لاءات مصر الثلاثة

لاءات مصر الثلاثة

لاءات مصر الثلاثة

 صوت الإمارات -

لاءات مصر الثلاثة

بقلم : مكرم محمد أحمد

لا نعرف حقا ان كان هناك بالفعل ما اصطلح الامريكيون اخيرا على تسميته بصفقة القرن, اشارة الى وجود رؤية امريكية لمستقبل السلام فى الشرق الاوسط ترسم حلا للصراع العربى الاسرائيلى وتنهى كل اوجه القضية الفلسطينية، تعتزم ادارة الرئيس ترامب القيام باستطلاع اخير حولها فى رحلة يقوم بها الى مصر والأردن والسعودية جارد كاشونير صهر الرئيس ترامب ورفيقه جرينبلات ممثل امريكا فى الشرق الاوسط, ام ان هذه الخطة قد تبخرت دخانا فى الهواء بعد ان اعلن الرئيس الأمريكى ترامب القدس عاصمة لدولة اسرائيل ونقل السفارة الامريكية من تل ابيب الى القدس فى خطوة تعادى المصالح العربية والقانون الدولي، مؤكدا انحيازه الكامل لإسرائيل، الامر الذى ادى الى رفض الفلسطينيين أى وساطة امريكية منفردة فى قضية سلام الشرق الاوسط بعد ان ثبت انحياز الوسيط الأمريكي!لكن الواضح ان جارد كاشونير وجرينبلات قد أتيا هذه المرة الى الشرق الاوسط يسبقهما وعود كثيرة بان الأمريكيين سوف يجمعون نصف مليار دولار من دول الخليج لإغراق غزة بأموال كثيرة، ثمة حديث عن محطة جديدة للكهرباء بدلا من المحطة الراهنة التى تعمل فقط اربع ساعات فى اليوم وثمة احاديث اخرى عن مطار كبير وميناء لخدمة قطاع غزة يقوم على الارض المصرية, وثمة انباء غامضة عن تهدئة طويلة فى القطاع وخطة مبيتة لاعلان دولة فلسطينية فى غزة ترتبط بمصر على نحو غير واضح، اما مصير الضفة الغربية ومدنها العربية وكتلها الاستيطانية ونقاط استيطانها غير القانونية وغير المشروعة فمؤجل الى حين آخر.وما يزيد من غموض الصورة اننا لا نكاد نجد موقفا واضحا ومحددا من اى من اطراف القضية باستثناء محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية الوطنية الذى يرفض التعامل مع الامريكيين منذ ان صدر قرار ترامب باعتبار القدس عاصمة لاسرائيل, يعتبر المشروع الامريكى المتعلق بغزة وهما و خداعا هدفه فصل الضفة عن القطاع، كما يرفض محمود عباس على نحو قاطع قيام دولة فلسطينية فى غزة لان غزة لا تصلح ان تكون بمفردها دولة فلسطينية وان كان من المستحيل ان توجد دولة فلسطينية بدون قطاع غزة.., ولست فى معرض مناقشة افكار محمود عباس وان كان معظمها مقبولا من الرأى العام العربى الذى لا يزال يعتبر ان المبادرة العربية تشكل فى حد ذاتها حلا متكاملا لايجوز من بعدها ان يكون هناك نقاش عربى لرأى آخر لان المبادرة العربية من وجهة نظر عربية لا تزال قائمة ولا تزال صالحةلان تكون مشروع سلام متكاملا وأى تهرب من المبادرة العربية هو فى الحقيقة تهرب من مسئولية السلام، خاصة ان المبادرة تفتح امام اسرائيل فرص سلام دائم وتعايش كامل مع العالم اجمع بما فى ذلك العالمان العربى والاسلامي.لقد انطلق رد الرئيس عبد الفتاح السيسى على افكار جارد كاشونير ورفيقه جرينبلات من ثوابت مصر المؤكدة رفض قيام دولة فلسطينية يقتصر وجودها على قطاع غزة لان ذلك يعنى اهدار مصير الضفة الغربية وتركها لقمة سائغة لاسرائيل، والامر الآخر الذى لاشك فى انه يدخل ضمن ثوابت الموقف المصرى رفض التنازل عن اى بوصة من الارض المصرية لاى طرف كان حتى ان يكن الطرف الفلسطيني، وربما يقبل الذوق المصرى ان يكون هناك ميناء مصرى يقام على الارض المصرية يخدم ضمن ما يخدم مصالح اهل قطاع غزة لكن المصريين يرفضون بصورة قاطعة ان يكون هناك ميناء فلسطينى على الارض المصرية، والامر الثالث الذى يشكل جزءا مهما من ثوابت مصر الاساسية ان مصر لا يمكن ان تقبل عودة الإشراف على قطاع غزة تحت اسم الادارة المصرية لان نضالنا جميعا من اجل ان يتحمل الفلسطينيون مسئولية تقرير مصيرهم و ليس من المعقول او المقبول ان نعود الى الوراء مرة اخرى وتعود الادارة المصرية الى قطاع، غزة خاصة ان القطاع الان هو جزء لا يتجزأ من ارض فلسطينية وثمة سلطة وطنية فلسطينية هى المسئول الاول والاخير عن الارض الفلسطينية.المصدر : جريدة الأهرامالمقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لاءات مصر الثلاثة لاءات مصر الثلاثة



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت - صوت الإمارات
استعدت مجموعة من النجمات لفصل الخريف بتصاميم وإطلالات لافتة سيطرت عليها لمسات الدانتيل الفاخر، حيث ظهرن بأناقة استثنائية تناسب الأجواء الخريفية عبر حسابهاتهن على مواقع التواصل الاجتماعي. وتألقت النجمة اللبنانية هيفاء وهبي بفستان سهرة أسود طويل بأسلوب كلاسيكي دراماتيكي، مصنوع من قماش الدانتيل المطرز بحمالات رفيعة وقصة الكورسيه الضيقة والمحددة للجسم. وزُود الفستان بأكمام وقفازات طويلة من الدانتيل الأسود الشفاف، بينما حملت شالاً ضخماً من الريش الوردي الفاتح أضفى تبايناً جذاباً مع أقراط طويلة متدلية. وتألقت النجمة نجوى كرم بفستان عصري بطول يصل إلى الكاحل مصنوع من قماش الدانتيل المفرغ باللون البني الداكن فوق بطانة باللون النيود الشفاف، بتصميم مكشوف الأكتاف مع أكمام قصيرة منسدلة وفتحة صدر على شكل قلب وقصة كورسيه محددة لل...المزيد

GMT 08:38 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 22:42 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

"ناسا" تنشر صورة "لم تر البشرية مثلها" لـ"كوكب قزم"

GMT 02:37 2020 الثلاثاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

كرة السلة التونسية تفقد أحد رموزها

GMT 04:17 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

"شجرة الكارثة" تؤثث أعياد الميلاد في أستراليا

GMT 21:24 2018 الإثنين ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

رئيس شركة "نيسان" كارلوس غصن يواجه تهم التهرُّب الضريبي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates