لبنان يخشى حزب الله بل يخشى إيران

لبنان يخشى "حزب الله"... بل يخشى إيران!

لبنان يخشى "حزب الله"... بل يخشى إيران!

 صوت الإمارات -

لبنان يخشى حزب الله بل يخشى إيران

بقلم : خير الله خير الله

 

توجد حلقات عدة مفقودة في الخطاب الرسمي اللبناني الذي يصدر حاليا عن نجيب ميقاتي رئيس حكومة تصريف الأعمال الذي مثل البلد في مؤتمر باريس قبل لقاء وزير الخارجية الأميركي انطوني بلينكن في لندن… أو عن رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي يوفّر لميقاتي الغطاء السياسي الذي يحتاج إليه شيعيا، حتى لا نقول من "حزب الله".

أبرز الحلقات المفقودة إضاعة المسؤولية عن فتح جبهة الجنوب التي تسببت بالحرب الإسرائيلية على لبنان. يصدر عن رئيس الحكومة، كذلك عن رئيس مجلس النواب، كلام مبهم عن استعداد لبنان لتنفيذ القرار 1701 كما لو أنّ شيئا لم يتغيّر نتيجة الحرب الدائرة التي تبدو جزءا لا يتجزّأ من الحرب الإيرانية – الإسرائيلية التي بات لبنان مسرحا لها. يعرف العالم، كلّ العالم أنّ على لبنان تحمّل مسؤولياته أخيرا والإعتراف بأنّ الحزب ومن خلفه "الجمهوريّة الإسلاميّة" في إيران وراء الكارثة التي حلّت بلبنان، وهي كارثة يعبّر عنها تحوّل مليون ونصف مليون نازح، تقريبا، إلى قنبلة موقوتة لا بدّ أن تنفجر في أيّ لحظة ما مستقبلا. لماذا لا يتوقف لبنان عن التهرب من مسؤوليته والإعلان صراحة أنّ "حزب الله" وراء الحرب وأنّ إسرائيل استغلت فتح جبهة الجنوب يوم الثامن من تشرين الأوّل – أكتوبر 2023، بحجة "إسناد غزّة" كي تسعى إلى جعل لبنان مكانا خاليا من "حزب الله" وصواريخه؟ لا يزال لبنان – الرسمي يخشى "حزب الله"، بل خشيته الحقيقية من "الجمهوريّة الإسلاميّة" التي تخشى فقدان ورقة لبنان.

من المفيد أخذ العلم بتغيّر أمور كثيرة على الأرض، بما في ذلك أنّ "حزب الله" الذي تحكّم بلبنان منذ إغتياله لرفيق الحريري في العام 2005 ومنذ خروج الجيش السوري منه، لم يعد هو نفسه. يمكن قول هذا الكلام، خصوصا بعد تصفية إسرائيل لأمينه العام حسن نصرالله وكبار القيادات، بمن في ذلك هاشم صفي الدين ومن كان معه... وآخرين لجأوا إلى سوريا. لا يمكن الإستهانة بالتغيير الكبير الذي أحدثته جريمة ربط مصير لبنان بحرب غزّة. ثمّة كارثة حصلت. لا تقتصر الكارثة على تدمير جزئي أو كامل لقرى وبلدات جنوبية وصولا إلى النبطية وبنت جبيل وصور. هناك أيضا، تركيز على الضاحية الجنوبيّة لبيروت التي تتعرّض لضربات إسرائيلية مدروسة إلى أبعد حدود. تبدو هذه الضربات جزءا من جهد دولي لجعل لبنان خاليا من "أوكار الإرهاب" حسب التعبير الغربي. هناك تركيز أيضا على وجود "حزب الله" في البقاع وعلى طرق إيصال السلاح إليه عبر الأراضي السورية. ليس صدفة إعتماد النظام السوري وضع الغائب عن الأحداث بعد تلقيه إنذارات مباشرة من إسرائيل.

في حال كان لبنان يريد الخروج من الحرب، يستحيل تجاهل النتائج الكارثية المترتبة على ما ارتكبه "حزب الله" وما لا يزال يرتكبه تحت شعار "المقاومة". آن أوان فكّ أي ارتباط بين خطاب "حزب الله" والخطاب الرسمي اللبناني. إنّه فكّ إرتباط يهرب منه الحزب والحكومة ورئيس مجلس النواب. يوجد إصرار على َرفض إحترام ذكاء اللبنانيين من جهة ورفض تحمّل المسؤوليات تجاه المواطنين من كلّ الطوائف والمذاهب والمناطق، بما في ذلك ابناء الطائفة الشيعية الكريمة من جهة أخرى. يجد لبنان نفسه أمام وضع لا يُحسد عليه بعدما تبيّن للمرّة الألف أنّ "حزب الله" لا يستطيع أن يكون أكثر من أداة ايرانية. فلو كان الحزب صادقاً مع نفسه ومع اللبنانيين، لكان إعتذر عن كلّ ما قام به في الفترة الماضية. ذلك أن كلّ تصرّفاته صبّت في خدمة مشروع إفقار لبنان ونشر البؤس فيه وتهجير أهله واثارة الغرائز المذهبية. ما الهدف من جريمة إغتيال رفيق الحريري المدان الحزب بها؟ ما الهدف من افتعال حرب صيف العام 2006؟ ما الهدف من الإعتصام وسط بيروت؟ ما الهدف من دعم النظام السوري، الذي افتعل حرب مخيّم نهر البارد في شمال لبنان وراهن عليها، بواسطة فصيل "داعشي" إسمه "فتح الإسلام"؟ ما الهدف من غزوة "حزب الله" لبيروت والجبل التي ولّدت جرحا مذهبيا قد لا يندمل؟ ما الهدف من اسقاط حكومة الوحدة الوطنية برئاسة سعد الحريري في 2011 وتشكيل حكومة تابعة لإيران برئاسة نجيب ميقاتي؟ ما الهدف من التدخل في سوريا إلى جانب نظام يذبح شعبه يوميا؟ ما الهدف من منع انتخاب رئيس جديد للجمهورية في لبنان؟ ما الهدف من الوصول إلى حرب 2024  التي تضع لبنان عند مفترق طرق؟

 هذا غيض من فيض ارتكابات "حزب الله" الذي وافق على كلّ كلمة في القرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والذي أوقف العمليات العسكرية صيف العام 2006 وما لبث أن تنكر للقرار بالتفاهم الضمني مع إسرائيل؟

يبدأ البحث اللبناني عن مخرج من الأزمة المصيريّة التي تهدّد وجود لبنان عبر تفادي إنفجار قنبلة النازحين. مثل هذا البحث غير ممكن من دون التخلي عن اللغة الخشبية التي تتفادى الإشارة إلى مسؤولية "حزب الله" ومن خلفه إيران عن اندلاع الحرب. خطا الرئيسان ميقاتي وبرّي خطوة لا أس بها إلى أمام عندما بدأ الإثنان الحديث عن ضرورة تنفيذ القرار 1701. هذا ليس كافيا في غياب اعتراف بمسؤولية الحزب عن الحرب من جهة وضرورة وقفه إطلاق الصواريخ والمسيرات من جهة والسعي إلى إنتخاب رئيس للجمهوريّة من جهة أخرى. كانت دعوة الرئيس أمين الجميّل والرئيس ميشال سليمان والرئيس فؤاد السنيورة في محلها. اتفق الثلاثة على وقف النار وانتخاب رئيس للجمهوريّة لبلد عليه إلتقاط أنفاسه قبل أي شيء آخر، لبلد عليه أن يعرف أن ما قبل حرب "إسناد غزة" ليس كما بعد تلك الحرب التي أطاحت القرار 1701 بالمفهوم الذي كان متعارفا عليه بين "حزب الله" وإسرائيل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان يخشى حزب الله بل يخشى إيران لبنان يخشى حزب الله بل يخشى إيران



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030
 صوت الإمارات - الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 19:17 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 04:24 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أفضل العطور المناسبة للعروس الرقيقة

GMT 17:25 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل المطاعم الرومانسية في مدينة جدة السعودية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates