المُعلن والسرى

المُعلن والسرى

المُعلن والسرى

 صوت الإمارات -

المُعلن والسرى

بقلم: عمرو الشوبكي

عادة ما يستدعى العالم العربى نظريات المؤامرة بديلًا عن التحليل السياسى، حتى أصبح من المناطق القليلة فى العالم التى مازالت توظف نظرية المؤامرة من أجل عدم مواجهة مشاكله الحقيقية، فتكون المؤامرة هى سبب المشاكل لا سوء الأداء أو الأخطاء.

وربما تكون العراق من أكثر البلاد العربية التى تحولت مؤخرًا لساحة رائجة لنظريات المؤامرة التى اختزلت مشاكله فى مؤامرات أمريكا وإيران دون أى حديث يُذكر عن مسؤولية النظم الحالية والنظام السابق عما جرى فى البلاد. فغزو صدام حسين للكويت دون حساب أبجديات تبعات تلك الخطوة والاكتفاء بحديث المؤامرة وتناسى كيف مثلت تلك الخطوة السبب المباشر وراء استهداف أمريكا للعراق ثم حصاره واحتلاله.

وقد يكون هذا الاستهداف صحيحًا، ولكن من أعطاها الفرصة لتحقيق أهدافها وتسهيل مهمتها؟ أليس هو قرار شطب بلد عربى فى القرن الحادى والعشرين من على الخريطة الدولية وغزوه؟

يقينًا النظام الذى فرضته أمريكا عقب غزوها للعراق كان كارثيًا وقدم البلاد على طبق من فضة للنفوذ الإيرانى. واللافت أنها فى ذلك الوقت تبنت مفهومًا معلنًا، وليس نظرية مؤامرة، عُرف بالفوضى الخلاقة، استهدفت من خلاله الدولة الوطنية العربية باعتبارها نموذجًا للاستبداد، مطلوبًا إسقاطه ولو بالفوضى التى ستخلق نظامًا ديمقراطيًا جديدًا.

والحقيقة أن التصور الأمريكى كان معلنًا، وأن فشله فى العراق بفضل مقاومة الشعب العراقى كان سببًا رئيسيًا فى دفنه، بعد أن تأكد للجميع استحاله بناء ديمقراطية مصنعة فى الخارج أو عبر غزو عسكرى.

صحيح أن كثيرًا من دول العالم تمتلك خططًا سرية من أجل الدفاع عن مصالحها، ويسميها البعض مؤامرة، وهى لا تعنى امتلاكها قوة خارقة لا نعرف عنها شيئًا ولا نستطيع مواجهتها، إنما تطلب امتلاك خطط مضادة علنية أو سرية.

لا يجب أن تكون الخطط السرية للدول (التى يراها البعض مؤامرة) أو العلنية سببًا فى تناسى مشكلاتنا الثقافية والسياسية والاقتصادية، إنما مطلوب أن نعرف العيوب والمثالب فى الداخل، وأين نقاط التباين مع الخارج، والتى لا تحتاج إلى مؤامرة لأنها تمثل تعارضًا طبيعيًا فى الرؤى والمصالح بيننا وبين الدول الأخرى.

سيكون حال العالم العربى أفضل بكثير لو واجهنا الخطط السرية والعلنية التى حولنا بخطط مقابلة ولو دفاعية، تحصن الداخل بالتنمية والعدل ودولة القانون بدلًا من تكرار نظريات المؤامرة التى تكرس العجز والتجهيل.

قد يرى البعض أن الغرب يترصد أخطاءنا، ويفضل أن نبقى فى مرحلة «التلصيم» لا نسقط وننهار ولا نتقدم وننهض، أو على الأقل يعتبر تقدمنا قضيتنا وليس قضيته، فالمهم ألا نصدر له إرهابيين أو لاجئين. ولذا ستبقى قضية التقدم غير متوقفة أساسًا فى بحث خطط العالم السرية والعلنية تجاهنا، إنما فى بحث الجوانب السلبية فى واقعنا لتصحيحها، والقدرات الكامنة لتعظيمها

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المُعلن والسرى المُعلن والسرى



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 20:11 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل الهرم الغذائي الدولي الجديد وأبرز مبادئه الصحية
 صوت الإمارات - تفاصيل الهرم الغذائي الدولي الجديد وأبرز مبادئه الصحية

GMT 23:01 2016 السبت ,02 إبريل / نيسان

تمساح يقتل سائحًا روسيًا في شرق إندونيسيا

GMT 16:16 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

اتيكيت التقاط الاشياء

GMT 22:25 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

النعيمي يشهد حفل تخريج 177 طالبا وطالبة من جامعة الخليج الطبية

GMT 17:54 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ميس حمدان تتعرض للسرقة بعد أيام من حفلتها المثيرة للجدل

GMT 08:30 2018 الثلاثاء ,24 تموز / يوليو

دليلك لرحلة فريدة إلى أبعد جزيرة على سطح الأرض

GMT 09:57 2018 الأربعاء ,25 إبريل / نيسان

نصائح مهمة للغاية من أجل تناول البيض يوميًا

GMT 18:45 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

غارات تركية على مواقع للعمال الكردستاني شمالي العراق

GMT 00:28 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

"بنات كوباني" كتاب أميركي عن هزيمة "داعش"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates