أمرِيكَا لتَجْدِيدِ قِيَادَتِهَا مَالِكَة

أمرِيكَا لتَجْدِيدِ قِيَادَتِهَا مَالِكَة

أمرِيكَا لتَجْدِيدِ قِيَادَتِهَا مَالِكَة

 صوت الإمارات -

أمرِيكَا لتَجْدِيدِ قِيَادَتِهَا مَالِكَة

مصطفى منيغ
بقلم - مصطفى منيغ

 للمَرَّةِ الثالثة أعاد الكَرّة، ليقينه التغلُّب على سَابِق خسارة، بإصرار المُساهِم في إبقاء مَنْ كانت جُزءا من حضارة ، تؤمن أنَّ نتيجة أي تعب مهما طال الأمد لخدمة الآخرين تَمنَحُ لنفسية صاحبها ما تُضيئ به المنارة ، الهادية المُبْحِرات وسط ظُلمة ليلة ماطرة ما يجعلها لشاطئ الأمان بوضوحٍ تَرَى ، فتصل في سلامٍ ورُكَّابها أكثر تَعَلُّقاً بأداء مهام ظلّت بما يمثلونه من مسؤوليات عِظام مُستَمِرَّة . قرون خلت والفكرة هي الفكرة لا أحد في جَوْهَرِها قَيْدَ أُنْمُلَة غَيَّرَ ، بفوز مَن ضميره على خيرِ الوطن استَقَرَّ ، مُحافظاً على وقارِ شخصه كان  مهما جَرَى ، إذ الحياة الرسمية  العامة لا تَحْمِى مُرْتَكبي أي هَفْوَةٍ بسبَبِها قطار الدولة عن موعد حضوره القانوني تَأخَّرَ. الأمر كثيف الملاحقة إن طَغَى ماضي على حاضرِ انسان بسلبيات لمستقبله جَرَّ ، إن كان المقام مُكتظاً بمراقبي ما يحدث لسياسي مرموق وداخل محيطه العلني ما يفعل ساعة وراء أخرى ، إذ الطموحات في بلد رَبَّى مواطنيه على المساواة في الحقوق والواجبات لغاية الترشُّح لمنصب  الرئيس التنفيذي مُكدَّسَة بكل التفاصيل وليست في مثل الحال تُساق للحاجة مُخْتَصَرَة ، ولَدَى ديمقراطية نجحت في جعل الاختيار الحُرّ قاعدة تَقْضي بتبادل المعلومات الدقيقة  بأساليب مهذَّبة مُعتبرة ، لتفريق موقف "لاَ" عن قناعة "نَعَم" بثباتِ معرفة معمَّقَة وليس بسطحية ظروف سياسية  مِثل عقول أصحابها حائِرَة ، علماً أنَّ الأخطاء المقصودة عَمداً لسبب مكروه مُحَرَّم  تُوَرِّث النَّدم المتبوع بأثقل حَسرَة ، ما دام الموضوع متعلِّق بمصير قيادة دولة عُظمى وليس دُوَيْلَة مُتواضِعَة صغيرة . … أجل لمراتٍ ثلاث يتقدَّم السيد جو بايدن (أو جوزيف روبينيت بايدن) مُرشَّحاً عن الحزب الديمقراطي لمنصب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية ، ألأولى سنة 1988 ولم يفز ، أما الثانية فكانت سنة 2008 ففشل في تحقيق أمنيته أيضاً ، والثالثة في السنة الحالية 2020 ليصبح بعد انتخابات الثالث من نوفمبر ، الرئيس الأمريكي الثامن والأربعين ، بعد مسيرة سياسية حافلة بالمعطيات البالغة تجربة جد كبيرة تؤهِّله عن جدارة لقيادة دولة ، العالم بأسره مهتمَّ بما يقع داخلها ، المنعكس على دوله بطريقة أو أخرى ، استقراراً حميداً أو توتُّراً أكيداً . فاز بصبره والتفاف عباقرة السياسة الأمريكية حوله ، المنتمين لحزبه ، في معركة انتخابية غير مسبوقة ،  السياسة المتغلِّبة نتمناها على عدة هفوات شابت دور أمريكا خلال الأربع سنوات الماضية المنتهية  برحيل "طرامب " بعد فشله في الحصول على ولاية ثانية ، السياسة الموجهة نريدها لاسترجاع المبادرة الخلاقة لمجمل حلول ، ومنها الحرص على معالجة الملفات الكُبرى ، المطروحة بمشاكلها التراكمية المُقلقة ، بما تستحق من احترام للقوانين الدولية وقرارات الأمم المتحدة ، بتطبيق العدل وترجيح كفة المظلوم على كفة الظالم ،  بغير تقوية انحياز خفي أو مكشوف لتغليب الباطل على الحق أياً كان المستفيد منه ، مقابل ما يدخل في خانة المصالح الخاصة تحت شعار أمريكا أولا وبعدها الطوفان ، السياسة التي جعلت العديد من شعوب أمريكا الجنوبية وأكثرية العالم العربي ، كمثال وليس التحديد النهائي ، تستقبل مستبشرة بما ألت إليه كلمة غالبية الشعب الأمريكي التي اختارت "جو بايدن" حتى تستبدل آثار مَن سبقه متّبِعاً سياسة خارجية أمريكية لم تراعي إلا مصالح ظرفية وقف التاريخ الإنساني عندها مندداً ولا يزال حتى تنجلي حقيقة التغيير المفروض أن يحصل لصالح أمركا وغيرها في العالم المُصاب بوباء يكفي مقاومته ، بدل أوبئة أخرى فيروسها السياسة الشبيهة بما طبَّقه باسم أمريكا الرئيس طرامب ، لغاية آخر لحظة من مغادرته البيت الأبيض بنظام وانتظام ، احتراماً للشعب الأمريكي العظيم بقيَمه الديمقراطية النبيلة ، التي تضمنها الدستور المؤسِّس لما أصبحت ناشرة نفوذها عبر العالم ، الدستور المبتدئ مواده بجمل غيَّرت مفاهيمها سلبيات التطاحن والتنافر ، مُدشِّنة عصراً مُفعَماً بالتعايش وبناء المستقبل الكفيل بضمان شرف وكرامة وعزة الإنسان الأمريكي وفق المُشار إليه في النص التالي: "نحن شعب الولايات المتحدة رغبة منا قي إنشاء اتحاد أكثر كمالاً ، وفي إقامة العدالة ، وضمان الاستقرار الداخلي ، وتوفير سبل الدفاع المشترك ، وتعزيز الخير العام وتأمين نعم الحرية لنا ولإجيالنا القادمة ، نرسم ونضع هذا الدستور للولايات المتحدة الأمريكية " بفضل رجال أنصفتهم الذكرى المستمرة في مدح ما بذلوه من أعمال لا تُمْحَى من أمجاد يَكمُن بين معالمها فخر متجدِّد، عبر أجيال لا يحدها زمان إذ الأمر بين يدي خالق مدبِّر في حِكْمَةٍ لوُجُودٍ بإرادَتِهِ مَوْجُود

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أمرِيكَا لتَجْدِيدِ قِيَادَتِهَا مَالِكَة أمرِيكَا لتَجْدِيدِ قِيَادَتِهَا مَالِكَة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 11:31 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 15:08 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

شهرعابقاً بالأحداث المتلاحقة والمناخ المتوتر

GMT 07:16 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

برنامج "الممنوع من العرض" يبرز أسرار فؤاد المهندس

GMT 11:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 16:32 2020 الجمعة ,21 شباط / فبراير

شذى تحقق مليون مشاهدة بأغنية "أجمل أوقات"

GMT 22:40 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

بهجة في الإمارات خلال افتتاح منافسات بطولة كأس آسيا 2019

GMT 02:21 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

المجلس الوطني الاتحادي يعقد منتدى "نهج الشورى في فكر زايد "

GMT 10:43 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

الشرطة السودانية تستخدم الهراوات لتفريق المتظاهرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates