تعزيز مبادئ الجمهورية

تعزيز مبادئ الجمهورية

تعزيز مبادئ الجمهورية

 صوت الإمارات -

تعزيز مبادئ الجمهورية

عمرو الشوبكي
بقلم - عمرو الشوبكي

القانون الذى اقترحه الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون قدمته الحكومة إلى البرلمان أمس الأول تحت عنوان جديد يحمل اسم «تعزيز مبادئ الجمهورية» بعد أن كان اسمه فى البداية «الانفصالية الإسلامية» وهو العنوان الذى اعترض عليه الأزهر وتيار من المسلمين فى فرنسا.

وقد تضمن القانون 50 بندًا تعمل على حصار الجمعيات والأنشطة الإسلامية المتشددة، وأيضا يضع قيودًا على تمويلها من الخارج وتنظيم إدارة المساجد.

ورغم أن البعض قد اعتبر أن هذا القانون يستهدف المسلمين إلا أن هناك الكثيرين اعتبروا أنه يسعى إلى مواجهة التطرف الإسلامى ونمط مغلق وانعزالى عن مبادئ الجمهورية أحيانا ما أفضى لعمليات إرهابية.

وقد اعتبر رئيس الحكومة الفرنسى أن هذا القانون سيسمح بامتلاك «أدوات تمكن من مكافحة الأعمال الأيديولوجية التى تستهدف قيمنا، وأحيانا تتسبب فى ارتكاب جرائم».

كما أكد رئيس الوزراء الفرنسى أن القانون «ليس ضد الأديان بل يستهدف الفكر الخبيث الذى يحمل اسم الإسلام المتطرف، وأنه ليس نصًا ضد الأديان ولا ضد الديانة الإسلامية بشكل خاص، إنما هو من أجل الحرية وقانون للحماية وللتحرر فى مواجهة الأصولية الدينية».

وتضمن هذا القانون أيضا بعض النقاط الإيجابية يمكن أن تستفيد منها دول أخرى تعانى من ظاهرة التطرف الدينى، وتتمثل فى اعتراف فرنسى بالمسؤولية المركبة لتنامى ظاهرة التطرف حين أشارت إلى مشاكل الضواحى المهمشة التى تضم مئات الآلاف من المهاجرين يعيشون فى ظروف اجتماعية واقتصادية صعبة، وكثير من العناصر التى شاركت فى عمليات إرهابية كانت نتاج للتهميش الاجتماعى أكثر منها نتاج للتفسيرات الدينية المتطرفة، وهذا ما جعل الرئيس الفرنسى ينص فى مشروعه على تعزيز «المساواة فى الفرص» فى الأحياء التى تنتشر فيها بعض المجموعات الإسلامية.

والمؤكد أن أحد الأسباب الرئيسية وراء قيام ماكرون بطرح هذا القانون هو خصوصية الخبرة العلمانية الفرنسية التى تقوم على فصل كامل بين الدين والمجال العام وعدم تقديم الدولة لأى دعم للمؤسسات والأنشطة الدينية منذ عام 1905 وحتى الآن، وهو الأمر الذى قد يتغير بالنسبة لبناء المساجد أو ترميمها حيث ستشجع الدولة نمط للتمويل المحلى تحت رقابتها لمنع التمويل الأجنبى للمؤسسات الدينية.

والواضح أن الرأى العام الفرنسى لم يعد متقبلا لانتشار أنماط من السلوك فى الأحياء الفرنسية مختلفة، وفى بعض الأحيان متناقضة مع النمط السائد بين الفرنسيين وهذا ما جعل آخر استطلاع للرأى من قبل معهد «إيفوب» يظهر أن «87% من الفرنسيين يعتبرون أن العلمانية مهددة و79% منهم أن التطرف الإسلامى أعلن الحرب على الفرنسيين». وهى فى الحقيقة نسبة كاسحة تجعل دعم القانون من قبل البرلمان مؤكدا، وتعزز ليس فقط من مبادئ الجمهورية إنما أيضا من فرص إعادة انتخاب ماكرون لولاية ثانية بعد أقل من عامين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تعزيز مبادئ الجمهورية تعزيز مبادئ الجمهورية



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت - صوت الإمارات
يبدو أن الفستان الذهبي سيتصدر مشهد السهرات الصيفية لهذا الموسم، بعدما حرصت نخبة من النجمات وعاشقات الموضة على أداء إطلالات جذابة تعتمد هذا اللون المميز الذي يلائم الاحتفالات الفاخرة، ويعتبر من أكثر الخيارات رواجاً، حيث تُظهر جولة على إطلالاتهن تنوعاً لافتاً في القصات والخامات. فقد أطلت إليسا في إحدى حفلاتها بفستان سهرة طويل باللون الذهبي المعدني من توقيع نيكولا جبران، جاء بقصة ضيقة أبرزت القوام، وتميز بتصميم دون أكمام مع فتحة صدر على شكل قلب وحواف مزينة بتفاصيل مرصعة وأحجار لامعة يتدلى من منتصفها عنصر زخرفي انسيابي، بينما انسدل بخامة لامعة ذات ملمس شبكي معدني عكس الإضاءة بأناقة مع فتحة جانبية عالية عند الساق، ونسقت معه سواراً رقيقاً منح المظهر لمسة أنيقة دون مبالغة. من جانبها، ظهرت المطربة بوسي بفستان قصير بلون نيود مائ...المزيد

GMT 21:40 2026 السبت ,01 آب / أغسطس

الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

GMT 13:24 2014 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

ثقافة وتراث الإمارات.. تقويم جهود التوثيق

GMT 08:44 2013 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

1.5 مليون شخص تضرروا من فيضانات باكستان

GMT 13:58 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

لقطات رائعة لدب قطبي أثناء صيده لعجول البحر

GMT 03:23 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة اعداد سموثي التوت و الفراولة مع الشوكولاتة

GMT 17:51 2021 الأحد ,17 تشرين الأول / أكتوبر

الإمارات وتركيا تبحثان تعزيز التعاون الاقتصادي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates