قبل إيران… “بيبي” ربح المواجهة مع ترامب

قبل إيران… “بيبي” ربح المواجهة مع ترامب!

قبل إيران… “بيبي” ربح المواجهة مع ترامب!

 صوت الإمارات -

قبل إيران… “بيبي” ربح المواجهة مع ترامب

بقلم - خيرالله خيرالله

 

ما بعد الضربة الإسرائيلية لإيران ليس كما قبلها. تماماً مثلما أنّ قبل هجوم “طوفان الأقصى” الذي شنته “حماس” على مستوطنات إسرائيلية في غلاف غزّة، ليس كما قبله. من “طوفان الأقصى”، الذي قاده باسم “حماس” الراحل يحيى السنوار في السابع من تشرين الأوّل – أكتوبر 2023، إلى حرب غزّة، إلى هزيمة “الحزب” في لبنان وفرار بشّار الأسد من دمشق وسقوط النظام العلوي في سوريا… إلى الضربة التي تلقتها “الجمهوريّة الإسلاميّة” في إيران، يوجد حبل غليظ يربط بين كلّ هذه الأحداث.

 

هذا الحبل الغليظ حبل إيراني، لكنّه يشكّل في الوقت ذاته دليلاً على العلاقة العضوية بين الولايات المتحدة وإسرائيل. صحيح أنّ إسرائيل نفّذت الضربة، لكنّ ذلك لم يكن ممكناً لولا الدعم الأميركي، خصوصاً عبر القنابل الضخمة.

هل تتعظ إيران وتستوعب أنّها خسرت الحروب التي شنتها على هامش حرب غزّة وأنّها تحولت إلى ضحيّة من ضحايا تلك الحرب، وبات عليها الإعتراف بالأمر الواقع؟

إنّها الهزيمة

يعني الإعتراف بالأمر الواقع أن لا إسم آخر للهزيمة غير الهزيمة. ليست الضربة سوى هزيمة نهائيّة للمشروع التوسّعي الإيراني الذي هزم نفسه في الداخل الإيراني قبل أن يسقط خارج إيران… إن في العراق وإن في سوريا وإن في لبنان وإن في اليمن.

قبل كلّ شيء، كشفت الضربة، أقلّه في ضوء توقيتها، تفوّق الأجندة الإسرائيلية على الأجندة الأميركيّة. لم تنتظر حكومة بنيامين نتانياهو جولة المفاوضات الجديدة الأميركيّة- الإيرانيّة التي كانت مقرّرة في الخامس عشر من الشهر (حزيران – يونيو) كي تنفّذ ضربتها التي يفترض أن تجيب عن السؤال الآساسي: هل النظام الإيراني القائم قابل للحياة أم لا؟

في ضوء هزيمة “حزب الله” وهزائم إيران: ما الذي ستفعله إسرائيل بانتصارها؟
إذا كانت الضربة الإسرائيلية لإيران أظهرت شيئاً، فهي أظهرت رفض الإعتراف بالهزيمة من جهة وعدم تصديق وجود واقع جديد في المنطقة من جهة أخرى. يتمثّل هذا الواقع في خروج إيران من سوريا إلى غير رجعة، وذلك للمرّة الأولى منذ العام 1979 تاريخ قيام “الجمهورية الإسلاميّة” نتيجة سقوط نظام الشاه بحسناته وسيئاته.

ينطبق التفكير الإيراني على تفكير “حزب الله” الذي ليس سوى لواء في “الحرس الثوري” الإيراني. يسعى “الحزب” إلى إثبات أنّه لا يزال موجوداً في لبنان وأنّ سلاحه الجديد – القديم المتمثل في “الأهالي”، الذين يعتدون على عناصر القوة الدولية المؤقتة في جنوب لبنان UNIFIL لا يزال وسيلة ضغط على الدولة اللبنانيّة. يعتدي “الأهالي” على عناصر من القوة الدوليّة لإثبات أنّ “الحزب” لا يزال حيّاً يرزق وأنّه لم يتخلّ عن الهدف الذي قام من أجله. إنّه هدف الإنتصار على لبنان واللبنانيين وليس، بكلّ تأكيد، الإنتصار على إسرائيل… والصلاة في القدس.

ثمن سيدفعه “الحزب”

بغض النظر عن الجمود الذي يتحكّم بالوضع الداخلي اللبناني، ليس بعيداً اليوم الذي سيأخذ فيه “حزب الله” علماً بأنّ الحرب مع إسرائيل من أجل السيطرة على لبنان انتهت، وأنّ هناك ثمناً للهزيمة لا بدّ من دفعه.

آكثر من ذلك، على “الحزب” استيعاب أنّ عليه تفادي توريط لبنان في حرب أخرى ستكون وبالاً عليه وعلى أبناء الطائفة الشيعية وعلى اللبنانيين عموماً. ما كان صالحاً في صيف العام 2006 لم يعد صالحاً في السنة 2025، أقلّه لسبب واحد يعود إلى تبدّل الوضع السوري. لم تعد سوريا جسراً يمرّ عبره السلاح إلى والمال إلى “الحزب”. لم تعد الشراكة بين “الحزب” والنظام السوري موجودة، لا في ما يخص تهريب المخدرات إلى الخليج السلاح إلى الأردن. توجد سوريا جديدة لا يتردّد رئيسها أحمد الشرع في الإعتراف بأنّ العدو الأوّل لبلده هو إيران التي سعت إلى تغيير التركيبة الديموغرافية للبلد…

إذا كانت الضربة الإسرائيلية لإيران أظهرت شيئاً، فهي أظهرت رفض الإعتراف بالهزيمة من جهة وعدم تصديق وجود واقع جديد في المنطقة
متى يعترف “حزب الله” بهزيمته ويقدم خدمة حقيقية للبنان واللبنانيين الذين عانوا طويلاً من وجوده، خصوصاً بعدما نفّذ كلّ عمليات الإغتيال المطلوب منه تنفيذها، بما في ذلك إغتيال رفيق الحريري؟ المسألة مسألة وقت لا أكثر. يستطيع “الحزب” تسليم سلاحه اليوم بدل أن يضطر إلى ذلك لاحقاً… بناء على طلب إيراني.

يستطيع “الحزب” البدء من الآن في التفكير كيف يمكن المساعدة في إعادة إعمار القرى التي دمّرتها إسرائيل بدل السعي إلى المتاجرة بالإحتلال الإسرائيلي بغية تبرير الإحتفاظ بسلاحه. هذا السلاح الذي أثبتت الأحداث أن لا فائدة منه باستثناء جلب الخراب والدمار والبؤس إلى البلد…

لا يمكن لجم “بيبي”

يسير “حزب الله” على نهج “الجمهوريّة الإسلاميّة” التي ترفض دفع ثمن الهزائم التي لحقت بها في الحروب التي شنتها على هامش حرب غزّة. خسرت إيران كلّ حروبها قبل دخول الولايات المتحدة على خط الضربة الأخيرة. تبيّن بكل وضوح أنّ دونالد ترامب لا يستطيع لجم “بيبي” الذي استطاع قبل 48 ساعة من الضربة التي استهدفت إيران منع العارضة من إسقاط حكومته في الكنيست. حال ذلك دون انتخابات نيابيّة باكرة.

 توجد سوريا جديدة لا يتردّد رئيسها أحمد الشرع في الإعتراف بأنّ العدو الأوّل لبلده هو إيران التي سعت إلى تغيير التركيبة الديموغرافية للبلد
قبل الضربة الإسرائيلية لإيران، كان هناك تساؤل يتعلّق بما إذا كانت الإدارة الأميركيّة في وارد ممارسة أي ضغوط على الحكومة الإسرائيلية. بعد الضربة، لم يعد من مجال لأخذ ورد. لم يعد ترامب يتردّد في القول إنّه أكثر رئيس أميركي يدعم إسرائيل. ربح “بيبي” المواجهة مع الرئيس الأميركي قبل أن يربح المواجهة التي قرّر خوضها مع “الجمهوريّة الإسلاميّة”…

إقرأ أيضاً: القوّة الدّوليّة: ما لا يريده “الحزب” وإسرائيل

يبقى سؤال أخير في ضوء هزيمة “حزب الله” وهزائم إيران: ما الذي ستفعله إسرائيل بانتصارها؟ ليس ما يشير، أقلّه إلى الآن، إلى قدرة إسرائيل، في ظلّ حكومته الحالية، على الإستثمار سياسياً في ما حقّقته. لا وجود لعقل سياسي يحسن الإستفادة من الفرصة المتاحة، التي يفترض أن تنتج سلاماً مع الشعب الفلسطيني، مثلما لا يوجد عقل سياسي إيراني يستوعب معنى الهزائم المتلاحقة التي كشفت أنّ العالم لم يعد مستعداً لقبول برنامج نووي إيراني سلمي أو غير سلمي في أي شكل من الأشكال وتحت أي ذريعة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قبل إيران… “بيبي” ربح المواجهة مع ترامب قبل إيران… “بيبي” ربح المواجهة مع ترامب



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030
 صوت الإمارات - الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 19:17 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 04:24 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أفضل العطور المناسبة للعروس الرقيقة

GMT 17:25 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل المطاعم الرومانسية في مدينة جدة السعودية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates