يهودية مغربية واسمها بِيرِلِيَهْ

يهودية مغربية واسمها بِيرِلِيَهْ

يهودية مغربية واسمها بِيرِلِيَهْ

 صوت الإمارات -

يهودية مغربية واسمها بِيرِلِيَهْ

مصطفى منيغ
بقلم - مصطفى منيغ

عودة لاَحَت لِمَا مَضَى ، من عَمُرٍ  كلّما قََضَى ، فيما ذِكْرُها انْقََضَى ، لاَزَمَتْهُ بقية بما أَتَت يَتَرَاضىَ ، وجاذبية زُرْقِ العينين لتَحْيْينِ ما تَمَضَّى ، وسماع صوتٍ من سنين لم ينقطع عن مسمعي مثل حلو صَدَى ، كي لا يُغَيِّبَ اشتياقي رغم طول مَدَى ، لِمَعْنِيَةٍ ما تَجَرَّأْتُ على مَحوِ أيامها بدافعٍ عن الأمرِ يَتغاضَى ،  من مذكرة لا أفسحُ المجال لغيري تَفَحُّص مَتاع كنز براءة طفولة في حي لازال يقاوم زمناً على مقامه القانوني المشروع كرّسَ بممتلكاته التّلف والعبث والفوْضَى .  فكما عن اللؤلؤ الصَّدْف تَشَظَّى ، تجدَّد اللقاء بيننا فَحَظِيَ كُل منا بما  أََحْظَََى ، نزهة حنين أحضرَتها من "مكسيكو" إلى "برشلونة" لاسترجاع قصة طفل في السادسة من عمره عاشر طفلة تقاسما ثمرة ،  كعهدِ وِصالٍ دائمٍ مهما في الدنيا عَمَّرَا ، على السراء والمُرَّة ، ببراءة لا تَعي غير المَبيت كل في فراشه على أمل اللقاء كل غد بمزيد ارتباط بينهما متى ندت الأحاسيس النبيلة عليه  حَضَرَ ، لم يدركا بعد ما الأديان  ولا عن عادات معتنقي هذا وتلك  أية فكرة ، فقط اليد في اليد والانطلاق للتعلُّم في مثل المدرسة  كأنهما من أسرتين في واحدة  لبعضهما البعض متجاورة ، و الحقيقة داخل منزلهما هو مسلم الأب والأم وهي يهودية الوالدين لكل منهما جذور وأصل وسمعة مُشَرِّفة  ، بينما في الخارج اثنان في حياة بما تريد ملتحمة  ، لها عالم خاص بلغة لا يتقن سواهما فهم المنطوق بها كشعور صامت يرفع بهما إلى خَلْقٍ مختلف يمشي على الأرض ويسبح في السماء لا حدود تفصل بينهما مهما اتجها نحو بداية الدرب في"الديوان" كحارة ، لأشهر حديقة في "القصر الكبير" المدينة . لم يكن حباً سطحياً بل ألفة لا ادري كيف نشأت بيننا في ذاك الوقت المبكر من سننا وسط حرص تربية التعليمات القاسية ، محورها العَصَا لمن عليها تَعَصَّى بغير شفقة ، في بيئة الناس فيها صنفان "المَظْهَرُ" لدي البعض مُهِمٌّ للغاية ، ولَدَى أقليّة "الجوهر" أَهَمّ درجة ، مَتَى كان الأول يخفي حقيقة نفاق مقصود بتصرف مُريب التوقُّف كالحركة ، والثاني تبرز من أقواله كأفعاله صدق أحوال وصفاء نية ونقاء ضمير ووضوح هدف واجتهاد بالمشروعية ، منذ صلاة الفجر إلى صلاة العشاء وما بين الخمس ذي المواقيت الشرعية ، مِن تصريف الحلال بالحلال في عمل يَعُول بوارداته المالية ، ما على ذمّته من أفراد يرعاهم كنفسه ويحافظ عليهم محافظته على أغلى ما يملك برقة ولطف وحنان ومسؤولية لها حرمتها العالية . ... مرت الأيام في رتابةٍ كما خطَّط لها الاستعمار الإسباني داخل مدينة لا ينقص للمسلمين فيها "زوايا" برواد لا يفوِّتون مناسبة دينية إلا واحتفلوا بها بما تستوجب من تقديس عملاً بوصايا السلف الصالح ومشياً على هدى الفقهاء الأجلاء المتوافدين من "فأس" خاصة لميزة "القصر الكبير" المحتضن أولياء لا زالت أضرحتهم مصانة ، لدى الأهالي المتوارثة بينهم شيمة توقير بركاتهم  منذ عقود في القِدم ضاربة ، والتي فيها لليهود أكثر من كنيس يقيمون فيها صلواتهم ومنها صلاة الرعية خلال أيام ثلاث السبت والخميس والاثنين ، ومقام ضريح لأشهر حاخام في العالم "ربى يهودا الجبلي" دفين ساحة سيدي  بلعباس . أرادها الاحتلال الإسباني رتيبة بعيون أذنابه المنتشرين بقوت يومهم كأجرة ، المتطور لحصول بعضهم على قطع أرضية ، سبيل خدماتهم المُقدَّمة المرتبطة بتشديد الخناق على أسر بدأت تعي محاسن الخروج من مرحلة العبودية ، إلى التحرر لم يُستثنى اليهودية منها المشاركة المسلمة نفس الهدف على خلفية الاخلاص للوطن الضامن حقوق جنسيتهم القانونية جميعا ، طبعا لو كان في مدينة القصر الكبير مهتمين بمثل المواضيع التاريخية عن تكوين علمي لما كاد يضيع تراث ثمين جاعل لحقائق تؤكد أن المغرب في مثل المدن العريقة ، كان ولا يزال متشبثاً بسماحة تعايش أصيل بين حضارات امتزجت فوق أرض طاهرة ، لا مكان فوقها لحاقد أو كاره أو محارب لحقوق البشر مهما كانت مشاربهم السياسية ، أو معتقداتهم العقائدية ، أو أفكارهم المعبرة عن تحمل المسؤولية ، انطلاقاً من مفهومها الأخلاقي الموضوعي المنطقي الصرف ، مهما كانت الشوائب تظلُّ عنها بعيدة .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يهودية مغربية واسمها بِيرِلِيَهْ يهودية مغربية واسمها بِيرِلِيَهْ



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 11:31 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 15:08 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

شهرعابقاً بالأحداث المتلاحقة والمناخ المتوتر

GMT 07:16 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

برنامج "الممنوع من العرض" يبرز أسرار فؤاد المهندس

GMT 11:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 16:32 2020 الجمعة ,21 شباط / فبراير

شذى تحقق مليون مشاهدة بأغنية "أجمل أوقات"

GMT 22:40 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

بهجة في الإمارات خلال افتتاح منافسات بطولة كأس آسيا 2019

GMT 02:21 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

المجلس الوطني الاتحادي يعقد منتدى "نهج الشورى في فكر زايد "

GMT 10:43 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

الشرطة السودانية تستخدم الهراوات لتفريق المتظاهرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates