الاندلاع الثاني للصراع السوري

الاندلاع الثاني للصراع السوري

الاندلاع الثاني للصراع السوري

 صوت الإمارات -

الاندلاع الثاني للصراع السوري

بقلم : عمرو الشوبكي

التقدم الذى حققته الفصائل المسلحة فى سوريا كبير وسريع، فقد سيطرت فى خلال يومين على 64 بلدة ودخلت مدينة حلب بكل رمزيتها وقيمتها التاريخية والحضارية، وهو ما يثير تساؤلات كثيرة يبدو أن الإجابة عنها ستكون فى خلال أيام قليلة.

وبدا لافتًا التقدم السريع لهذه التنظيمات المسلحة والمتطرفة، وعلى رأسها جبهة النصرة، التى تسمى حاليًا هيئة تحرير الشام، فى ظل غياب أى مقاومة تُذكر من قِبَل الجيش السورى والفصائل الإيرانية الداعمة له، والأهم غياب أى رد فعل يُذكر من الطيران الروسى، الذى سبق أن لعب دورًا حاسمًا فى المعارك السابقة بين النظام والجماعات المسلحة.

والحقيقة أن مشاهد سقوط حلب وكثير من المدن السورية مذهلة فى سهولتها، وهو وضع مريب وغير مسبوق، وهو ما طرح سيناريوهين سيتضح صحة أيهما فى الساعات القادمة: الأول إمكانية وجود تفاهم بين تركيا وروسيا وبموافقة أمريكية على أن ورقة بشار الأسد صارت عبئًا على الجميع، وحان وقت تغييرها، ولذا تُرك النظام لمصيره نتيجة هشاشة وضعه الداخلى وغياب الدعم الشعبى أو ضعفه، وإضاعته فرصًا كثيرة لعودة النازحين خارج سوريا وداخلها وفتح مسار سياسى يستوعب المعارضة المدنية والشعبية حتى يستطيع أن يواجه الفصائل المتطرفة التى تحمل السلاح وتهاجمه الآن.

أما السيناريو الثانى فيقول إن تقدم جبهة النصرة وحلفائها هو بناء على حسابات التنظيمات السورية التى استغلت بدعم تركى الفراغ الذى حدث بعد خروج حزب الله من البلاد، وهنا لن يُسمح لهذه التنظيمات بالسيطرة على كل سوريا أو إسقاط النظام، وسيصبح الخطر هو دخول البلاد فى دورة جديدة من العنف والإرهاب تعيدها إلى الأيام السوداء التى عرفتها فى العقد الماضى.

وأيًّا كانت حدود دور الأطراف الخارجية وطبيعته إلا أن الواقع المحلى لعب دورًا رئيسيًّا فى الاندلاع الثانى للأزمة فى سوريا، فالنظام هو الذى جلب الميليشيات الإيرانية وحزب الله لحمايته، وهو الذى أضعف الجيش السورى بصورة كبيرة ولم يقم بأى مصالحات أو مراجعات أو يحارب الفساد ويخفف من وطأه الأزمة الاقتصادية، وقدم سوريا على طبق من فضة للفصائل المتشددة فشنّت هجومها المباغت.

لقد نال الحكم فى سوريا دعم كثيرين حين رأوا أن بديله هو تنظيم القاعدة، ومع ذلك لم يقم بأى تغيير أو إصلاح فى الداخل، وتفرج على كل جرائم دولة الاحتلال التى استباحت الأراضى السورية دون أن يواجهها مرة واحدة، واعتمد فى بقائه على أن بدائله أسوأ منه، وهى صيغة لم تعد صالحة الآن، بعد أن بدا أن هناك مؤشرات على أن حلفاءه الدوليين لن يحاربوا معركته مرة أخرى، والإقليميين انسحبوا وانكسروا، ومع ذلك لا يزال أمام النظام فرصة أخيرة لتغيير من داخله ليحافظ على ما تبقى من الدولة السورية وينقذ البلاد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاندلاع الثاني للصراع السوري الاندلاع الثاني للصراع السوري



GMT 18:44 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟ المسكونة تهدأ

GMT 18:44 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

العقل الإسرائيلي... سِلاحاً

GMT 18:43 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

المسألة اليمنية تتحول إلى قضية أمن دولي

GMT 18:42 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

النفط فوق 100 دولار... عندما تصبح المضائق مصدر الخطر

GMT 18:41 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

كيف ينقذ العالم اقتصاده؟

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

«حصاد» السلاح اللاشرعي يحدد الخيارات

GMT 18:39 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

في انتظار مهرجان دبي السينمائي!

GMT 18:38 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

جدل السياسة والمهنية

الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

باريس - صوت الإمارات
على مدار أسبوعين أطلت الملكة رانيا بأناقة كلاسيكية راقية، اتسمت بطابع ملكي هادئ ووقور، حيث اختارت ملكة الأردن تشكيلة من الإطلالات المميزة للتألق في جولتها الأوروبية، فضلت فيها الفساتين الكلاسيكية الأنيقة بقصات أنثوية، بين الألوان الهادئة والقوية، نسقتها جميعها بأسلوب غير متكلف ولكنها لم تفشل في جذب الأنظار كعادتها، لذلك نشارك معكم تفاصيل اختيارات الملكة رانيا، بفساتين راقية رافقتها في لقاءاتها الرسمية في مختلف الدول الأوروبية، والتي ذكرتنا بأسلوبها الملكي الراقي في تنسيق الفساتين الكلاسيكية. أحدث ظهور للملكة رانيا في براغ برفقة الملك عبدالله كان خاطفا للأنظار، حيث ارتدت ملكة الأردن فستانا بسيطا وهادئا باللون الأزرق، من توقيع Emilia wickstead، جاء بطول ميدي وأكمام قصيرة مع الياقة المثنية والخصر المحدد، مع أطراف متفتحة بالث...المزيد

GMT 19:49 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 20:42 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

12 دولة تبحث إصلاح منظمة التجارة العالمية

GMT 00:42 2013 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

تخصيص 216ألف متر لإنشاء 3آلاف وحدة سكنية بشمال الغردقة

GMT 23:22 2022 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

إيران بين تخبط النظام وثورة الشارع!

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 15:55 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ولي عهد الشارقة يطلق «جائزة للابتكار»

GMT 22:12 2019 الإثنين ,12 آب / أغسطس

سعر الذهب يتماسك بفضل مخاوف التجارة والنمو

GMT 09:42 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

مكتوم بن محمد يحضر أفراح القرقاوي والمضرب

GMT 02:50 2017 الجمعة ,31 آذار/ مارس

كاسات الآيس كريم بالفاكهة

GMT 17:18 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أبرز ديكورات مطابخ جذَّابة وجريئة باللون الأسود لعام 2021

GMT 14:37 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

خبير تغذية يكشف عن فوائد القهوة في إنقاص الوزن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates