لن ترفع الراية البيضاء

لن ترفع الراية البيضاء

لن ترفع الراية البيضاء

 صوت الإمارات -

لن ترفع الراية البيضاء

بقلم:عمرو الشوبكي

من تصور أن الحرب الأمريكية الإيرانية ستنتهى باستسلام إيران ورفع الراية البيضاء مخطئ.. ليس لأن إيران أقوى من أمريكا أو أنها كانت مرشحة أن تنتصر عليها، إنما لأن ثمن الوصول لنقطة الاستسلام ورفع الراية البيضاء سيكون أكثر كلفة على المنطقة وأمريكا من استمرار النظام الحالى ولو بصورة أضعف لأن نموذج إسقاط النظم القائمة بالقوة الخارجية المسلحة قد فشل فى أفغانستان والعراق، وأن ثمن تكراره مع بلد بحجم إيران سيكون أكثر فداحه على الجميع.

ومن هنا فإن الكلام الذى يقوله ترامب عن النصر الساحق واستسلام إيران، هو كلام دعائى لم يتحقق فى أرض الواقع ومن غير الوارد أن يتحقق على يد القوات الأمريكية وبالقوة المسلحة كما يهدد ترامب.

ومن هنا يمكن القول إن مذكرة التفاهم «المتعثرة» بين أمريكا وإيران أسست لنمط جديد من اتفاقات «إنهاء الحروب» لم ترفع فيها الراية البيضاء ولم يتحقق النصر الساحق، والأهم أن من سينفذ الاتفاق ليس نخبة جديدة زرعها المنتصر كما فعلت القوات الأمريكية فى أفغانستان حين أسقطت حكم طالبان واستوردت نخبة جديدة «شكلها حديث» فرضتها على المجتمع الأفغانى وانتهت بسقوطها على يد حركة طالبان التى عادت مرة أخرى لحكم البلاد وانسحاب أمريكا بعد ٢٠ عاما من السيطرة الهشة.

والحقيقة أن فشل إسقاط النظم القائمة بالقوة وتصنيع نخبة بديلة كان حاضرا فى ذهن الإدارة الأمريكية وهى تعلن الحرب على إيران، ولذا استبعدت هذا الخيار الذى فكرت فيه، رغم تحريض الحكومة الإسرائيلية عليه، لأنها تعلم من تجاربها السابقة فى أفغانستان والعراق حجم الأخطار التى يمكن أن تصيب المنطقة والعالم من إرهاب وفوضى وخراب شامل فى حال سعت لتكرار هذا الخيار.

ومن هنا لن نندهش كثيرا إذا وجدنا الولايات المتحدة وقّعت على مذكرة التفاهم، مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية (وليس فقط إيران)، فى اعتراف صريح بالنظام القائم وتأكيد ترامب أنه لم يكن يعنيه تغيير النظام، وأصبحت مهمة المرشد الإيرانى وأركان حكمه تنفيذ هذا الاتفاق والدخول فى مفاوضات فنية صعبة مع الجانب الأمريكى فى ظل تربص تل أبيب بالاتفاق.

إن النظام الإيرانى الذى حارب أمريكا لم يرفع الراية البيضاء. صحيح أنه قدم تنازلات فى بعض الملفات وسيقدم فى أخرى، ولكنه صمد ومنع أمريكا من تكرار تجربة تصنيع نظم جديدة خارج الحدود تخلق طيفا واسع امن المعارضين؛ لأن أهمية معادلة إيران الحالية أو إيران «مذكرة التفاهم» أن المعارضين والمؤيدين للنظام هم نتاج الواقع الذى أفرزه الداخل والثورة الإيرانية منذ نحو ٤٧ عاما، وليس نتاج ترتيبات خارجية.

من الوارد أن تتغير إيران نتيجة معادلاتها الداخلية، (حتى لو تأثرت بالخارج) ولكنها أفشلت مخططات الخارج فى صناعة التغيير من الخارج.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لن ترفع الراية البيضاء لن ترفع الراية البيضاء



GMT 18:44 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟ المسكونة تهدأ

GMT 18:44 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

العقل الإسرائيلي... سِلاحاً

GMT 18:43 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

المسألة اليمنية تتحول إلى قضية أمن دولي

GMT 18:42 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

النفط فوق 100 دولار... عندما تصبح المضائق مصدر الخطر

GMT 18:41 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

كيف ينقذ العالم اقتصاده؟

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

«حصاد» السلاح اللاشرعي يحدد الخيارات

GMT 18:39 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

في انتظار مهرجان دبي السينمائي!

GMT 18:38 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

جدل السياسة والمهنية

الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

باريس - صوت الإمارات
على مدار أسبوعين أطلت الملكة رانيا بأناقة كلاسيكية راقية، اتسمت بطابع ملكي هادئ ووقور، حيث اختارت ملكة الأردن تشكيلة من الإطلالات المميزة للتألق في جولتها الأوروبية، فضلت فيها الفساتين الكلاسيكية الأنيقة بقصات أنثوية، بين الألوان الهادئة والقوية، نسقتها جميعها بأسلوب غير متكلف ولكنها لم تفشل في جذب الأنظار كعادتها، لذلك نشارك معكم تفاصيل اختيارات الملكة رانيا، بفساتين راقية رافقتها في لقاءاتها الرسمية في مختلف الدول الأوروبية، والتي ذكرتنا بأسلوبها الملكي الراقي في تنسيق الفساتين الكلاسيكية. أحدث ظهور للملكة رانيا في براغ برفقة الملك عبدالله كان خاطفا للأنظار، حيث ارتدت ملكة الأردن فستانا بسيطا وهادئا باللون الأزرق، من توقيع Emilia wickstead، جاء بطول ميدي وأكمام قصيرة مع الياقة المثنية والخصر المحدد، مع أطراف متفتحة بالث...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 19:49 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 20:42 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

12 دولة تبحث إصلاح منظمة التجارة العالمية

GMT 00:42 2013 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

تخصيص 216ألف متر لإنشاء 3آلاف وحدة سكنية بشمال الغردقة

GMT 23:22 2022 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

إيران بين تخبط النظام وثورة الشارع!

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 15:55 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ولي عهد الشارقة يطلق «جائزة للابتكار»

GMT 22:12 2019 الإثنين ,12 آب / أغسطس

سعر الذهب يتماسك بفضل مخاوف التجارة والنمو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates