مسؤولية منظمة التحرير

مسؤولية منظمة التحرير!

مسؤولية منظمة التحرير!

 صوت الإمارات -

مسؤولية منظمة التحرير

بقلم : خير الله خير الله

 

في أوقات حرجة كثيرة، رفضت منظمة التحرير الفلسطينية تحمّل مسؤولياتها. يظلّ أفضل مثل على ذلك ما حدث بعد الاحتلال العراقي للكويت في العام 1990، ورفض اتخاذ موقف صريح واضح من هذا الاحتلال. كان على المنظمة اتخاذ موقف شجاع من «طوفان الأقصى»، وهو الهجوم الذي شنته «حماس» بقيادة يحيى السنوار، على مستوطنات إسرائيلية في منطقة تسمّى «غلاف غزّة» يوم السابع من أكتوبر 2023. كان على قيادة المنظمة فهم معنى مثل هذا الهجوم وابعاده وتوقع الكارثة التي ستنجم عنه في وقت لا يبدو أنّ هناك حدوداً لوحشية بنيامين نتنياهو.

دمرّت إسرائيل غزّة وشردت أهلها بحجة أنّها تريد الانتهاء من «حماس». تبدو جهودها منصبة حالياً على تدمير لبنان بعدما ربط «حزب الله» مصير البلد الصغير بحرب غزّة. أكثر من ذلك، يتطلع اليمين الإسرائيلي إلى تصفية القضية الفلسطينية وقد نقل حربه على الشعب الفلسطيني إلى الضفة الغربيّة. استفاد إلى أبعد حدود من غياب الدور القيادي الأميركي في المنطقة من جهة ومن موسم الانتخابات الرئاسية الأميركيّة من جهة أخرى.

في سياق حرب غزّة، استطاعت إسرائيل، وإن بالصدفة التخلّص من يحيى السنوار. لا يشكّ اثنان بالشجاعة الشخصية ليحيى السنوار، الذي قضى وهو يقاوم الإسرائيلي في غزّة والذي لم يهرب من المواجهة، كما فعل كثيرون غيره في لبنان وغير لبنان، عندما آن أوان المواجهة. هذا شيء والمسؤولية الوطنية، بما في ذلك مسؤولية منظمة التحرير الفلسطينيّة عن الشعب الفلسطيني، شيء آخر.

كان يحيى السنوار الذي لا يعرف الكثير عن العالم وعن المنطقة وحتّى عن إسرائيل، التي أمضى 22 سنة في سجونها، وراء «طوفان الأقصى» في السابع من أكتوبر 2023. لم يدرك في أي لحظة أنّ ما أقدم عليه سيغيّر المنطقة ويكشف المشروع التوسعي الإيراني على حقيقته. سيغيّر «طوفان الأقصى» إسرائيل أيضاً. باتت إسرائيل في أزمة، أقل ما يمكن أن توصف به، أنّها ذات طابع وجودي.

ثمّة من يبرّر ما قام به السنوار بأنّ حساباته كانت في الأصل مختلفة. كان المخطط يستهدف، أساساً، احتجاز إسرائيليين مقيمين في مستوطنات غلاف غزّة تمهيداً لعملية تبادل أسرى مع الدولة العبريّة شبيهة بتلك التي حصلت قبل سنوات قليلة عندما احتجزت «حماس» الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

في كلّ الأحوال، نسّق السنوار مسبقاً مع «الجمهوريّة الإسلاميّة» في إيران أم لم ينسق، دخلت إيران على خطّ حرب غزّة. أدخلت إيران لبنان في حرب لا ناقة له فيها ولا جمل. لم يعد سرّاً أن «حزب الله»، تلقى ضربة قويّة. كذلك فقد قيادته وبات يدار مباشرة من طهران. لم يعد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، الضابط الكبير في «الحرس الثوري»، يرى حرجاً في الدعوة إلى تفاوض بين فرنسا و«الجمهوريّة الإسلاميّة» بغية تنفيذ القرار الرقم 1701 المتعلّق بالوضع في جنوب لبنان...

كان الأجدر بمنظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنيّة، التي على رأسها محمود عبّاس (أبو مازن)، إظهار نوع آخر من الشجاعة. اسم هذه الشجاعة هو الشجاعة السياسيّة التي تضع المصلحة الفلسطينية العليا فوق كلّ اعتبار بدل الانجرار خلف مغامرات غير محسوبة أعادت تعويم وحش اسمه بنيامين نتنياهو.

فات منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنيّة منذ حصول «طوفان الأقصى» قبل سنة وبضعة أيّام، التنديد والتصرّف بطريقة مختلفة بعيداً عن المزايدات والشعارات الفارغة. كان ذلك كفيلاً بسحب البساط من تحت اليمين الإسرائيلي الذي يخوض حالياً حرباً شعواء على الشعـب الفلسطـيني، بـما فـي ذلـك في الـضفّـة الغربيّة.

مرّة أخرى، انقادت منظمة التحرير الفلسطينيّة، التي انبثقت عنها السلطة الوطنيّة الفلسطينيّة، لشعبوية الشارع. ولم تدرك حالياً أنّ حجم هذه الكارثة يكبر يومياً وقد تجاوز فلسطين إلى المنطقة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسؤولية منظمة التحرير مسؤولية منظمة التحرير



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030
 صوت الإمارات - الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 19:17 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 04:24 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أفضل العطور المناسبة للعروس الرقيقة

GMT 17:25 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل المطاعم الرومانسية في مدينة جدة السعودية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates