الرئيس والكلام الخطير
أخر الأخبار

الرئيس.. والكلام الخطير

الرئيس.. والكلام الخطير

 صوت الإمارات -

الرئيس والكلام الخطير

ميرفت سيوفي
بقلم - ميرفت سيوفي

هل علينا أن نفهم أنّ كلّ الكلام المنقول عن رئيس الجمهوريّة ميشال عون هو كلام صحيح وأن ما ينفيه مكتب الإعلام في رئاسة الجمهوريّة هو الكلام غير الصحيح، إذا كانت هذه هي المعادلة ما تمّ نقله عن الرئيس ميشال عون شديد الخطورة ومخالف للدستور ويأخذ البلاد إلى مغامرات مجهولة كتلك التي عاشتها قبل اتفاق الطائف عندما سٌلّمت البلاد إليه لتأمين انتخاب رئيس للجمهوريّة خلال ستة أشهر بحسب الدستور فأخذها إلى حربيْن مدمّرتين ما بين تحرير وإلغاء!!

نقلت بالأمس إحدى الصحف كلاماً قاله الرئيس عون خلال الاجتماع الذي عقد في قصر بعبدا أوّل من أمس وهو كلامٌ صادم وغير مسؤول لأنّ البلاد والحكم لا يُداران بهذه الطريقة الشخصانيّة الشوفينيّة العصبيّة بل يُداران بالدستور والقوانين، وما نقل خطير جدّاً والأسوأ والأخطر أنّ هذا الكلام لم يصدر له نفي بالأمس عن مكتب الإعلام في رئاسة الجمهوريّة، قوله «أنا ميشال عون ما حدا يجربني. في العام 1990 رفضت أن أتنازل تحت ضغط المدفع والآن لن أتنازل تحت ضغط الدولار»، هل من مصلحة الرئيس ميشال عون في لحظة يغرق فيها عهده وشخصه أن يعيد تذكير اللبنانيّين بالمرحلة الأسوأ في تاريخ الحرب الأهليّة في العامين 1989 و1990، وليسمح لنا (الرئيس ميشال عون) فالمثل اللبناني يقول: «حارتنا ضيّقة ومنعرف بعضنا» ربما علينا تذكيره أنّه تنازل فوراً تحت ضغط السوخوي السوري ولجأ إلى السفارة الفرنسيّة وأنّ ما شاهده اللبنانيون وعرفوه بعد هذا اللجوء لم ينسوه حتى اليوم فقد أعدم جيش الإحتلال السوري ضباط وجنود الجيش اللبناني إعداماً ميدانياً، عاثوا فساداً في القصر الجمهوري بكل رمزيته التي استمر تدميره على مدار العام 1989 وأجهز عليه يوم 13 تشرين عام 1990، وعاثوا فساداً في وزارة الدفاع استباحوا كرامة الجيش اللبناني وملفّاته ونقلوها إلى دمشق عدا عن الجنود الذين تمّ اعتقالهم وماتوا في السجون السورية ولم يسأل عنهم هذا العهد الذي جمعه حلف واحد مع سوريا وإيران، الدولار ليس في معركة شخصية مع ميشال عون ولا أحد يريد أن يجرّب ميشال عون من جديد، إذ يقول المثل اللبناني «من جرّب المجرّب كان عقله مخرّب»، الدولار عملية انهيار اقتصادي كبير يسقط فيه المواطن اللبناني في كل المؤسسات العامة والخاصة المدنية والعسكرية، وليس بهذه التوهيمات تعالج الكوارث الوطنيّة!!

ومن الكلام الخطير الذي نقل قبل يومين عن الرئيس عون قوله «أنا غير مستعدّ لتسليم البلاد إلى من يتحمّلون المسؤوليّة عن خرابها»، للأسف لم يصدر أي توضيح لهذا الكلام المخيف والذي يعيد الذاكرة اللبنانيّة إلى رفض الجنرال ميشال عون تسليم السلطة بعد توقيع اتفاق الطائف وانتخاب رئيس للبلاد، خصوصاً وأنّه وإن جاء إلى الرّئاسة بناء على دستور الطائف وأنّه يحكم بموجبه فإنّه لم يصدر عنه كلام واضح عن موافقة ولو متأخرة على ميثاق الوفاق الوطني، بل على العكس ممارسة الحكم كانت تحريضيّة وتضمر رفض هذا الاتفاق!!

لا يصدّق الرئيس ميشال عون أحداً سوى صهره جبران باسيل، وأخطر ما قاله باسيل أمس الثلاثاء في صيغة بيان التيار الوطني الحر «نشهد انقلاباً مدروساً على رئيس الجمهورية وموقعه»، في الحقيقة مؤسف أنّ الرئيس وضع نفسه وسط الصراع السياسي الدائر بين فريق صهره السياسي والفرقاء الآخرين ولم يظهر الحياد ولا أنّه حَكَمٌ كما نصّ عليه الدّستور هذا بحدّ ذاته انقلاب على دور الرئيس وقسمه، لأنّ الدستور اللبناني لا ينصّ لا إشارة ولا نصّاً ولا رمزاً على إقالة رئيس الجمهورية، غير هذا هو كلام سياسي ليس أكثر ولا يمسّ لا بالرّئيس ولا بموقعه.

شعبوية باسيل لا تستطيع إلا أن تخرج رأسها من الشقوق تجلّت واضحة ببيان التيّار: «إنقلاب مدروس لضرب مشروع الرئيس عون الإصلاحي وتعطيل المحاسبة وفي مقدمتها التدقيق الجنائي الذي من شأنه أن يكشف الحقائق»، هذا كلام سخيف إلى درجة أنّه لا يستطيع أن يمحي من ذاكرة اللبنانيين كلّ الضغوط الدوليّة التي طالبت ـ ولا تزال ـ العهد وحكوماته الفاشلة!!​

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرئيس والكلام الخطير الرئيس والكلام الخطير



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت - صوت الإمارات
في بعض الأحيان، يمكن أن تتشابه أذواق النجمات في اختيار الإطلالات، وقد يعود ذلك لمواكبة صيحات الموضة الرائجة، وفي أحدث ظهور لها أطلت ديانا حداد بفستان متطابق في فكرته وتصميمه وألوانه مع الإطلالة الشهيرة التي سبق أن خطفت بها نجمة البوب العالمية تايلور سويفت الأنظار، حيث ارتكز التصميمان على التباين الانسيابي بين اللونين الأسود والفضي الناعم والبودى وقصة الخصر المائلة، ليظهرا بتصاميم متشابهة بطريقتين مختلفين. ففي حفل جوائز MTV للموسيقى، خطفت تايلور سويفت الأنظار بإطلالة مستوحاة من مجموعة الهوت كوتور لخريف 2026 بتوقيع المصممة تمارا رالف، تميز الفستان بياقة هالتر من دون أكمام باللون الأسود، الذي ينحدر بأسلوب مائل حول الخصر؛ ليلتقي مع الجزء السفلي الفاخر المصنوع من قماش فضي براق مزين بالكسرات والدرابيه المنسدل. وقد أضفت هذه القØ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 11:47 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 20:04 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

ميلوني تعلن 4 تغييرات جديدة في المدارس الإيطالية

GMT 17:24 2019 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

Balenciaga بالانسياغا تكسر رتابة عروض باريس بتشكيلة مستقبلية

GMT 21:10 2020 الإثنين ,17 شباط / فبراير

كوفي بلانيت تطلق منتجات «صنع في الإمارات»

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

الفنان محمود العسيلي يستعد لطرح أغنية جديدة

GMT 01:16 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

محمد الباز يقدم حلقة خاصة عن 6 أكتوبر في برنامج"90 دقيقة"

GMT 08:49 2018 الأربعاء ,04 تموز / يوليو

الإمارات مستعدة لتخفيف أي نقص بمعروض النفط

GMT 05:43 2018 الثلاثاء ,06 شباط / فبراير

محمد فؤاد يكشف عن حسِّه المرهف وأسراره العاطفية

GMT 10:21 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

المكسرات تحسن من التغلب على سرطان الأمعاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates