المحلى والعالمى

المحلى والعالمى

المحلى والعالمى

 صوت الإمارات -

المحلى والعالمى

عمرو الشوبكي
بقلم - عمرو الشوبكي

هناك انقسام سياسى فى معظم بلاد العالم بين قوى مختلفة المشارب والأفكار، فهناك اليسار واليمين، وهناك فى عالمنا العربى انقسام بين التيار المدنى والتيارات الدينية، وظهر مؤخرا انقسام بين قوى تعبر عن الثقافة المحلية ومفهوم السيادة الوطنية، وبين قوى مرتبطة بالعولمة سواء فى التجارة الحرة واقتصاد السوق أو قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان.

وتبلور هذا الانقسام مع بدايات الألفية الثالثة فى البلاد الديمقراطية المتقدمة، فعبرت القوى المحافظة عن القيم المحلية وسياسات رفض العولمة، وارتبطت القوى الليبرالية بمفهوم عالمية قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان واقتصاد السوق. صحيح فى الممارسة تظهر المصالح كرقم واحد فى سياسات هذه البلاد الخارجية دون أن يعنى ذلك تجاهل هذه القيم وفق تصور كل تيار.

وقد شهدنا مؤخرا حملة انتقادات عالمية لأوضاع حقوق الإنسان فى مصر عقب توقيف 3 نشطاء حقوقيين (أفرجت عنهم مؤخرا النيابة العامة على ذمة قضية ستنظر أمام المحاكم)، وكتبت كبريات الصحف العالمية عن سوء أوضاع حقوق الإنسان فى مصر، فى حين غاب أى نقاش حقيقى محلى حول ملف حقوق الإنسان.

والمؤكد أن مصر تعرف هى الأخرى انقساما لكن بين قوى ثلاثة: الأولى مرتبطة بالمنظومة العالمية التى تتبنى قيم حقوق الإنسان باعتبارها قيما إنسانية واحدة ولا تقبل فكرة الخصوصية التى تعتبرها ستارا لتبرير الاستبداد وانتهاك حقوق الإنسان، وهى قوى مؤثرة وقادرة على ممارسة ضغوط سياسية واقتصادية عالمية كبيرة.

أما الثانية فهى القوى المحافظة التى ترفض العولمة وبعضها لا يحب الديمقراطية ويروج للاستبداد، وكثير منها مرتبط بالمؤسسات المحلية التى ترفض هيمنة منظومة المؤسسات العالمية الكبرى، سواء فى السياسة أو الاقتصاد أو فى مجال حقوق الإنسان، ويصل البعض إلى تخوين هذه المؤسسات باعتبارها جزءا من أجندة خارجية هدفها التآمر على مصر.

أما الفريق الثالث وهو «الوطنى الحداثى» الذى كان جزءا من العالم والقيم المحلية على السواء، وبدأ مع محمد على ثم جمال عبد الناصر، وبينهما كانت تجربة حزب الوفد، حزب الجلابيب الزرقاء والوطنية المصرية الليبرالية.

المؤكد أن هذا المشروع يمثل عنصر قبول شعبى هائل، وأهميته أنه روج دائما لقيم كانت جزءا من قيم العالم، سواء كانت الليبرالية والاستقلال عقب ثورة 1919 أو الاشتراكية والتحرر الوطنى عقب ثورة يوليو، ورغم الإخفاق فى كثير من الملفات، إلا أن قدرة هذين المشروعين على تبنى قيم حديثة بعيدا عن الخرافة والتجهيل وسط الناس العادية كان لافتا.

إن رسالة المشروع الثالث ستظل هى إصلاح المؤسسات وتصويب الأخطاء والتعامل مع ملف حقوق الإنسان باعتباره قضية وطنية مصرية، وتصبح المراجعة الجذرية لهذا الملف أمرا مطلوبا تطبيقه على الجميع، سواء من هم جزء من المنظومة العالمية فى الديمقراطية وحقوق الإنسان، أو من هم جزء من المنظومة المحلية فى الدفاع عن نفس القيم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المحلى والعالمى المحلى والعالمى



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة إليسا جذب الأنظار ليس فقط بصوتها وحضورها الفني، بل أيضًا باختياراتها الأنيقة التي تعكس ذوقًا راقيًا وشخصية واثقة. ومع عودتها إلى إحياء الحفلات الغنائية واستئناف نشاطها الفني خلال الفترة الأخيرة، برزت مجموعة من الإطلالات المميزة التي تألقت بها على المسرح، حيث تنوعت تصاميمها بين الكلاسيكية الراقية واللمسات العصرية الجذابة. وفي أولى حفلاتها بعد فترة من التوقف، ظهرت إليسا بفستان سهرة سترابلس من الحرير باللون النيود الدافئ، جاء بقصة ميدي مستقيمة أبرزت أناقتها المعتادة، قبل أن تستبدل حذاءها ذي الكعب العالي بحذاء رياضي مريح خلال الحفل بسبب شعورها بالإرهاق الناتج عن إصابة سابقة في القدم. وأكملت إطلالتها بمجوهرات ذهبية مرصعة وشعر مموج منسدل على كتفيها. كما تألقت في مناسبة أخرى بفستان مجسم باللون النيود الفاتح، تم...المزيد

GMT 07:18 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

الإيفواري ديديه دروجبا يعود إلى نادي تشيلسي

GMT 08:08 2019 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

4 نصائح في كرة القدم من صلاح لناشئات ليفربول

GMT 14:30 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

وفد أميركي يزور جامع الشيخ زايد الكبير في ابوظبي

GMT 16:47 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

اختاري خاتم ذهب مرصع بالأحجار لإطلالة فاتنة

GMT 17:26 2018 الإثنين ,10 أيلول / سبتمبر

لامبلان يتخلّى عن هامش الربح في الحليب المبستر

GMT 20:40 2020 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

بيع سيارات ودراجات الممثل الراحل بول ووكر في مزاد

GMT 18:47 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

فساتين الأكمام المنفوشة تكمل أنوثة المحجبات

GMT 02:01 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

تاريخ "موسيقى الجاز" في محاضرة في مكتبة الإسكندرية

GMT 18:14 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح لترتيب غرفة نوم الطفل وتخزين الأغراض فيها

GMT 10:29 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

برنامج "صباح القنال" يستضيف الدكتور مجدي بدران الخميس

GMT 20:30 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

جيمي كاراغر يرفض الهجوم على محمد صلاح بعد تدني مستواه

GMT 13:57 2018 الثلاثاء ,17 تموز / يوليو

تعرفي على أهم تطبيقات أيباد لتعلم اللغة العربية

GMT 21:42 2013 الأربعاء ,20 شباط / فبراير

"الإسكان" تطرح 3000 وحدة سكنية في كفر الشيخ

GMT 23:08 2014 الإثنين ,20 تشرين الأول / أكتوبر

الطقس في الإمارات الثلاثاء غام جزئيًا ومغبرًا أحيانًا

GMT 06:51 2013 الثلاثاء ,12 آذار/ مارس

صدر حديثًا كتاب "ياسر عرفات جنون الجغرافيا"

GMT 23:35 2014 الثلاثاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

طقس السعودية مصحوب بهطول للأمطار الرعدية المتوسطة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates