بالألمانية الصحراء مغربية

بالألمانية الصحراء مغربية

بالألمانية الصحراء مغربية

 صوت الإمارات -

بالألمانية الصحراء مغربية

مصطفى منيغ
بقلم - مصطفى منيغ

عهدناها عاقلة ، لأخطاء فادحة غير منزلقة ، ولا بين قوسين في تعبير غير ايجابي عالقة ،هادئة في قراراتها غير مضطربة ولا قلقة ، مقدرة العواقب بما يلزم من تبريرات الشُّكوك لها غير مخترقة ، حاسمة في اختياراتها السياسية كالمجالات المتنوعة الباقية ، لكن ما حدث اتجاه المغرب دولة وشعبا جعل ما اتُّخِذَ على الصعيد الرسمي المغربي مبني على الحقيقة ، لا تنفع الدبلوماسية تجاوزها ولا تغطية الأمر لأبعادٍ لاحقة ، ما دامت تمسّ شرف سيادة وحدة ترابية لا تقبل أي دولة بغير الحق في شأنها فاعلة وناطقة ، وإن كانت "ألمانيا" التي مالت لجانب لمسافة ولو غير  سحيقة ، لمن لا هو من مستواها ولا ارتباط يجعل منها مهما كان السبب لثقلها الأوربي / الدولي به لائقة ، لكنه المغرب ملك وشعب ودولة ثلاثة في واحد كما سطَّرتها للتاريخ أمجاد عريقة ، لن يتخلَّى عن حقِّه في السيادة الكاملة على أرضه من أي نقطة قبل "فجيج" إلى "الكويرة" ومن تسعى لغير هذا القرار/ المبدأ/ المصير لا هي بالدولة الشَّقيقة ولا الصَّديقة . طبعاً ألمانيا أدركت خطأها متخيِّلة أن مجرد لقائها في برلين مع سفيرة المملكة المغربية  لتوضيح ما تتعمَّد وضعه في إطار قد يُمَكِّنها من استدراك ما يبطل أو على الأقل يجمِِّّد القرار المغربي بقطع أي اتصال مهما كان نوعه مع السفارة الألمانية في الرباط ، وأيضا مع كل المنظمات المنتسبة لمثل البلد الذي فضَّل التعامل (مهما صَغُرَ حجمه) مع جماعةٍ انفصاليةٍ تطلق على نفسها لقب الجمهورية الصحراوية ، وألمانيا المتوفِّرة على أنجح المؤسسات الاستخبارية  على الصعيد العالمي تعلم أن تلك الجمهورية الوهمية مجرد جماعة انفصالية مُموَّلة من طرف الجزائر الرسمية بهدف عرقلة مسيرة المملكة المغربية التنموية ، وغرض ابعد من ذلك بكثير ، يكمن في تحقيق حلم الراحل "الهواري بومدين" في الحصول على ممرّ يحترق الأرض المغربية المسترجعة سِلمياً ، بفضل المسيرة الخضراء المظفرة ، تطل من جرائه الجزائر على المحيط الأطلسي . إذن الأمر واضح والخارجية المغربية  تعكس عمق رغبة المغرب في التعامل مع الجميع (لا فرق بين الكبير والصغير فكلها دول أعضاء في هيأة الأمم المتحدة) فوق قاعدة ثابتة يومها كغدها لا تتغيَّر أبداً ، أنَّ الصحراءَ مغربيَّةٌ ، من يريد الالتحاق بها من المعتقلين في مخيمات "تندوف" ، في إطار حكم ذاتي تحت الراية المغربية الشريفة مرحَّب به سيكون ، ما دام الوطن غفور رحيم ، ومَن اختار العمالة للجزائر فالأيام كفيلة بتهذيب فكره لمعرفة أن الخيانة أسوأ أركان العبودية لمن كان على باطل . الخلفية تسوقنا لتوضيح ما صاحب الرئيس الجزائري المنقول لذات ألمانيا للعلاج من داء كورونا الذي أصابه، وكأن الجزائر خالية من أطباء يقدرون على مراعاته طبياً بما يلزم، لكنها الثقة المفقودة ، ليس في الكفاءة المهنية الجزائرية ذات الصلة بالموضوع فقط ، بل هناك من خطَّط لضرب عصفورين بحجر واحد ، أو هكذا تخيَّل ، لكن الانتباه لمن يهمه مصلحة المغرب في تلك الديار الألمانية رصد تحرك عناصر جعلت من تواجد الرئيس الجزائري هناك مطية ركبوا من خلالها لتنفيذ عدة أنشطة رُكِّب غطاؤها المالي كالمخابراتي في العاصمة الجزائرية ، للرد على قرار الولايات المتحدة الأمريكية المعترف بمغربية الصحراء ، ممَّا شكَّل صفعة قوية للنظام الجزائري لم يكن يتوقعها أبدا ، فأرادت العقلية المتطورة في عدائها للحق المغربي  التخطيط لتوريط ألمانيا بالمناسبة في أمر مشابه للفعل الأمريكي ، يعطي لجماعة "البوليساريو"ِّ دفعة تسترد بها دم الوجه ، خاصة ولألمانيا مكانة الزعامة داخل الاتحاد الأوربي  قد تمهد لجر المزيد من الأوربيين للغوص في مستنقع لا فائدة في التقرُّب إليه، بالأحرى الغوص في وحل مصطنع تحتضنه الحكومة الجزائرية ، وتصرف عليه من قوت الجزائريين للأسف الشديد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بالألمانية الصحراء مغربية بالألمانية الصحراء مغربية



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 11:31 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 15:08 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

شهرعابقاً بالأحداث المتلاحقة والمناخ المتوتر

GMT 07:16 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

برنامج "الممنوع من العرض" يبرز أسرار فؤاد المهندس

GMT 11:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 16:32 2020 الجمعة ,21 شباط / فبراير

شذى تحقق مليون مشاهدة بأغنية "أجمل أوقات"

GMT 22:40 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

بهجة في الإمارات خلال افتتاح منافسات بطولة كأس آسيا 2019

GMT 02:21 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

المجلس الوطني الاتحادي يعقد منتدى "نهج الشورى في فكر زايد "
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates