هموم إعلامية

هموم إعلامية

هموم إعلامية

 صوت الإمارات -

هموم إعلامية

عمرو الشوبكي
بقلم - عمرو الشوبكي

منذ عدة أشهر اختار الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون قناة «الجزيرة» ليتحدث من خلالها عن قضية الرسومات المسيئة للرسول الكريم، وليس عبر قناة «فرنسا 24» أو غيرها من القنوات الفرنسية، وأثار هذا الاختيار جدلًا كبيرًا، ومع ذلك فضّل أن يخاطب فى هذه القضية الحساسة مشاهدى «الجزيرة» أكثر من غيرها.

وقد شهدنا الرئيس السيسى يتحدث إلى برنامج الإعلامى عمرو أديب، على قناة «MBC»، الذى يتمتع بنسب مشاهدة عالية، وبعيدًا عن الأسباب والدوافع لهذا الاختيار، فإن المؤكد أن كثيرًا من رؤساء وقادة الدول يختارون أن يطلوا على الناس عبر قنوات بعينها لإيصال رسالتهم بشكل أوضح ومؤثر.

ومع ذلك فقد ظل السؤال مطروحًا فى حالة إعلامنا المصرى: هل انخفضت نسب المشاهدة فى إعلامنا المحلى العام والخاص؟ وهل حان الوقت، كما تحدث كثيرون، ومنهم وزير الإعلام نفسه، لمراجعة أداء الإعلام وطريقة عمله، بحيث يكون الوسيط بين الدولة والإعلاميين مؤسسات مهنية تضم بالأساس خبراء فى تخصصاتهم؟

لقد ظلت مصر منذ عقود تعرف ظاهرة «الإعلام المؤثر» أكثر من الإعلام المهنى، فإعلام الستينيات كان مسيّسًا ويروج للنظام القائم، لكن عبر نماذج إعلامية وصحفية محترفة تعرف أبجديات عملها ومهنتها، حتى أصبح الإعلام الأكثر تأثيرًا على الرأى العام المصرى والعربى. فى وقتها كانت قضايا الاستقلال الوطنى ومحاربة الاستعمار والترويج للاشتراكية (التى تبناها نصف العالم) تكفى لكى يصبح هذا الإعلام مؤثرًا حتى لو غاب كثير من القواعد المهنية.

وقد قرأ العالم العربى لكُتاب مصر وصحفييها الكبار، وتابعوا برامجها «الموجهة» فى الراديو والتليفزيون بكل حماس، ولم يلتفت الكثيرون لأهمية مهنية الإعلام إلا عقب هزيمة 67، التى فتحت جروحًا كثيرة، وكان للصحافة النقدية دور كبير فى تسليط الضوء على الأخطاء التى أدت لها، خاصة كتابات الراحلين الكبيرين محمد حسنين هيكل وأحمد بهاء الدين، وغيرهما.

والحقيقة أن أزمة الإعلام المصرى حاليًا مزدوجة، لأنها تتعلق بالتأثير والمهنية، فلو اكتفت الدولة بالنظر للإعلام من زاوية التأثير لخرجت بنتيجة أنه لابد من مراجعة حقيقية لأدائه.

والمؤكد أنه فى العصر الحالى، عصر السماوات المفتوحة، لا يمكن أن نستعيد تأثير الإعلام بدون مهنية ومعرفة وحرية نقل الخبر والمعلومة، ولو فى إطار المحددات التى يضعها النظام السياسى.

المؤكد أن قضايا الإجماع الوطنى، مثل الحرب على الإرهاب ومواجهة جماعات التطرف، قد تحتاج أساسًا إلى «إعلام التأثير والتوجيه والتوعية»، ولكن بالنسبة لقضايا أخرى تتعلق بالوضع الاقتصادى وأولويات التنمية وتطوير الأحياء، والحفاظ على تراث البلد، وقضايا السياسات العامة، مثل الصحة والتعليم والمواصلات، وأزمات الحياة الحزبية، وأداء البرلمان، كلها قضايا لا يمكن اعتبارها محل إجماع أو حتى مطلوب فيها الإجماع، وهنا لابد أن يكون هناك إعلام يلتزم بالدستور والقانون والقواعد حتى يستطيع التأثير.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هموم إعلامية هموم إعلامية



GMT 02:01 2021 الجمعة ,01 تشرين الأول / أكتوبر

ما يجب ألا ننساه في صخب مؤتمر أربيل!

GMT 01:59 2021 الجمعة ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لا النظام ولا الدستور

GMT 01:58 2021 الجمعة ,01 تشرين الأول / أكتوبر

... يستبقون الحرب على الصين بتطويقها بحرياً!

GMT 01:58 2021 الجمعة ,01 تشرين الأول / أكتوبر

وعد الحر دين عليه

GMT 01:57 2021 الجمعة ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الخلاف حول اليمن

الملكة رانيا تعيد تعريف الأناقة الرسمية بصيحة السروال القصير

عمان - صوت الإمارات
أطلت الملكة رانيا العبد الله بإطلالة تجمع بين العصرية والجمال الرسمي المبتكر، لتلفت الأنظار بقدرتها الاستثنائية على تنسيق صيحة السروال القصير وتطويرها لتناسب أرقى المناسبات والفعاليات الرسمية. وتعتمد الملكة رانيا في هذا النمط من الإطلالات على تحقيق التوازن الدقيق بين الرقي والرسمية المحافظة؛ حيث أطلت في أحدث ظهور لها ببلوزة حريرية باللون الأخضر الزيتي الداكن تميزت بياقة دائرية مرتفعة وكشكشة ناعمة متدرجة تزين منطقة الصدر وأكمام قصيرة منفوخة، ونسقتها مع بنطال أسود واسع الساقين وقصير يصل إلى أسفل الركبة ومحدد عند الخصر بحزام جلدي ذي إبزيم معدني ذهبي بارز، وأكملت ظهورها بحذاء كلاسيكي مدبب وحقيبة يد جلدية سوداء أنيقة تضفي لمسة عملية ومتوازنة على حضورها الفخم. ولم تكن هذه المرة الأولى التي تعتمد فيها هذه الصيحة، بل سبق أن ظ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 19:49 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 20:42 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

12 دولة تبحث إصلاح منظمة التجارة العالمية

GMT 00:42 2013 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

تخصيص 216ألف متر لإنشاء 3آلاف وحدة سكنية بشمال الغردقة

GMT 23:22 2022 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

إيران بين تخبط النظام وثورة الشارع!

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 15:55 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ولي عهد الشارقة يطلق «جائزة للابتكار»

GMT 22:12 2019 الإثنين ,12 آب / أغسطس

سعر الذهب يتماسك بفضل مخاوف التجارة والنمو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates