العالم في جيب إيران

العالم في جيب إيران

العالم في جيب إيران

 صوت الإمارات -

العالم في جيب إيران

ميرفت سيوفي
بقلم - ميرفت سيوفي

بقدر ما يجعلك اختناق لبنان الداخلي تعتقد أنّه غارق فقط في عقده الدّاخليّة على كثرتها، تأتيك نُذُر إيران توقظك من هذه الأوهام، إيران تتغلغل في العالم كلّه وليس في لبنان فقط، وكلّ هذا التغلغل في خدمتها من أجل حزب الله وغزّة، فيما نحن في لبنان نتلهّى في ترّهات القوانين الإنتخابيّة وشد حبال الحصص الوزاريّة، كلّما ضاقت الدائرة على لبنان تعيدك إيران لتتأكّد بأنّها أصل البلاء في العالم لا في المنطقة فقط!

يقع لبنان بين فكّي كمّاشة واقعيْن مزريين واقع الدولة المُهلهلة وأمر واقع الدويلة المتوحشة، وإذا كانت الدويلة متوحشة إلى هذا الحدّ فكيف الحال بالأفعى الأم، وصحيح أنّ تجربة اللبنانيين مع حزب الله أفرزت واقع استطاعته ـ وتفجير بيروت في 4 آب لا يزال مثالاً دموياً تخريبيّاً حيّاً على ذلك ـ أن يفرض على اللبنانيّين كلّ السياسات التي يريدها حتى نجح في فرضها، ومؤسف أن يستمرّ لبنان في ممارسة الهروب من أزمته الحقيقيّة، في هذا الوقت العالم متواطىء على إضمار الصمت تجاه إيران وحزبها، مع الإشارة إلى أنّ كلّ الكلام لا يقدّم ولا يؤخّر عند حزب الله ولا عند إيران، ومخطّطها للبنان والمنطقة العربيّة، وأنّ إيران ماضية في مخططاتها، وكلّما كشفت التقارير قدراتها في اختراق العالم كلّما اكتشفنا أيضاً أن لا خلاص للبنان من أفخاخ إيران وأذرعها!

بالأمس تناقلت مواقع إخباريّة معلومات عن تقرير استخباراتي نشره موقع “961” الكندي، كشف تورط شركة الصرافة “أونغ” في مساعدة إيران على تحويل ملايين الدولارات إلى كندا من بنك صادرات الذي يستخدمه النظام الإيراني لتمويل حزب الله، ونقل التقرير أن دائرة الاستخبارات الكندية كتبت في تقريرها في ديسمبر 2019، أن الأموال تم توجيهها عبر دبي من أجل “الالتفاف على العقوبات”.

العقوبات على لبنان لا طائل منها، والعقوبات على إيران أيضاً لا طائل منها، بواقعيّة شديدة منذ العام 1980 ـ ويومها كانت إيران دولة ناشئة ـ استطاعت أن تخرّب المنطقة وتطيح بها منفذّة فيها أعمالاً إرهابيّة غير مسبوقة في تاريخ هذه المنطقة، وافتتحت وجودها في المنطقة انطلاقاً من لبنان إرهاباً وخطفاً وتفجيراً واغتيالات، وهي اليوم تهادن العالم لأن لها مصالحها بشروطها هي!!

كان العالم غارقاً في التساؤل عن الدور الإيراني وملفاته ومحاصرته، وكان اللبنانيّون مشغولون معه بأخبار إيران، فإذا بالأمور تنقلب على لبنان من داخله ومن خارجه، انفجرت بيروت وتواطأ الجميع العالم وحزب الله وحتى اليوم لم يعرف اللبنانيّون ماذا وكيف ومن يقف وراء ذلك، فهل هناك مأساويّة أكثر من المستنقع الإيراني الذي نعيش فيه؟!

من المؤسف أنّ الدّولة تخاف من مصارحة العالم أو على الأقلّ تخاف من تعترف بالحقيقة وتصارح دول العالم بأنّ قرارها أصبح في يد حزب الله، لو تعترف الدّولة بأنّ أقصى ما تقدر عليه هو تصريف يومي للأعمال كما في أيام الحرب، لكانت ارتاحت وأراحت، فحزب الله أصبح مشكلة تحتاج إلى حلّ دولي على طاولة مجلس الأمن وبقرار منه، فحزب الله مشكلة تركتها دول العالم كلّ بحسب مصلحته تتضخم على حساب الدولة اللبنانيّة وينفض الجميع يده منها تاركين له أن يمعن في السيطرة على لبنان، يشبه حال لبنان اليوم حال الرّهائن الذين اختطفهم حزب الله في ثمانينات القرن الماضي للضغط بهم على أميركا وأوروبا بحسب هوياتهم لمصلحة الجبهة الإيرانية في حربها مع العراق، حتى أنّ اختطاف لبنان ودولته وشعبه أسهل بكثير على حزب الله من اختطاف رهائن أجانب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العالم في جيب إيران العالم في جيب إيران



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 11:47 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

تتويج شباب الأهلي بطلاً لدوري 13 سنة

GMT 17:06 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

مايا نعمة تعيش قصة حب جديدة مع شربل أبو خطار

GMT 07:12 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

افردي شعرك بنفسك من دون أدوات الحرارة

GMT 19:52 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

قطاع الطاقة مصدر للوظائف الواعدة للشباب الإماراتي

GMT 17:55 2016 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

سبعة قتلى والفا نازح جراء فيضانات في الاوروغواي

GMT 13:21 2013 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الطاقة الشمسية لتخفيف الأحمال عن المارينز

GMT 23:11 2013 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس البيلاروسي يوقع مرسومًا ببناء محطة كهروذرية في بلاده

GMT 09:27 2014 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الطقس في فلسطين غائمًا جزئيًا إلى غائم وباردًا الخميس

GMT 06:25 2013 الخميس ,11 إبريل / نيسان

ديبي جيبسون تظهر ساقيها في فستان قصير

GMT 11:57 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

زلزال بقوة 7,3 درجات يضرب شرق كاليدونيا الجديدة

GMT 13:06 2015 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

حالة الطقس المتوقعة اليوم الثلاثاء في السعودية

GMT 13:37 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

عرض رأس الفيلسوف جيريمي بنثام صاحب فكرة "بانوبتيكون"

GMT 12:46 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار النفط تغلق على انخفاض طفيف عند التسوية.

GMT 08:13 2020 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

كرواسان محشو بالنوتيلا والموز

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates