الحل ليس بالسلاح

الحل ليس بالسلاح

الحل ليس بالسلاح

 صوت الإمارات -

الحل ليس بالسلاح

بقلم: عمرو الشوبكي

عادت الاشتباكات المسلحة لتضرب العاصمة الليبية طرابلس بين قوات تابعة لحكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبدالحميد الدبيبة، وأخرى محسوبة على رئيس الحكومة المكلف فتحى باشاغا لتخلف ٣٢ قتيلًا و١٦٠ مصابًا، وهى أرقام قابلة للارتفاع.

وكما سبق أن ذكرنا فى ٢٠١٩ باستحالة دخول قوات حفتر مدينة طرابلس رغم القوة النسبية التى تمتع بها، وانقسام القوات المسيطرة على طرابلس إلى ميليشيات وكتائب قادها رئيس الحكومة السابق فايز السراج، فإن القوات الموالية لباشاغا لن تستطيع هى الأخرى السيطرة على طرابلس سواء عبر ميليشيات موجودة داخل المدنية أو أخرى قادمة من خارجها.

والمؤكد أن طبيعة هذا النوع من الصراعات التى تستند فيها القوات المتحاربة على قاعدة اجتماعية لها بُعد مناطقى وقبلى، لا يمكن حسمها بالقوة المسلحة والمعادلات الصفرية، إنما بالتفاهمات السياسية والمجتمعية.

ولذا فإن ما توقعناه لمحاولة خليفة حفتر منذ ثلاث سنوات، واختلف معنا البعض، نعيده مرة أخرى مع محاولة قوات محسوبة على فتحى باشاغا السيطرة على طرابلس عبر القوة المسلحة بأنها أيضًا ستفشل، وأن الأنباء التى ترددت عن وجود أرتال عسكرية موالية له تتجه نحو العاصمة ستكون نتائجها كارثية فى حال دخلت فى مواجهة جديدة مع القوات الحكومية الموجودة فى طرابلس.

والحقيقة أن خطورة ما يجرى فى ليبيا أنه تكرار لتجارب سابقة فاشلة، وفى نفس الوقت سيُضعف من مكانة فتحى باشاغا، الذى كان أحد مرشحى الانتخابات الرئاسية التى لم تجْرِ، فكما أضعف هجوم طرابلس خليفة حفتر من أن يكون مشروع رئيس قادر على حكم البلاد، فإن أى مغامرة عسكرية جديدة لرئيس الحكومة المكلف للسيطرة على العاصمة ستُضعف تمامًا من فرصه لكى يصبح أحد القادة المرشحين لقيادة ليبيا.

والغريب أن باشاغا يمتلك مهارات سياسية، ودعمًا عسكريًّا ومناطقيًّا كبيرًا (من مصراتة)، وقام فى نهاية العام الماضى بزيارة جريئة للمشير خليفة حفتر فى الشرق الليبى رغم أنه كان من أشد معارضيه وواجه قواته أثناء هجومها فى ٢٠١٩، كما أنه حافظ على قنوات اتصال مع مختلف الأطراف الدولية والإقليمية، ومع ذلك فإنه يكرر نفس محاولات الفشل السابقة ويعمق الجراح داخل المجتمع الليبى.

والمؤكد أن أداء الحكومة الليبية الحالية كان مُخيِّبًا لآمال قطاع واسع من الشعب الليبى، وأن رفضها أو تغييرها يتم بأدوات سياسية وليس مسلحة، وأن استخدام باشاغا أدوات عسكرية لن ينجح وسيخصم من رصيده.

قد تفتح هذه المواجهات التى خسر فيها الجميع الباب أمام عودة أكثر قوة وخشونة للحلول السياسية، فكما أدت حرب ٢٠١٩ إلى تأسيس ملتقى الحوار السياسى فى جنيف، والذى أنتج حكومة الوحدة الوطنية برئاسة الدبيبة، فإن المواجهات الفاشلة الحالية قد تفرز مسارًا سياسيًّا جديدًا سيتمثل فى التوافق على قاعدة دستورية تجرى على أساسها الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحل ليس بالسلاح الحل ليس بالسلاح



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - صوت الإمارات
مع تراجع الألوان الصاخبة في بعض اختيارات الموضة، يبرز تنسيق الأبيض والأسود كأحد أكثر الأساليب أناقة وثباتاً عبر المواسم، حيث يجمع بين البساطة والرقي في آن واحد. هذا المزيج الكلاسيكي لا يفقد جاذبيته، بل يتجدد بأساليب عصرية تناسب الإطلالات اليومية والمسائية، وقد برزت الفاشينيستا ديما الأسدي كواحدة من أبرز من اعتمدن هذا التوجه مؤخراً، مقدمة تنسيقات متنوعة تعكس ذوقاً راقياً يجمع بين الهدوء والتميز. في أحدث ظهور لها، تألقت ديما الأسدي بفستان أسود أنثوي مزين بنقاط البولكا البيضاء، جاء بتصميم كورسيه يحدد الخصر مع ياقة قلب وحمالات عريضة، وانسدل بأسلوب منفوش غني بالثنيات حتى أعلى الكاحل، ونسقت معه حذاء أبيض مدبب وحقيبة يد متناغمة، مع اعتماد تسريحة شعر ويفي منسدلة وأقراط مرصعة دون عقد، لتقدم إطلالة كلاسيكية ناعمة. وفي الإطلالات...المزيد

GMT 02:18 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

قصي خولي يكشف تعرضه لتهديد بسحب جنسيته
 صوت الإمارات - قصي خولي يكشف تعرضه لتهديد بسحب جنسيته

GMT 20:28 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 09:15 2014 الثلاثاء ,23 أيلول / سبتمبر

طقس الأربعاء حار على السواحل الشمالية في القاهرة

GMT 23:44 2020 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

تسريحات شعر هنادي الكندري

GMT 17:46 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

وزيرة الثقافة تكرم أعضاء لجنة تحكيم "القاهرة للشعر"

GMT 05:23 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

صلاح يعود لقيادة هجوم ليفربول أمام نابولي في دوري الأبطال

GMT 01:41 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

سويسرول بالفراولة

GMT 07:05 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

"وست هام" الإنكليزي يطلب التعاقد مع أوليفيه جيرو

GMT 00:20 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

شرطة دبي تكشف تفاصيل عملية "صيد الماسة"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates