سعد الحريري وعودة «تيار المستقبل»

سعد الحريري... وعودة «تيار المستقبل»

سعد الحريري... وعودة «تيار المستقبل»

 صوت الإمارات -

سعد الحريري وعودة «تيار المستقبل»

بقلم - خير الله خير الله

تبدو العبارة المفتاح في خطاب سعد الحريري، في ذكرى مرور عشرين عاماً على اغتيال والده الإعلان عن «عودة تيار المستقبل» إلى العمل السياسي. كيف سيكون شكل هذه العودة الصادرة عن الزعيم السنّي الأبرز في لبنان الذي أكّد مجدداً أن لا تخلي عن مشروع رفيق الحريري، المعروف من اغتاله والذي تبيّن، إلى إشعار آخر، أن لا بديل منه؟ إنّه المشروع المرتبط بثقافة الحياة التي هي ثقافة الشعب اللبناني قبل أي شيء آخر.

الحقيقة البسيطة التي أثبتها اللبنانيون في الذكرى العشرين لاغتيال رفيق الحريري، في بيروت، التي أعاد الحياة إليها، أن هذا المشروع لايزال هو المستقبل الوحيد المنطقي التي يجمع عليه اللبنانيون الطبيعيون. هؤلاء اللبنانيون الذين راهن عليهم رفيق الحريري ومازال يراهن عليهم سعد الحريري الذي مرّ في تجارب مؤلمة وقاسية، في عهد وضع اليد الإيرانيّة على لبنان. لا يدلّ على ذلك أكثر من قطع الطريق على تحقيق دولي في جريمة تفجير مرفأ بيروت. فعل ذلك بغية التغطية على الجهة المعروفة التي خزّنت كميات الأمونيوم في أحد عنابره طوال سنوات.

تغير كل شيء في لبنان والمنطقة. سقط نظام بشار الأسد، الذي لم تكن له فكرة عن السياسة إلا محاربة رفيق الحريري، ومحاولة إخضاع لبنان، وإنهاء ما تمثله بيروت التي هي النقيض التام للأسدية السياسية. تورط «حزب الله»، ومن خلفه «الجمهوريّة الإسلاميّة» في إيران، وورط لبنان بحرب مجنونة قضت على قيادته بشكل شبه تام ودمرت الجنوب والبقاعين الشرقي والغربي، بمن في ذلك بعلبك والهرمل، إضافة إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، على نحو غير مسبوق. ‏وفي الأثناء يقف أهل غزة أمام مفترق طرق يهدد وجودهم في القطاع كما يهدد مستقبل المشروع الوطني الفلسطيني. هذه هي نتائج أوهام الاستقواء ومغامرات القوة التي يُبحث الآن عن معالجتها في ثنايا مشروع رفيق الحريري.

لم يسع رفيق الحريري إلا خلف المصالحة والسلم الأهلي والتفاهم وإعادة الإعمار ولم يقابل إلا بالتواطؤ والتهجم والطعن، ‏ليعود الجميع اليوم إلى مشروعه.

هذه حقائق بسيطة هزمت كل الكلام المعقد والمتذاكي لما يسمّى «محور الممانعة» الذي لا هدف له سوى خدمة المشروع التوسّعي الإيراني في المنطقة على حساب كلّ ما هو عربي فيها.

قبل أيام لم تمنح الحكومة اللبنانية طائرة إيرانية الإذن بالهبوط في مطار بيروت. جن جنون بعض الفتية الذين يعيشون حالة انكار صعبة بعد الضربات القاسية التي تعرض لها «حزب الله». هؤلاء أنفسهم لم يقطعوا الطرقات حين منعت طائرات إيرانية من الهبوط سابقاً، في ظل حكومة يشغل فيها ممثل لـ«حزب الله» وزارة الأشغال. حسناً فعل الجيش اللبناني في التعامل الحاسم مع مسرحيات الاستقواء. ولو قيض قياس ردة فعل اللبنانيين على وسائل التواصل الاجتماعي لتبين أن حجم التأييد لمنع الطائرة الإيرانية من الهبوط هو اهم استفتاء على خيارات اللبنانيين.

توجد أسئلة كثيرة ستطرح نفسها في ضوء خطاب سعد الحريري. تتعلّق هذه الأسئلة بمن سيكون في الواجهة في مرحلة سيعدّ «تيار المستقبل» نفسه فيها للانتخابات النيابيّة المقرّرة في السنة 2026 والتي يتوقع أن تشرف عليها حكومة نواف سلام، التي تتميّز بأمور عدة. لعلّ أبرز هذه الأمور رفع مستوى التمثيل الحكومي المسيحي بعد سنوات طويلة من القحط والجهل والسطحيّة والتبعية. كان مطلوباً في تلك السنوات، خصوصاً في «عهد حزب الله» أن يكون المسيحي... لا مهمة له سوى توفير غطاء لـ«حزب الله» وسلاحه من جهة والسعي إلى التقرب من بشّار الأسد ونظامه العلوي واسترضائهما من جهة أخرى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سعد الحريري وعودة «تيار المستقبل» سعد الحريري وعودة «تيار المستقبل»



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 01:11 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 01:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 04:04 2016 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

هاتف جديد من "Philips" يعمل بنظام الـ"اندرويد"

GMT 11:11 2017 الأحد ,31 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تأثير حركة الكواكب على كل برج في عام 2018

GMT 13:11 2015 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

زلزال بقوة 5.1 درجة يضرب بلدة آربعا في تركيا

GMT 10:02 2016 الخميس ,29 أيلول / سبتمبر

بورصة الكتب "غير فكرك" في قائمة الأكثر مبيعًا

GMT 19:32 2024 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

الوجهات السياحية الأكثر زيارة خلال عام 2024

GMT 20:20 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 03:38 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

شيفرولية تكشف عن سعر سيارتها الحديثة "ماليبو 2021" تعرّف عليه

GMT 19:22 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

"بي إم دبليو" تعلن جاهزيتها لحرب السيارات الكهربائية 2020.

GMT 11:08 2014 الجمعة ,24 تشرين الأول / أكتوبر

اليابان تخلي محيط جبل "ايوياما" بسبب نشاطه البركاني

GMT 04:52 2014 السبت ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تراجع قوة الإعصار نيلوفر مع اقترابه من باكستان

GMT 21:08 2015 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

هطول أمطار على مكة المكرمة

GMT 08:59 2018 الخميس ,03 أيار / مايو

مصر ضمن وجهة الأثرياء في عطلات صيف 2018

GMT 01:55 2013 الثلاثاء ,25 حزيران / يونيو

تعلم لغة أجنبية يزيد الذكاء ويقوي الذاكرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates