سجال فتح وحماس

سجال فتح وحماس

سجال فتح وحماس

 صوت الإمارات -

سجال فتح وحماس

بقلم:عمرو الشوبكي

 

 عادت فتح وحماس لسجالاتهما القديمة قبل أن تتوقف حرب الإبادة الجماعية التى تشنها دولة الاحتلال فى حق الشعب الفلسطينى، وبدأ التراشق بالبيانات بين الجانبين عقب إصدار حركة حماس مع كل من الجهاد والجبهة الشعبية والمبادرة الوطنية الفلسطينية بيانًا اعترضوا فيه على تكليف محمد مصطفى بتشكيل حكومة فلسطينية جديدة، واعتبروا أن الأولوية الوطنية القصوى الآن هى لمواجهة العدوان الصهيونى الهمجى وحرب الإبادة والتجويع وخطر التهجير التى يشنها ضد قطاع غزة، والتصدى لجرائم مستوطنيه فى الضفة الغربية والقدس المحتلة والمسجد الأقصى.

واتهم البيان السلطة الفلسطينية بأنها تتخذ قرارات فردية، وتنشغل بخطوات شكلية، كتشكيل حكومة جديدة دون توافق وطنى، هى أمور اعتبرتها حماس تعزز التفرد، وتعمق للانقسام، و«تدلل على عمق الأزمة لدى قيادة السلطة، وانفصالها عن الواقع، والفجوة الكبيرة بينها وبين شعبنا وهمومه وتطلعاته».

وقد يكون جانب مما ذكرته حماس صحيحًا، فهناك أزمة عميقة فى أداء السلطة الفلسطينية، ولكنها تظل هى الجهة الوحيدة التى يمكن أن يقبلها المجتمع الدولى، وأن خطوة اختيار خبير مالى واقتصادى فى موقع يسمى مجازًا «رئيس وزراء» أمر، نظريًّا، جيد، صحيح أنه يجب أن يحمل صفة أخرى لأنه لا يوجد رئيس ولا رئيس وزراء فى ظل سلطة احتلال لأنها مناصب طبيعية فى ظل دولة مستقلة وليس بلدًا محتلًّا.

أما حماس فيجب تذكيرها بأنها لم تحسب جيدًا خطورة أن تقوم بعملية عسكرية بهذا الحجم يوم 7 أكتوبر دون أن يكون لها جناح سياسى قوى ومؤثر وقادر على التواصل مع العالم، ولذا عليها أن تتوقع أن تكون هناك مبادرات من قِبَل أطراف فلسطينية ودولية أخرى لتغطية هذا الفراغ السياسى.

أما رد فتح، أمس الأول، على بيان حماس وحلفائها فقد دخل فى مساحة ما كان يجب الدخول فيها حين اتهمها بأنها تسببت فى إعادة احتلال إسرائيل لقطاع غزة، ووقوع النكبة التى يعيشها الشعب الفلسطينى. وردت فتح على اتهام حماس بتفردها فى اتخاذ القرار بالقول: «هل شاورت حماس القيادة الفلسطينية أو أى طرف وطنى فلسطينى عندما اتخذت قرارها القيام بمغامرة 7 أكتوبر، التى قادت إلى نكبة أشد فداحة وقسوة من نكبة 1948»؟.

الحقيقة أن الحديث عن مسؤولية حماس أو فتح عما جرى للشعب الفلسطينى من نكبات معاصرة أو حالية يقدم للاحتلال هدية لكى يقول إنه القادر على إدارة قطاع غزة عسكريًّا وسياسيًّا، ورفض قيام دولة فلسطينية.

إن الاحتلال هو المسؤول عن الجرائم التى تُرتكب فى غزة وليس حماس لأن صعود الأخيرة جاء بسبب إفشال إسرائيل لمسار أوسلو السلمى حين قامت بمضاعفة أعداد المستوطنين والمستوطنات فى الضفة الغربية، واعتقلت وقتلت نشطاء المقاومة السلمية والمسلحة، وقضت على حل الدولتين. كل ذلك تم بصرف النظر عن أخطاء فتح وحماس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سجال فتح وحماس سجال فتح وحماس



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

الملكة رانيا تعيد تعريف الأناقة الرسمية بصيحة السروال القصير

عمان - صوت الإمارات
أطلت الملكة رانيا العبد الله بإطلالة تجمع بين العصرية والجمال الرسمي المبتكر، لتلفت الأنظار بقدرتها الاستثنائية على تنسيق صيحة السروال القصير وتطويرها لتناسب أرقى المناسبات والفعاليات الرسمية. وتعتمد الملكة رانيا في هذا النمط من الإطلالات على تحقيق التوازن الدقيق بين الرقي والرسمية المحافظة؛ حيث أطلت في أحدث ظهور لها ببلوزة حريرية باللون الأخضر الزيتي الداكن تميزت بياقة دائرية مرتفعة وكشكشة ناعمة متدرجة تزين منطقة الصدر وأكمام قصيرة منفوخة، ونسقتها مع بنطال أسود واسع الساقين وقصير يصل إلى أسفل الركبة ومحدد عند الخصر بحزام جلدي ذي إبزيم معدني ذهبي بارز، وأكملت ظهورها بحذاء كلاسيكي مدبب وحقيبة يد جلدية سوداء أنيقة تضفي لمسة عملية ومتوازنة على حضورها الفخم. ولم تكن هذه المرة الأولى التي تعتمد فيها هذه الصيحة، بل سبق أن ظ...المزيد

GMT 19:49 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 20:42 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

12 دولة تبحث إصلاح منظمة التجارة العالمية

GMT 00:42 2013 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

تخصيص 216ألف متر لإنشاء 3آلاف وحدة سكنية بشمال الغردقة

GMT 23:22 2022 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

إيران بين تخبط النظام وثورة الشارع!

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 15:55 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ولي عهد الشارقة يطلق «جائزة للابتكار»

GMT 22:12 2019 الإثنين ,12 آب / أغسطس

سعر الذهب يتماسك بفضل مخاوف التجارة والنمو

GMT 09:42 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

مكتوم بن محمد يحضر أفراح القرقاوي والمضرب

GMT 02:50 2017 الجمعة ,31 آذار/ مارس

كاسات الآيس كريم بالفاكهة

GMT 17:18 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أبرز ديكورات مطابخ جذَّابة وجريئة باللون الأسود لعام 2021

GMT 14:37 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

خبير تغذية يكشف عن فوائد القهوة في إنقاص الوزن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates