إلى أي مدى سينجح مجلس السلام في صناعة بديل
الإمارات تعلن إنقاذ 22 شخصاً بعد اندلاع حريق على متن سفينة شحن في بحر عمان القيادة المركزية الأميركية تعلن تحويل مسار 147 سفينة وتعطيل 5 سفن منذ استئناف الحصار البحري على إيران إيران تعلن عن اندلاع نيران في ناقلتي نفط بعد اصطدامهما بألغام في مضيق هرمز الفرنسي أرسين فينجر يدرس الترشح لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم حريق في ناقلة نفط شرقي مضيق هرمز والبحرية الإيرانية تعلن الحادث روسيا تعلن استهداف جسر الطريق السريع الشمالي في كييف وتكشف تفاصيل الهجمات على المنشآت العسكرية ومحطات الطاقة الأوكرانية برشلونة يحسم مستقبل مارك بيرنال ويغلق الباب أمام رحيله بشرط جزائي 500 مليون يورو الأهلي المصري ينفرد بصدارة الأكثر تتويجًا بكأس السوبر الأفريقي برصيد 8 ألقاب الأمم المتحدة تطالب الحوثيين بتسليم جثمان موظفها محمد الشامي إلى أسرته دون تأخير وإجراء تحقيق مستقل في وفاته سفير الإمارات في مصر يزور الفنان محمد الحلو بالمستشفى للاطمئنان على حالته الصحية بعد تعرضه لوعكة مفاجئة
أخر الأخبار

إلى أي مدى سينجح مجلس السلام في صناعة بديل؟

إلى أي مدى سينجح مجلس السلام في صناعة بديل؟

 صوت الإمارات -

إلى أي مدى سينجح مجلس السلام في صناعة بديل

عمرو الشوبكي
بقلم - عمرو الشوبكي

لا يمكن النظر إلى مجلس السلام الدولي على اعتبار أنَّ هدفه فقط إنهاء حرب غزة أو أوكرانيا، إنما هو محاولة لتأسيس نظام دولي جديد عبر تقويض المؤسسات الدولية القديمة وأبرزها الأمم المتحدة، ويكون نجاحه في غزة نقطة انطلاق لكي يقول إننا خلفنا تجربة نجاح لم تستطع الأمم المتحدة أن تفعلها مما يعزز شرعية الكيان الجديد.

والحقيقة أن مشروع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مثل تجارب كثيرة في التاريخ الإنساني يقوم على الترويج «لفشل القديم» حتى تكون هناك شرعية للجديد، فعصبة الأمم التي تأسست عام 1920 وضمت 58 دولة وهدفت إلى الحفاظ على السلم والأمن الدوليين بعد مآسي الحرب العالمية الأولى، فشلت في تحقيق أهدافها، ودخل العالم الحرب العالمية الثانية بمآسٍ كبرى، وفكر الجميع خصوصاً المنتصرين في الحرب الثانية في تأسيس نظام عالمي جديد تكون الأمم المتحدة أساسه ويعبر أيضاً عنهم، فكانت دول «النخبة» الخمس ذات العضوية الدائمة في مجلس الأمن لها حق النقض وهناك «الجماهير» أي الأعضاء في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقد استمرت منظومة الأمم المتحدة في العمل منذ عام 1945 وحتى الآن وانتقدها تقريباً الجميع، خصوصاً بعد أن اتضح عدم فاعليتها وتجاهل أميركا وإسرائيل لكثير من قراراتها، وخطفت الأولى رؤساء دول وغزت بلداناً وأشعلت حروباً خارج إطار الشرعية الدولية، وقامت الثانية بارتكاب جرائم إبادة جماعية وظلت مؤسسات الأمم المتحدة عاجزة عن محاسبتها، واستمر أداؤها باهتاً وغير فعال في كثير من القضايا، وظل الكثير من قراراتها مجرد «حبر على ورق» أساساً بسبب ازدواجية المعايير الأميركية، والتي باتت في عهد ترمب تنتقد المؤسسة المسؤولة عن تدهور أدائها.

وقد حاولت بعض دول الجنوب أن توسّع عدد الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن بضم ممثلين عن أميركا الجنوبية وأفريقيا وآسيا كما تحدثت بعض الدول الأوروبية عن ضرورة إصلاح الأمم المتحدة من دون نجاح يذكر.

والحقيقة أنَّه على خلاف ما جرى في النظام الدولي عقب الحرب العالمية الأولى من وجود مؤسسة فشلت في تحقيق أهدافها في السلام والأمن الدوليين فتوافق مؤسسوها أو قادتها على صياغة جديدة للنظام الدولي تقوده الأمم المتحدة، وهذا على عكس ما جرى حالياً مع مجلس السلام، حيث قرر ترمب بشكل منفرد تأسيس كيان جديد هدفه أن يحل مكان الأمم المتحدة من دون أي محاولة لإصلاحها ومن دون وجود حد أدنى من التوافق الدولي على الجديد، إنما بقرار منفرد من رئيس الدولة الأكبر في النظام الدولي والمسؤولة عن إضعاف الأمم المتحدة، وهو ما جعل كاتباً كبيراً مثل توماس فريدمان يصف سياسة ترمب بأنَّها ليست «أميركا أولاً» إنما «ترمب أولاً».

إنَّ المشروع الجديد الذي ينطلق من كون المنظومة الحالية سيئة من دون أن يمتلك بديلاً مقنعاً ومتوافقاً عليه عالمياً، هو شبه بعض تجارب التغيير الداخلية التي كانت مجرد صرخة رفض لما هو موجود ولم تمتلك رؤية وقواعد واضحة للنظام البديل الذي ترغب في تأسيسه، فكان الفشل مدوياً بعد أن زالت «نشوة الانتصار» على النظام القديم.

لقد أعلن ترمب في ميثاق مجلس السلام وكرَّر جملة «المقاربات والمؤسسات التي فشلت مراراً وتكراراً» في إشارة واضحة للأمم المتحدة. وطالب الدول الموقعة إلى «التحلي بالشجاعة من أجل الانفصال عنها».

صحيح أنَّ مجلس ترمب طرح بعض البدائل مستثمراً في عجز الأمم المتحدة عن حل كثير من الصراعات والأزمات الدولية، ولكنه لم يكن محل إجماع، وحتى الدول التي دخلت مجلس السلام الدولي لا ترغب معظمها في أن يكون بديلاً للأمم المتحدة.

لقد اشترط ترمب لعضوية «الاستثمار في السلام» مساهمة مالية ضخمة (تصل إلى مليار دولار للمقاعد الدائمة)، واعتبر أنَّ هذا المجلس سيمتلك مفاتيح إعادة الإعمار والتمويل في غزة، مما يضطر الكثير من قادة العالم للتنسيق معه بما يعني إمكانية انتقال مركز الثقل الدولي من القانون ومؤسسات الشرعية الدولية إلى «فاعلية الصفقات التجارية» وقوة البيزنس أو كما قال المستشار الألماني: «ادفع كي تفوز».

لا أتوقع نجاح مجلس السلام الدولي في أن يصبح بديلاً للأمم المتحدة مهما كانت النجاحات التي سيحققها ترمب طوال مدة رئاسته، ولكن أهميته أنه ألقى الضوء على مشكلات النظام الدولي والأمم المتحدة وضرورة إصلاحها جراحياً أو حتى التوافق على بدائل أخرى لا تتجاهل قيمة القانون الدولي وتعتبر «البيزنس» من دون قانون ولا شفافية ولا محاسبة وبالاً على أي مجتمع أو منظومة دولية، وبالتالي لن يستطيع ترمب أو غيره أن يتجاهل أن نجاح أميركا نفسها وقوتها وبريقها كان بدولة القانون التي قامت على الحريات والعلم والابتكار والمبادرات الفردية وليس «ادفع» فقط.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إلى أي مدى سينجح مجلس السلام في صناعة بديل إلى أي مدى سينجح مجلس السلام في صناعة بديل



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 20:11 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل الهرم الغذائي الدولي الجديد وأبرز مبادئه الصحية
 صوت الإمارات - تفاصيل الهرم الغذائي الدولي الجديد وأبرز مبادئه الصحية

GMT 23:01 2016 السبت ,02 إبريل / نيسان

تمساح يقتل سائحًا روسيًا في شرق إندونيسيا

GMT 16:16 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

اتيكيت التقاط الاشياء

GMT 22:25 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

النعيمي يشهد حفل تخريج 177 طالبا وطالبة من جامعة الخليج الطبية

GMT 17:54 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ميس حمدان تتعرض للسرقة بعد أيام من حفلتها المثيرة للجدل

GMT 08:30 2018 الثلاثاء ,24 تموز / يوليو

دليلك لرحلة فريدة إلى أبعد جزيرة على سطح الأرض

GMT 09:57 2018 الأربعاء ,25 إبريل / نيسان

نصائح مهمة للغاية من أجل تناول البيض يوميًا

GMT 18:45 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

غارات تركية على مواقع للعمال الكردستاني شمالي العراق

GMT 00:28 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

"بنات كوباني" كتاب أميركي عن هزيمة "داعش"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates