تركيا وإيران وسوريا

تركيا وإيران وسوريا

تركيا وإيران وسوريا

 صوت الإمارات -

تركيا وإيران وسوريا

بقلم : عمرو الشوبكي

التواصل بين إيران وتركيا مستمر ودائم رغم الخلافات الكثيرة بينهما، وهى رسالة مهمة بأن الدول تدير علاقتها ومصالحها رغم الخلافات. وزيارة وزير الخارجية الإيرانى لسوريا واجتماعه ببشار الأسد ثم ذهابه إلى تركيا ولقاؤه نظيره التركى وبعدها خرجا فى مؤتمر صحفى أعلن فيه «هاكان فيدال» وزير الخارجية التركى أن التطورات فى سوريا تظهر ضرورة التوصل إلى تسوية بين الحكومة والمعارضة، وأضاف أن أنقرة مستعدة للمساهمة فى أى حوار، وأن بلاده تواصل دعم وحدة الأراضى السورية، وأضاف ما يمكن وصفه بجوهر الموقف التركى من سوريا بأن على النظام فى دمشق الجلوس والاستماع للمعارضة، وأن «النظام السورى، للأسف، لم يرغب ولم يخطط للتفاوض مع المعارضة مما أدى لحدوث التطورات الأخيرة».

وهنا تبدو الرسالة التركية ذات شقين: أحدهما علنى يتعلق بالضغط على النظام من أجل تقديم تنازلات للمعارضة، وأيضا التراجع عن موقفه برفض استقبال اللاجئين السوريين المقيمين فى تركيا منذ سنوات وترغب الأخيرة فى عودتهم لبلادهم وفق ما عُرف بـ«العودة الطوعية». أما الشق الثانى فهو الذى لم يعلنه الوزير التركى ولم يشر له الوزير الإيرانى، وإن كانت قد أشارت له بعض الصحف العربية والأجنبية؛ ويتعلق بحدود الدعم التركى للفصائل المسلحة و(هو ما نفاه الوزير التركى) من الوارد أن تكون دعمتهم بالسلاح، ولكن هل خططت معهم لتنفيذ العملية؟ احتمال، وهل تنوى أن تدعهم فقط من أجل الضغط على النظام لكى يقدم تنازلات تجاه المعارضة وقضية اللاجئين أم ستذهب بعيدا لتغييرات أكبر فى النظام السياسى؟.

تقديرى أن الخطة التركية كانت حدودها الضغط على النظام السورى ولم تخطط لإسقاطه، ولكن قد تؤدى تفاعلات الصراع الحالى بين الفصائل والنظام إلى تطور يؤدى إما لانتصار النظام بمجازر جديدة أو سقوطه أو بقاء الأوضاع على حالها؛ أى تسيطر الفصائل المسلحة على حلب وعدد من مدن الشمال، ويبقى النظام مسيطرا على دمشق ومدن الساحل.

أما إشارة وزير الخارجية الإيرانى فى المؤتمر الصحفى نفسه، فكانت إقراره بوجود خلافات مع الجانب التركى بشأن سوريا، وقال: «سنتشاور من أجل الوصول لحلول».

اللافت والمحزن فى نفس الوقت أن كلا الوزيرين تحدثا عن استكمال مسار «آستانا»، الذى انطلق فى ٢٠١٧ برعاية كل من روسيا وتركيا وإيران، من أجل إيجاد حل للصراع فى بلد عربى وهو سوريا دون أن تكون بينهم دولة عربية واحدة، وهو ما يدل على حجم التدهور الذى أصاب منظومة العمل العربى المشترك.

صحيح أن كل المحاولات السياسية لحل الصراع فى سوريا فشلت، إلا أنها جاءت كلها من قبل دول غير عربية، وأن محاولات تغيير قواعد الصراع داخل سوريا تأتى بشكل أساسى من أطراف أجنبية تتحارب هناك، وفى الوقت نفسه تقول إنها ستبحث حل هذا الصراع الذى ساهمت فى إشعاله.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تركيا وإيران وسوريا تركيا وإيران وسوريا



GMT 22:20 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

مهزلة «الطيبات»!

GMT 22:12 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

هل ندم الأمريكيون العرب؟

GMT 22:11 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

العام الذى تغير فيه كل شىء!

GMT 22:09 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

فى انتظار الرد الإيرانى

GMT 22:08 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

التليفزيون وفن السينما

GMT 22:06 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

10 سنوات من الترفيه والإبداع

GMT 21:56 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

هل انتقلنا من حرب ملحمية إلى حرب محلية؟

شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها بالأحمر في ظهور جديد يعكس الثقة

القاهرة - صوت الإمارات
استعادت الفنانة شيرين عبد الوهاب حضورها القوي بإطلالة لافتة ارتدت فيها فستانًا أحمر تزامنًا مع الترويج لأغنيتها الجديدة، في ظهور حمل رسائل واضحة عن الثقة والتجدد بعد فترة من الغياب بسبب أزماتها الشخصية. ولم يكن اختيار اللون الأحمر مجرد تفصيل جمالي، بل بدا امتدادًا لعلاقة طويلة جمعت شيرين بهذا اللون الذي رافق أبرز محطاتها الفنية، من الحفلات الكبرى إلى جلسات التصوير والإطلالات التي ارتبطت بمراحل نجاح وتحولات مهمة في مسيرتها. واختارت شيرين في أحدث ظهور لها فستانًا أحمر طويلًا ومحددًا للجسم، تميز بياقة عالية وأكمام طويلة، في تصميم جمع بين البساطة والأناقة وأبرز رشاقتها بشكل واضح. كما فضّلت الظهور من دون إكسسوارات، ليبقى التركيز بالكامل على قوة اللون الأحمر وملامحها الطبيعية، مع مكياج هادئ وتسريحة شعر مموجة منسدلة أضافت لمس...المزيد

GMT 19:50 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 19:46 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدريد تضع خطة للتصدي للببغاوات "الغازية"

GMT 01:48 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

حُكم الاحتفال بالمولد النبوي الشريف

GMT 18:42 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

افتتاح مبهر لدولية " الجمباز الإيقاعي " في دبي

GMT 17:35 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

غيابات كبيرة في صفوف القادسية أمام خيطان

GMT 00:27 2017 الأحد ,05 آذار/ مارس

أفضل مطاعم الأكل البيتي للعزومات

GMT 12:13 2013 الإثنين ,28 كانون الثاني / يناير

موسوعة من 3 مجلدات رحلة الخلافة العباسية من القوة للانهيار

GMT 14:07 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

أهم وأبرز إهتمامات الصحف السعودية الصادرة الجمعة

GMT 20:49 2016 الإثنين ,10 تشرين الأول / أكتوبر

النباتات البرية في الإمارات غذاء ودواء

GMT 05:08 2020 الجمعة ,21 شباط / فبراير

نوكيا" تكشف النقاب عن هاتفها الجديد"

GMT 16:17 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

كارتييه تطلق منصة رقمية جديدة لخدمة العملاء

GMT 06:45 2019 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

اختبارية سوبارو تكشف عن ملامح Levorg الجديدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates