بقلم: د.أسامة الغزالي حرب
ليست هذه المرة الأولى التى أكتب فيها عن ذلك الرجل الخارق «إيلون ماسك»! الرئيس التنفيذى لشركة «تسلا» . فقد سبق أن كتبت عنه هنا (9 يوليو 2025).. فأنا –بالمناسبة-كنت منذ الصغر شغوفا بدراسة سيرالمخترعين، مثل إديسون، وماركونى، وجراهام بل وفليمنج وغيرهم من العباقرة ، قبل أن تجرفنى اهتمامات السياسة وحماسها، فى فترة المراهقة ثم الشباب نحو دراسة العلوم السياسية! المهم أن ما يدفعنى للحديث عن ماسك مرة ثانية اليوم، هوما زخرت به الأنباء فى الأيام القليلة الماضية،عن «سيارة طائرة» كشف عنها ماسك الخميس الماضى باسم «رودستر تسلا». لقد شهدت على التليفزيون مشهدا مثيرا لها ضمن فاعلية بثت من منشأة تابعة لشركته للصواريخ «سبايس إكس» بولاية تكساس الأمريكية.وظهرت فى المشهد تلك المركبة ، أو «السيارة الطائرة» وهى تنطلق من منصة إقلاع عمودية إلى أعلى ، ثم تقوم بعملية دوران كاملة فى الأجواء، قبل أن تهبط على عجلاتها دون حدوث أى أضرار، بفعل دافعات عكسية، مثبتة أسفل مقصورة القيادة، وعلى جوانب السيارة! كما ظهر مشهد آخر للسيارة تتخطى فيه عائقا أمامها...كيف..؟
ارتفعت السيارة فوقه باستخدام دافعاتها تلك (المستوحاة من صواريخ سبيس إكس) ثم هبطت خلفه بعد أن دارت دورانا كاملا حول نفسها ! ووفقا لما صرح به ماسك فإن «السيارة الطائرة حقيقة واقعة» ! وأن إنتاج تلك المركبة الجديدة تجاريا سيتم عام 2028 . هذا ما قرأته..، وهو ما يعنى أن مدن المستقبل يمكن أن تشهد سيارات طائرة تجوب أجواءها؟!. الأمرالذى يوحى بدوره بعديد من التساؤلات حول كيفية تنظيم «مرور» أو بالأحرى «طيران» تلك السيارات! غير أن سيرة إيلون ماسك، و طموحاته، والمناخ الذى أتاح لعبقريته ذلك والإبداع...، هو ما يشغلنى كثيرا ..كثيرا ، كما أتمنى أيضا -قبل ذلك- أن يلفت ماسك انتباه، وأن يشغل تفكير أبنائنا بالذات، بعيدا عن أمور، وعن «رموز» أخرى، لا أحب ذكرها !