التواصل مع الناس

التواصل مع الناس

التواصل مع الناس

 صوت الإمارات -

التواصل مع الناس

عمرو الشوبكي
بقلم - عمرو الشوبكي

قواعد النظام السياسى المصرى معروفة حتى لو اختلف حولها البعض، والسلطة التنفيذية لها اليد العليا على باقى السلطات ربما منذ تأسيس مجلس شورى النواب فى 1866، ومسار اتخاذ القرارات وطريقة اعتماد السياسات واضحة ومعروفة.

فمثلا إذا وقع الرئيس على معاهدة فالمطلوب أن يصدق عليها البرلمان، وإذا أعلن حاجة البلاد لحرب أو عملية عسكرية فإن المطلوب موافقة البرلمان على إرسال قوات خارج الحدود إذا تطلب الأمر، أى أننا فى القرارات الكبرى أو الصغرى أو فى برنامج الحكومة أو عرض الموازنة يعرف الجميع القنوات الرسمية التى يسير فيها للتعليق والنقاش، ووزن كل سلطة فى صناعة القرار.

صحيح أن هذه القواعد ليست محل إجماع وهناك ملاحظات على بعضها أو كثير منها، إلا إنها معروفة منذ عقود طويلة، وهو أمر يختلف تماما عن تفاصيل إدارة العمل اليومى فى الأحياء والمناطق السكنية، حيث اتضح مؤخرا غياب آلية واضحة للتواصل بين الدولة والناس (المعنيين أساسا بهذا التطوير)، ومعرفة متطلباتهم وأولوياتهم مثلما جرى فى أكثر من حى كمصر الجديدة والزمالك وقبلها أرض اللواء والوراق وغيرها.

والحقيقة أن معضلة هذه القضية أنها تمثل «المهمة السهلة» أمام أى نظام سياسى، لأنها لا تتعلق بالقضايا السياسية الكبرى كما أنها تشعر الناس بالتأثير والحضور فى «مساحات آمنة» بعيدا عن السياسة، وتتعلق بالتنسيق العمرانى والحفاظ على ما تبقى من المساحات الخضراء والحدائق، فلا يمكن القول إن من اعترض على «تطوير» مصر الجديدة معارض أو مؤيد إنما هو غالبا لا تعنيه التوجهات السياسية للحكم، إنما هو فى مساحة أخرى تماما لها علاقة بالخدمات التى يطلبها والأولويات التى يفضلها، وهى مساحة يفترض أن تغطيها المحليات التى مازالت غائبة.

والحقيقة أن كثيرا من هذه الأحياء أفرز مبادرات شعبية وأهلية على درجة كبيرة جدا من المهنية والإيمان بالعلم واتسمت مواقفهم بالاعتدال ومثلوا نواة حقيقية لسلطة محلية مؤقتة بين الدولة والمواطنين، فمثلا اعتراضات الكثيرين على «تطوير» مصر الجديدة كان منطقيا وعكس درجة من التحضر والرقى كان يجب أن ترعاها وتدعمها الحكومة، فهناك من رفض هدم المترو القديم، خاصة أن عودته باتت ظاهرة عالمية سواء فى البلاد المتقدمة أو النامية، وهناك من رفض القضاء على المساحات الخضراء أو إنشاء أعداد كبيرة من الكبارى فى حى سكنى دون وجود أماكن آمنة لعبور المشاة.

وإذا كان المواطن فى مصر يعرف كيف تدار القرارات السياسية، إلا أنه لا يعرف أى طريقة شرعية أو قانونية للتواصل مع الدولة (فى ظل غياب المحليات) فيما يخص مشاكل الأحياء إلا الشكوى فى الصحف ووسائل الإعلام، وهو أمر يحتاج إلى علاج فورى فى ظل تكرار مثل هذه الأزمات فى أكثر من حى ومكان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التواصل مع الناس التواصل مع الناس



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

الملكة رانيا تعيد تعريف الأناقة الرسمية بصيحة السروال القصير

عمان - صوت الإمارات
أطلت الملكة رانيا العبد الله بإطلالة تجمع بين العصرية والجمال الرسمي المبتكر، لتلفت الأنظار بقدرتها الاستثنائية على تنسيق صيحة السروال القصير وتطويرها لتناسب أرقى المناسبات والفعاليات الرسمية. وتعتمد الملكة رانيا في هذا النمط من الإطلالات على تحقيق التوازن الدقيق بين الرقي والرسمية المحافظة؛ حيث أطلت في أحدث ظهور لها ببلوزة حريرية باللون الأخضر الزيتي الداكن تميزت بياقة دائرية مرتفعة وكشكشة ناعمة متدرجة تزين منطقة الصدر وأكمام قصيرة منفوخة، ونسقتها مع بنطال أسود واسع الساقين وقصير يصل إلى أسفل الركبة ومحدد عند الخصر بحزام جلدي ذي إبزيم معدني ذهبي بارز، وأكملت ظهورها بحذاء كلاسيكي مدبب وحقيبة يد جلدية سوداء أنيقة تضفي لمسة عملية ومتوازنة على حضورها الفخم. ولم تكن هذه المرة الأولى التي تعتمد فيها هذه الصيحة، بل سبق أن ظ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 19:49 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 20:42 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

12 دولة تبحث إصلاح منظمة التجارة العالمية

GMT 00:42 2013 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

تخصيص 216ألف متر لإنشاء 3آلاف وحدة سكنية بشمال الغردقة

GMT 23:22 2022 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

إيران بين تخبط النظام وثورة الشارع!

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 15:55 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ولي عهد الشارقة يطلق «جائزة للابتكار»

GMT 22:12 2019 الإثنين ,12 آب / أغسطس

سعر الذهب يتماسك بفضل مخاوف التجارة والنمو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates