عودة الوزير التركي

عودة الوزير التركي

عودة الوزير التركي

 صوت الإمارات -

عودة الوزير التركي

عمرو الشوبكي
بقلم - عمرو الشوبكي

رغم أن الاتحاد الأوروبى أصدر قرارا بفرض عقوبات على عدد من الشخصيات التركية بسبب استمرار عمليات التنقيب فى شرق المتوسط، ورغم أن إدارة الرئيس الأمريكى المنتخب جو بايدن لم تبد أى تعاطف مع حكم الرئيس أردوغان، على خلاف الرئيس السابق دونالد ترامب، ومع ذلك تصر تركيا على الاستمرار فى سياستها التوسعية من شرق المتوسط حتى ليبيا على الحدود المصرية.

وقد جاءت زيارة وزير الدفاع التركى خلوصى أكار إلى طرابلس لتؤكد مرة أخرى تمسك حكومة أردوغان بسياستها التوسعية لأنها جاءت فى وقت كانت أهم مخرجات «ملتقى تونس للحوار الليبى» هى المطالبة بإخراج القوات الأجنبية من ليبيا، وأبرزها القوات التركية والميليشيات السورية المتطرفة التى جلبتها معها إلى ليبيا وتقدر بحوالى 15 ألف مقاتل، صحيح أن قوات فاجنر الروسية موجودة فى داخل مناطق الشرق الليبى إلا أن أعدادها بالمئات، ومطلوب أن ترحل أيضا مع الأولى.

واللافت أن الوزير التركى لم يلتق العسكريين الأتراك فقط إنما اجتمع مع كل المسؤولين فى حكومة الوفاق ورئيس المجلس الأعلى للدولة (خالد المشرى) وما يعرف بوزير الدفاع فى حكومة الوفاق صلاح الدين النمروش ووزير الداخلية فتحى باشاغا، وصدر تصريح عقب اجتماعه برئيس المجلس الأعلى للدولة المنتمى لجامعة الإخوان المسلمين طالب فيه «باستمرار التنسيق المشترك لصد أى محاولة لتحرك معاد من قبل قوات المتمرد خليفة حفتر الخارجة عن القانون والشرعية للعبث باستقرار ليبيا»، وأضاف تصريحا مستفزا آخر: «ليعلم المجرم حفتر وداعموه أننا سنعتبرهم هدفا مشروعا فى جميع الأماكن بعد كل محاولة اعتداء على قواتنا».

وأى كان الرأى فى أداء قائد الجيش الليبى خليفة حفتر فإنه يبقى طرفا رئيسيا فى المعادلة العسكرية والسياسية الليبية لا يمكن تجاهله، تماما مثلما هو الحال بالنسبة لحكومة الوفاق التى مهما كان الرأى فيها فإنها تمثل طرفا آخر فى معادلة الصراع فى ليبيا مثلما لا يمكن تجاهل رئيس البرلمان الليبى عقيلة صالح كطرف سياسى ثالث حتى لو كان قريبا من خط الجيش الوطنى الليبى.

والمؤكد أن معادلة الحل لن تكون عسكرية كما يلوح أحيانا خليفة حفتر وكما يحلم أردوغان، وأن تكرار الأول لتصريحاته السابقة بضرورة طرد القوات التركية، جعل الأخيرة تأخذها حجة لترسل وزير دفاعها إلى طرابلس لتؤكد حضورها العسكرى تحت حجة الدفاع عن قواتها.

والمؤكد أن تركيا لديها أطماع فى ليبيا بصرف النظر عن تصريحات حفتر، إلا أن أزمة هذه التصريحات تبقى فى تأثيراتها السلبية على الساحة الليبية، فالمسار السياسى الذى انطلق فى تونس وفى طنجة فتح الباب أمام توسيع الانقسام داخل حكومة الوفاق، كما جرى بين السراج وفتحى باشاغا وزير الداخلية، وهو أمر يتراجع أمام أى تلويح بالقوة العسكرية، التى لن تحسم أبدا الصراع فى ليبيا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عودة الوزير التركي عودة الوزير التركي



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

الملكة رانيا تعيد تعريف الأناقة الرسمية بصيحة السروال القصير

عمان - صوت الإمارات
أطلت الملكة رانيا العبد الله بإطلالة تجمع بين العصرية والجمال الرسمي المبتكر، لتلفت الأنظار بقدرتها الاستثنائية على تنسيق صيحة السروال القصير وتطويرها لتناسب أرقى المناسبات والفعاليات الرسمية. وتعتمد الملكة رانيا في هذا النمط من الإطلالات على تحقيق التوازن الدقيق بين الرقي والرسمية المحافظة؛ حيث أطلت في أحدث ظهور لها ببلوزة حريرية باللون الأخضر الزيتي الداكن تميزت بياقة دائرية مرتفعة وكشكشة ناعمة متدرجة تزين منطقة الصدر وأكمام قصيرة منفوخة، ونسقتها مع بنطال أسود واسع الساقين وقصير يصل إلى أسفل الركبة ومحدد عند الخصر بحزام جلدي ذي إبزيم معدني ذهبي بارز، وأكملت ظهورها بحذاء كلاسيكي مدبب وحقيبة يد جلدية سوداء أنيقة تضفي لمسة عملية ومتوازنة على حضورها الفخم. ولم تكن هذه المرة الأولى التي تعتمد فيها هذه الصيحة، بل سبق أن ظ...المزيد

GMT 15:57 2026 الأربعاء ,23 أيلول / سبتمبر

شركة "أنثروبيك" تطلق نموذج "Claude Opus 5.5 "
 صوت الإمارات - شركة "أنثروبيك"  تطلق نموذج "Claude Opus 5.5 "

GMT 19:49 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 20:42 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

12 دولة تبحث إصلاح منظمة التجارة العالمية

GMT 00:42 2013 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

تخصيص 216ألف متر لإنشاء 3آلاف وحدة سكنية بشمال الغردقة

GMT 23:22 2022 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

إيران بين تخبط النظام وثورة الشارع!

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 15:55 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ولي عهد الشارقة يطلق «جائزة للابتكار»

GMT 22:12 2019 الإثنين ,12 آب / أغسطس

سعر الذهب يتماسك بفضل مخاوف التجارة والنمو

GMT 09:42 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

مكتوم بن محمد يحضر أفراح القرقاوي والمضرب

GMT 02:50 2017 الجمعة ,31 آذار/ مارس

كاسات الآيس كريم بالفاكهة

GMT 17:18 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أبرز ديكورات مطابخ جذَّابة وجريئة باللون الأسود لعام 2021

GMT 14:37 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

خبير تغذية يكشف عن فوائد القهوة في إنقاص الوزن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates