حزن جديد

حزن جديد

حزن جديد

 صوت الإمارات -

حزن جديد

بقلم: عمرو الشوبكي

حريق كنيسة أبوسيفين بحى إمبابة حزين ومؤلم، فهناك ٤١ ضحية ماتوا جراء هذا الحادث، وما يزيد من الألم والحزن أن بينهم ١٨ طفلًا.

وقد ذكر شهود العيان أن الحريق حدث في التاسعة صباحًا عقب انقطاع قصير للتيار الكهربائى، وفور عودته حدث ماس أدى إلى اشتعال الحريق.

والمؤلم أن الحضانة المرفقة بالكنيسة وُضعت في الطابق الرابع بدلًا من أن تكون في الطابق الأرضى أو الأول، مما ساهم في وفاة هذا العدد الكبير من الأطفال نتيجة عدم الالتزام بأبسط قواعد السلامة.

البعض تكلم عن تكرار حوادث الحرائق في الكنائس المصرية، ويقول: لماذا فقط الكنائس؟ والحقيقة مطلوب بحث هذا الموضوع بعيدًا عن التهم المعلبة سابقة التجهيز التي تؤدى عمليًا إلى عدم الاهتمام بالأسباب الحقيقية وراء الحادث، خاصة المتعلقة باحترام بنود السلامة، وهل هناك رقابة صارمة في تطبيق ذلك أم هناك تخوف من حساسيات ليست في محلها من التدخل في أمور يعتبرها البعض من خصوصيات عمل الكنيسة؟

من المهم فتح ملف الكنائس التي تم تقنينها مؤخرًا، لأن بعضها على طريقة الزوايا الإسلامية لم ينشأ كدور عبادة إنما كاستراحة لضيوف أو بيت سكنى أو دوار في قرية، فهل اشتُرط للتقنين أن تُراعى إجراءات السلامة كاملة أم اكتفينا باعتبار التقنين ورفع القيود على حق المسيحيين في بناء كنائسهم هو الإنجاز دون مراعاة لبديهيات قواعد السلامة؟

البعض الآخر تخوف من العمل الإرهابى دون أي دليل على ذلك إلا بالطبع الحوادث السابقة التي استهدفت فيها جماعات التطرف والإرهاب مرات عديدة المسيحيين، وبالتالى يتجه العقل الباطن للبعض إلى اعتبار أن أي حادثة وراءها متطرفون أو إرهابيون، وهو واقع حدث في بعض الحالات المؤلمة، ولكن ليس كلها، وإن ما جرى في كنيسة إمبابة، كما تدل كل المؤشرات، لا يختلف في جوهره عن كثير من حوادث الإهمال والتسيب، سواء على الطرقات أو في المنشآت.

من حق الجميع أن يتمسك بتقديره لأى حادث وأسبابه ولا يستبعد أي احتمال، ولكن عليه في نفس الوقت ألا يكون تمسكه بأى احتمال شماعة لعدم مواجهة الأخطاء والسلبيات، فمعرفة أسباب الحريق وجوانب الخلل، والمتابعة الصارمة لإجراءات الحماية هو طريقنا لعدم سقوط مزيد من الضحايا في كل مكان، سواء في دور عبادة، أو مبانٍ، أو طرق، أو قطارات وحتى عبارات البحار.

ستبقى المؤشرات الأولية لهذا الحادث المؤلم وأحاديث الشهود تقول إنه نتيجة عدم احترام إجراءات السلامة والإهمال والتسيب وضعف الرقابة، وهى كلها آفات حقيقية تضرب المجتمع، ومواجهتها ستكون بدولة قانون عادلة لا بتكرار حجة عدم وعى الناس.

رحم الله ضحايا كنيسة أبوسيفين وصبّر أهلهم وذويهم وأحباءهم، واللهم اشفِ كل المصابين وخفف عنهم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حزن جديد حزن جديد



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

الملكة رانيا تعيد تعريف الأناقة الرسمية بصيحة السروال القصير

عمان - صوت الإمارات
أطلت الملكة رانيا العبد الله بإطلالة تجمع بين العصرية والجمال الرسمي المبتكر، لتلفت الأنظار بقدرتها الاستثنائية على تنسيق صيحة السروال القصير وتطويرها لتناسب أرقى المناسبات والفعاليات الرسمية. وتعتمد الملكة رانيا في هذا النمط من الإطلالات على تحقيق التوازن الدقيق بين الرقي والرسمية المحافظة؛ حيث أطلت في أحدث ظهور لها ببلوزة حريرية باللون الأخضر الزيتي الداكن تميزت بياقة دائرية مرتفعة وكشكشة ناعمة متدرجة تزين منطقة الصدر وأكمام قصيرة منفوخة، ونسقتها مع بنطال أسود واسع الساقين وقصير يصل إلى أسفل الركبة ومحدد عند الخصر بحزام جلدي ذي إبزيم معدني ذهبي بارز، وأكملت ظهورها بحذاء كلاسيكي مدبب وحقيبة يد جلدية سوداء أنيقة تضفي لمسة عملية ومتوازنة على حضورها الفخم. ولم تكن هذه المرة الأولى التي تعتمد فيها هذه الصيحة، بل سبق أن ظ...المزيد

GMT 19:49 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 20:42 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

12 دولة تبحث إصلاح منظمة التجارة العالمية

GMT 00:42 2013 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

تخصيص 216ألف متر لإنشاء 3آلاف وحدة سكنية بشمال الغردقة

GMT 23:22 2022 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

إيران بين تخبط النظام وثورة الشارع!

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 15:55 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ولي عهد الشارقة يطلق «جائزة للابتكار»

GMT 22:12 2019 الإثنين ,12 آب / أغسطس

سعر الذهب يتماسك بفضل مخاوف التجارة والنمو

GMT 09:42 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

مكتوم بن محمد يحضر أفراح القرقاوي والمضرب

GMT 02:50 2017 الجمعة ,31 آذار/ مارس

كاسات الآيس كريم بالفاكهة

GMT 17:18 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أبرز ديكورات مطابخ جذَّابة وجريئة باللون الأسود لعام 2021

GMT 14:37 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

خبير تغذية يكشف عن فوائد القهوة في إنقاص الوزن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates