حفتر إلى أن خرجت هذه التصريحات التى لا تلغى وجود حكومة الوفاق إنما تعتبرها طرفا ضمن أطراف أخرى.دلاله تصريحات الرئيس الجزائرى أنها قربته من الموقف المصرى دون أن تتطابق معه، والواضح أن التغلغل التركى المتزايد فى ليبيا قد استفز الجانب الجزائرى، خاصة أن هذا الوجود بدأ يأخذ شكل احتلال بالاتفاق مع حكومة الوفاق على إقامة قاعدة عسكرية جوية فى الوطية (تعرضت لضربات جوية عنيفة أمس الأول، هناك مؤشرات أنها غارات فرنسية) وأخرى بحرية فى مصراتة، وهو أمر يمثل نسفًا للتاريخ النضالى للجزائر فى رفض القواعد الأجنبية، مثلما فعلت مصر وباقى دول شمال إفريقيا.صحيح أن مصر قطعت علاقتها مؤخرًا بحكومة الوفاق لكنها فى نفس الوقت متمسكة بالحل السياسى مثل الجزائر، واعتبرت أن دخول سرت والجفرة خط أحمر أمام قوات الوفاق مثلما اعتبر الرئيس الجزائرى أن دخول طرابلس خط أحمر أمام قوات حفتر.القاهرة أطلقت مبادرة سياسية الشهر الماضى لم تعارضها الجزائر، ولم تتحمس لها، رغم أن قوتها فى أن وراءها قسما كبيرا من برلمان منتخب، وليس مجلسا رئاسيا معينا (حتى لو معترف به دوليا) وطالب أن يختار كل إقليم من أقاليم ليبيا التاريخية الثلاثة (طبرق وفزان وطرابلس) ممثلا له فى مجلس رئاسى جديد، سواء بالتوافق بينهم أو بطريقة الاختيار السرى تحت إشراف الأمم المتحدة، وهو ما يعنى أن مشروع إعادة بناء الدولة الوطنية الليبية الذى رفع لواءه خليفة حفتر ليس فقط عسكريا إنما أيضا مدنى وسياسى ويتبناه برلمان منتخب.مبادرة القاهرة تنص على وجود مكان فى المجلس الرئاسى لإقليم طرابلس بما يعنى أن من سيتم اختياره لن يكون بعيدا عن الوفاق، ولكن مطلوب أن يكون بعيدا عن قوى التطرف والإرهاب، وهنا يمكن للجزائر أن تلعب دورًا فى دعم الأجنحة غير المتطرفة فى حكومة الوفاق مثلما مطالبة مصر أن تحدث اختراق سياسى فى طرابلس تستعيد أطرافا مدنية وقبلية كثيرة استفزها التغلغل التركى.إذا نسقت مصر والجزائر فى الملف الليبى ووحدتا جهودهما فإن هذا سيعنى أول ظهور لمشروع عربى حقيقى لدول الجوار لمواجهة خطرين كبيرين: النفوذ التركى والجماعات الإرهابية، والأهم إعادة السلام لبلد شقيق وجار بعد أن مزقته الحرب الأهلية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر والجزائر مصر والجزائر



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - صوت الإمارات
مع تراجع الألوان الصاخبة في بعض اختيارات الموضة، يبرز تنسيق الأبيض والأسود كأحد أكثر الأساليب أناقة وثباتاً عبر المواسم، حيث يجمع بين البساطة والرقي في آن واحد. هذا المزيج الكلاسيكي لا يفقد جاذبيته، بل يتجدد بأساليب عصرية تناسب الإطلالات اليومية والمسائية، وقد برزت الفاشينيستا ديما الأسدي كواحدة من أبرز من اعتمدن هذا التوجه مؤخراً، مقدمة تنسيقات متنوعة تعكس ذوقاً راقياً يجمع بين الهدوء والتميز. في أحدث ظهور لها، تألقت ديما الأسدي بفستان أسود أنثوي مزين بنقاط البولكا البيضاء، جاء بتصميم كورسيه يحدد الخصر مع ياقة قلب وحمالات عريضة، وانسدل بأسلوب منفوش غني بالثنيات حتى أعلى الكاحل، ونسقت معه حذاء أبيض مدبب وحقيبة يد متناغمة، مع اعتماد تسريحة شعر ويفي منسدلة وأقراط مرصعة دون عقد، لتقدم إطلالة كلاسيكية ناعمة. وفي الإطلالات...المزيد

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 04:04 2025 الأربعاء ,14 أيار / مايو

تحوّل جذري في السعودية منذ عهد زيارة ترامب"

GMT 22:00 2017 الأربعاء ,25 تشرين الأول / أكتوبر

هواوي تعلن عن واجهة استخدامها Huawei EMUI 8.0 لتوفر أداء أفضل

GMT 00:06 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس الحكومة الأسبانية يرفض التفاوض بشأن استفتاء كتالونيا

GMT 11:37 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة إعداد كوكيز الكاكاو بالشوكولاتة

GMT 16:25 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

أودي تتجهز لإطلاق مركبتها القمرية الأولى "Lunar" إلى الفضاء

GMT 23:12 2017 الأربعاء ,27 أيلول / سبتمبر

حوار ساخر بين رامي ربيعة وأبو تريكة على "تويتر"

GMT 23:54 2019 الإثنين ,22 تموز / يوليو

زلزال بقوة 4.7 درجة يضرب تايوان

GMT 11:20 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

توماس باخ يرى ملفين مذهلين لاستضافة أولمبياد 2026 الشتوي

GMT 13:37 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

اعتماد أسماء الفائزين بجائزة "تقدير" 2018

GMT 19:36 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

فهد عبد الرحمن يؤكد علي ثقته الكبيرة في لاعبى الإمارات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates