بقلم: د.أسامة الغزالي حرب
أعلم جيدا مشاعر الود العميق التى يحملها المواطن المصرى العادى إزاء مواطنى المملكة العربية السعودية، كما أننى ــ ومن خلال خبرة مباشرة ــ أدرك تماما المشاعر القوية الأصيلة لأبناء السعودية إزاء المصريين.هذه ــ فى تقديرى ــ إحدى حقائق العلاقة القديمة، الأصيلة، بين البلدين. وفى حين عمل، ولا يزال يعمل، مئات الألوف من المصريين بالسعودية، فى جميع المجالات المهنية والعمالية، فإن مصركانت دائما مقصدا محببا للزيارة والسياحة من المواطنين السعوديين. وقبل ذلك وبعده، فإن العلاقة الرسمية، القوية والمستقرة، بين البلدين كانت ولا تزال أحد الأسس الراسخة للتضامن العربى، خاصة فى اللحظات التاريخية الحاسمة، والتى غطت على أى ظروف استثنائيه عارضة لعداء أو جفاء! أقول هذه المقدمة الطويلة تعليقا على ما قرأته على مواقع «التواصل الإجتماعى» مؤخرا من ردود أفعال أعداد كبيرة من المواطنين المصريين العاديين إزاء ما ذاع من أنباء عن تعذر عودة بعض السعوديين إلى بلدهم،نتيجة إلغاء بعض رحلات الطيران للمملكة،وهو الأمرالذى جاء فى إعلان أصدرته السفارة السعودية بالقاهرة... فماذا كتب وقال المواطنون المصريون مخاطبين السعوديين..؟ قالوا لهم... «بيوتنا مفتوحة لكم..».. «انتم فى بيتكم الثانى».. وكتب كثيرون يؤكدون أنه لاينبغى أن يكون وجود المواطنين السعوديين فى مصر مصدر قلق لهم فى ظل الظروف التى حالت دون سفر بعضهم....، لأنهم.. «يستطيعون الاعتماد على أشقائهم المصريين، إلى حين استقرار ترتيبات السفر، وعودتهم إلى المملكة».
وأبدى الكثيرون استعدادهم لاستضافة أى مواطن سعودى يحتاج إلى مكان يقيم فيه مؤقتا، لأن العلاقة بين البلدين تتعدى الروابط الرسمية، إلى مواقف إنسانية تظهر واضحة فى أوقات الأزمات والظروف الاستثنائية... وكان جميلا أن يكرر بعضهم التعبير المصرى الجميل المعروف.. «من لا تسعه الأرض نحمله فوق الرؤوس»!