التطبيع سياسة غير المُطِيع

التطبيع سياسة غير المُطِيع

التطبيع سياسة غير المُطِيع

 صوت الإمارات -

التطبيع سياسة غير المُطِيع

مصطفى منيغ
بقلم - مصطفى منيغ

في إسرائيل ما يًقارب المليون نسمة من اليهود أصلهم من المغرب ، بالإضافة  لآلاف آخرين موزعين على القارات الخمس ، ممَّا يعني أن المغرب موجود وبقوَّة لدى هؤلاء ، أو بتفسير أوضح أن هناك تواصل دام وسيدوم بين هؤلاء اليهود المغاربة ، وبلد يمثل الأب الروحي الذي لا يمكن النأي عنه أو إغفاله أو التنكّر لفضله عليهم ، والسيدة "بِيرْلِيهْ" المهاجرة إلى المكسيك من زمان إحدى هؤلاء الجموع من البشر ، الذين لهم حق العيش كغيرهم في أمان ، بعيدا عمَّا ساهمت في خلقه إسرائيل هلعاً مستمراً تحوّل لحقدٍ دفين هيمن على أغلبية المرتبطين ، بكيفية أو أخرى ، مع قضية دفعت الشرق الأوسط من سنين لما يشبه الجحيم . التطبيع وخاصة بالنسبة للمغرب  ، لا شأن له فيما ذُكِر ، فذاك تفاهم دبلوماسي بين إدارتين لدولتين مُشَكَّل على منوال اتفاقات دولية  محدودة ، تُبرم بين سلطة تنفيذية وأخرى ، إتباعاً لشروط والتزامات ، غالبا ما تبقى جلّها قي طيّ الكتمان ، على الأقل لمرحلة معيّنة ، قد تطول أو تقصر حسب المتقلبات السياسية ونتائج تحركات ما يدخل في طوارئ الأحداث ، عِلماً أن السياسة يوم لك ويوم عليك ، أما المستمرّة على الإطلاق بنفس النهج أو المنهجية، فوضعية منعدمة المنطق . ... يكفي التجوال في مدن مغربية عرفت على امتداد قرون تواجد يهود بين أحضانها في تعايش سليم مع المسلمين المغاربة ، يكفي التجوال في تلك المدن وما أكثرها ليتيقن أي طرف أمريكي كان أو إسرائيلي ، أن التّطبيع الطبيعي تَمَّ قبل أن تصبح الولايات المتحدة الأمريكية نفسها دولة ، ليكون المغرب بما أقام فيه من أمازيغ ومسلمين ويهود ، أو دولة ذات سيادة ومركز حضاري مُتقدّم اعترفت بها ، أمّا إسرائيل فحفنة عَوْسَجٍ غرسها وعد " بلفور" وزير خارجية المملكة المتحدة الإنجليزية ، يوم الثاني من شهر نوفمبر سنة 1917 ، في مكان ضيّق تكاثر الشوك داخله لدرجة البحث اللاّشرعي عن أراضي تضخّم بالاستيلاء عليها ظلما ًواغتصاباً ، ما تدمي به أقدام المتحركين فوقها من الفلسطينيين أصحاب الحق ، مهما حدثت تلك البداية المنفذة مخططها المملكة المتحدة إلى نهاية ، الكلمة الأخيرة فيها ستكون فلسطينية ولو شمل التطبيع كل دول الأرض وليست بضع عربية فقط ، المغرب كدولة الموقع باسمها السيد "العثماني" رئيس حزب  العدالة والتنمية ورئس الحكومة ، بأمر من أمير المؤمنين محمد السادس ملك المملكة المغربية ، على اتفاقية تطبيع مع إسرائيل ، بحضور إدارة الولايات المتحدة الأمريكية في شخص ممثلها  صهر الرئيس "طرامب"، اتفاقية تبقى موضوعة في اطارها الحقيقي البعيد كل البعد عن المزايدات القائمة على باطل وادعاءات  لا أساس لها من الصحة . الشعب المغربي سيظل مع الحق الفلسطيني في استرجاع أرضه واقامة دولته الحرة ذات السيادة عاصمتها القدس ، والسلام على مَن اتبع الهُدَى .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التطبيع سياسة غير المُطِيع التطبيع سياسة غير المُطِيع



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 17:36 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تجد نفسك أمام مشكلات مهنية مستجدة

GMT 10:43 2016 الثلاثاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

مريهان حسين تتحدّى الإرهاق بـ "السبع بنات" و"الأب الروحي"

GMT 06:45 2021 السبت ,16 تشرين الأول / أكتوبر

أفضل الأماكن السياحية لقضاء شهر العسل في سويسرا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates