الإتحاد مضمون بالحُبِّ والقانون

الإتحاد مضمون بالحُبِّ والقانون

الإتحاد مضمون بالحُبِّ والقانون

 صوت الإمارات -

الإتحاد مضمون بالحُبِّ والقانون

مصطفى منيغ
بقلم - مصطفى منيغ

الحُبُّ مُحَرِّكٌ بارعُ بتقديم القانون ، بخاصياته التنظيمية غير القابلة لأي شكل من المواجهة إلاَّ بقانون ، مستحدث بشروط يَتضمَّن تفاصيلها قانون . الحب سيِّدُ ألأحاسيس )الرابط الحدث التلقائي المُترتِّب عن ظرف أو مناسبة ) البيِّن الأسباب دون ظنون ، الواضح التأثيرات الإنسانية المُتغلِّبة بنُبلٍ على مشاعر إنسان فارحٍ أو مَحْزُون بالقانون ، الحارس الوفيّ المحافظ على ضمانة صلاح الشَّكل والمضمون ، في معادلة أرادها المشرعون العقلاء فقهاء علوم الحُكْمِ بالقانون ، محركة سفينة مُبحِرة منذ النَّشأة الأولى مُلبِّية تعاليم سماوية عبر ما مضى أو الآتي من السُّنون ، إلى أكثر من مرفأ وصولاً ليوم معلوم يطال صمت الفناء كل الأحياء ليعُمّ ما قد يقع مِن أفزع فزع سكون الكون . ... الحُبُّ  أبكى جو بايدن (الرئيس السادس والأربعين للولايات المتحدة الأمريكية)أثناء الكلمة المُرتجلة المودِّع بها مسقط رأسه معبِّراً في صدق اعترافه بما وصل إليه كأقوى رجل حُكْمٍ في العالم بفضل رعاية وتشجيع تلك البقعة الطيّبة حاضنة قاعدة الطيّبين التي رغب إن مات أن يَُدفنَ في ثراها وقد كُتِب على قلبه اسمها  المصون . الحُبُّ طاقة وحدة تضيف للإرادة الفردية داخل الجماعية قوة الصمود للترفُّع على شِيَمِ الأنانيات والغرور الزائد عن حدوده بغرور مَغْرور ، كل كبير وَصَلَ بالتربية السليمة المُقرَّرة (وما يلزمها) وسط أسر عالِمة أين تبدأ حقوقها بغير تَأخَُّر ، وواجباتها متى تنتهي ليُسْرِ مَتبوعٍ بسرور ، به تَسعد ومعه تصعد جبل أنسب مستقبل مِن سفحه للقمَّة مسالك سهلة الاجتياز لماضيه المُعتَمَد وعلى حاضره لحكمة تدور، ما دام حُباً بحرفيه : "الحاء" لحياة طبيعية يُنمِّيها الطموح المشروع ، ويقودها تدبير عقل صقلت وظائفه دروساً مستخلصة من علوم تجريبية ، تعطي ما تستحقه موجودات حوله ، مَّا ينعشها تصرفات يتقدَّمها الاحترام  ، ويتوسطها الاعتراف الكامل بالعدالة العادلة ، والمساواة المُترجمة أساساً على أرض الواقع ، والحرية الواعية بتجنيب اللسان جرح أي إنسان ، وتزكية القول بحقائق صالحة مهما جمعت زمناً بفرعيه الفائت والمُعاش بأي مكان ،  و "الباء" للبقاء على الذكر الطيب مهما كان العمل لتاريخ مجيد يناسب  مَنافع شتَّى متبادلة ، فيه نِتاجات الجَرِّ بالحُسنى لخاطرٍٍ عن قناعةِ مجرور، ... الحب الأصل فينا، المكنون في قلوبنا، المُقَرِّب الجمال لعيوننا، الباعث سِمَة التشبّث بالحياة الكريمة عندنا، المُحَصِّن مشاعرنا من كُرْهٍ شاهِرٍ الحرب علينا، لتمزيق ما اكتسبتاه من استقرار و أمن وسلام بفضل وحدتنا. دولة بلا حب فارض توقير الفانون، دولة ضائعة كُلّ مَن فيها بحاله مفتون، وبالهروب من موقعه مجنون،  مهما هبَّ عليها ريح أبسط فتنة، أسقطت أشجارها المثمرة، وأدخلت أهلها في دوامة الحيرة. أمريكا نهضت بعد نكسات حروب داخلية قائمة على اختيارات أفْرَدَ لها التاريخ ما استحقته من تأنيب البعض وشفقة البعض الآخر مع استحسان مَنْ سعوا الانفراد بما توفره الصراعات من فوائد تعود عليهم بالنفع المادي  الجزيل ، لتستقرَّ على عهد قائم على مبدأ الوحدة بالحب والقانون ، ليصل بتلك البلاد للحظة جدَّد فيها جو بايدن (من خلال الكلمة التي توَّج بها مراسيم تنصيبه قائداً لجميع الأمريكيين) الالتزام بهذا العهد التزاماً مُعززاً بقسم مقدس ، يلخِّص إرادة شعب لا مصير أمامه ، غير ذاك الذي عمل القادة الأوائل العظام ، على ترسيخه بين الأجيال قاعدة للسمو والارتقاء والاستقرار والسلام ، ولطالما اتجه البعض للوقوف أمام مسيرة مباركة لدستور مَثَّل مضمون وروح الولايات المتحدة الأمريكية منذ وُضِعَ من قرون ، ولا زال حتى الآن ، لكن محاولاتهم باءت بالفشل ، لصلابة مؤسسات جعلها ذاك الدستور قادرة على اجتياز زوابع رياح أفكار متعصبة في الجوهر ، لطائفة أينما ترعرعت ترعرعت مع أهدافها القلاقل ، المتحالفة ستكون مع عِلَّة العصر "كرونا". ... هناك مَن شكَّك في نجاح حفل التنصيب قبل وقوعه يوم الأربعاء 20يناير 2021 ، لأسباب سياسية متحكمة فيما يقرون به علانية ، لكن التعبير عن الرأي انطلاقاً من حياد يخدم قضايا من حجم ما سيترتب عليه الوضع الأمريكي الجديد اتجاه العالم ، يجب مع حرية إبدائه ، التمعّن في تاريخ هذا البلد الكبير ، وتوظيف عبَرِه قدر المستطاع ، في هندسة بناء جُمَل نصّ غير قابل للانهيار ، طبعاً لا نتَّفق مع العديد من المواقف والتخطيطات الأمريكية المتعلقة أولا بمنطقة الشرق الأوسط عامة والقضية الفلسطينية خاصة ، لكن هذا لا يمنع مِن مناصرة الحق أينما تمركز بالحب والقانون . ولقد كان مقالنا السابق " من العائدين إلى جو بايدن " ممهداً بما تضمَّنه لمثل الكلام ، عملاً على نشر ما يوحّد البشر على الحب بالقانون لاستمرارية السلام . 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإتحاد مضمون بالحُبِّ والقانون الإتحاد مضمون بالحُبِّ والقانون



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 11:31 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 15:08 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

شهرعابقاً بالأحداث المتلاحقة والمناخ المتوتر

GMT 07:16 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

برنامج "الممنوع من العرض" يبرز أسرار فؤاد المهندس

GMT 11:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 16:32 2020 الجمعة ,21 شباط / فبراير

شذى تحقق مليون مشاهدة بأغنية "أجمل أوقات"

GMT 22:40 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

بهجة في الإمارات خلال افتتاح منافسات بطولة كأس آسيا 2019

GMT 02:21 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

المجلس الوطني الاتحادي يعقد منتدى "نهج الشورى في فكر زايد "

GMT 10:43 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

الشرطة السودانية تستخدم الهراوات لتفريق المتظاهرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates