الهدنة المؤقتة

الهدنة المؤقتة

الهدنة المؤقتة

 صوت الإمارات -

الهدنة المؤقتة

عمرو الشوبكي
بقلم - عمرو الشوبكي

قدمت مصر مبادرة لوقف إطلاق النار قبلتها إسرائيل ويفترض أن ترد عليها حماس اليوم، تسعى فيها لتحويل الهدنة المؤقتة إلى وقف دائم لإطلاق النار، خاصة أن جوهر الخلاف بين حماس وإسرائيل يكمن فى هذه النقطة، فالأولى تعتبر أن أى هدنة مقابل إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين سيعنى استئناف جيش الاحتلال لعدوانه بمجرد انتهائها، ولذا تمسكت حماس طوال الفترة الماضية بوقف كامل لإطلاق النار فى مقابل إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين وجانب كبير من الأسرى الفلسطينيين.
والحقيقة أن ما هو مطروح هذه المرة هو وضع مجموعة من النقاط يمكن أن تحول الهدنة المؤقتة إلى وقف كامل لإطلاق النار، فهى أولا تعمل على الإفراج عن 33 محتجزا إسرائيليا مقابل أعداد كبيرة من المسجونين الفلسطينيين بمن فيهم أسماء كبيرة اتهمتهم إسرائيل بالإرهاب، كما قبلت إسرائيل بعودة «النازحين المدنيين» إلى شمال غزة وهو تعبير فضفاض لأنها هى التى ستحدد إذا كانوا مدنيين أم لا، بجانب إخلاء إسرائيل لممر نتساريم الذى يفصل شمالى القطاع عن باقى مناطقه، على أن يعقب ذلك مفاوضات لوقف الحرب بشكل دائم.

تقديرات كثيرين أن الحكومة الإسرائيلية لن تقبل تحت أى ظرف إعلان وقف كامل لإطلاق النار لأنه سيعنى بالنسبة لها ولجمهورها المتطرف عدم تحقيق أهداف الحرب أى القضاء على حماس وتحرير الرهائن، ولذا تركزت كل جهود الوسطاء على دفع إسرائيل إلى قبول وقف إطلاق النار فى مرحلة تالية تبدو فيها وكأنها انتصرت وتفادى اجتياح رفح بكل ما يمثله ذلك من عبء إنسانى كبير على الشعب الفلسطينى.

والحقيقة أنه على مدار أكثر من شهرين حاولت مصر وقطر التقريب فى وجهات النظر بين الجانبين ونجحتا فى حل خلافات كثيرة عالقة تتعلق بأعداد الأسرى وأسمائهم وعودة النازحين الفلسطينيين، إلا أن تطرف الحكومة الإسرائيلية ورغبتها فى استئناف القتال حتى على الأقل خروج السنوار وقادة حماس من قطاع غزة جعل القبول بأى هدنة دون وجود ضمانات بإنهاء الحرب قرارا ليس سهلا.

ستبقى الساعات المقبلة حاسمة رغم بعض التصريحات التى تعكس «التفاؤل الحذر» خاصة أن المجتمع الدولى بتصريحات وزيرى خارجية بريطانيا وأمريكا حسم أمرة بتحميل حماس مسؤولية فشل المفاوضات حين قال وزير الخارجية الأمريكى بلينكن «إن بين يدى حماس مقترحا سخيا للغاية يلبى الكثير من مطالبها الأمر الذى يجعل التهدئة فى غزه رهن برد حماس».

تبقى أن المشكلة فى كلمة «التهدئة» التى تستخدم بدلا من إنهاء الحرب، ولذا فإن حماس لن تفرج عن كل الأسرى الإسرائيليين بما يعنى أنها ستظل تمتلك أوراق ضغط على حكومة التطرف العبرية، ومع تصاعد الضغوط الشعبية والدولية على إسرائيل فإنه يمكن هذه المرة أن تتحول الهدنة المؤقتة لوقف إطلاق النار.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الهدنة المؤقتة الهدنة المؤقتة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

باريس - صوت الإمارات
على مدار أسبوعين أطلت الملكة رانيا بأناقة كلاسيكية راقية، اتسمت بطابع ملكي هادئ ووقور، حيث اختارت ملكة الأردن تشكيلة من الإطلالات المميزة للتألق في جولتها الأوروبية، فضلت فيها الفساتين الكلاسيكية الأنيقة بقصات أنثوية، بين الألوان الهادئة والقوية، نسقتها جميعها بأسلوب غير متكلف ولكنها لم تفشل في جذب الأنظار كعادتها، لذلك نشارك معكم تفاصيل اختيارات الملكة رانيا، بفساتين راقية رافقتها في لقاءاتها الرسمية في مختلف الدول الأوروبية، والتي ذكرتنا بأسلوبها الملكي الراقي في تنسيق الفساتين الكلاسيكية. أحدث ظهور للملكة رانيا في براغ برفقة الملك عبدالله كان خاطفا للأنظار، حيث ارتدت ملكة الأردن فستانا بسيطا وهادئا باللون الأزرق، من توقيع Emilia wickstead، جاء بطول ميدي وأكمام قصيرة مع الياقة المثنية والخصر المحدد، مع أطراف متفتحة بالث...المزيد

GMT 19:49 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 20:42 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

12 دولة تبحث إصلاح منظمة التجارة العالمية

GMT 00:42 2013 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

تخصيص 216ألف متر لإنشاء 3آلاف وحدة سكنية بشمال الغردقة

GMT 23:22 2022 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

إيران بين تخبط النظام وثورة الشارع!

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 15:55 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ولي عهد الشارقة يطلق «جائزة للابتكار»

GMT 22:12 2019 الإثنين ,12 آب / أغسطس

سعر الذهب يتماسك بفضل مخاوف التجارة والنمو

GMT 09:42 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

مكتوم بن محمد يحضر أفراح القرقاوي والمضرب

GMT 02:50 2017 الجمعة ,31 آذار/ مارس

كاسات الآيس كريم بالفاكهة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates