هل تنقذ قطر اقتصاد تركيا

هل تنقذ قطر اقتصاد تركيا؟

هل تنقذ قطر اقتصاد تركيا؟

 صوت الإمارات -

هل تنقذ قطر اقتصاد تركيا

بقلم : محمد الحمادي

خلال شهر واحد فقط، فقدت الليرة التركية 17% من قيمتها أمام الدولار الأميركي، ودخل الاقتصاد التركي مرحلة الخطر، الأمر الذي دفع بالرئيس التركي أردوغان إلى توجيه نداء إلى الشعب التركي بتحويل مدخراته من العملات الصعبة إلى الليرة التركية لإنقاذ الليرة، فهل يجد هذا النداء آذاناً مصغية من الشعب الذي لم يكترث به أردوغان طويلاً؟!، وإذا تجاوب معه الشعب، فهل سيكون ذلك مفيداً؟ وهل ينقذ مال الشعب التركي اقتصاد تركيا ويصحح أخطاء أردوغان الاقتصادية والسياسية الكارثية التي أدت بواحد من أقوى الاقتصادات في المنطقة للدخول في حالة الخطر؟!

بلا شك أن الأوضاع الجيوسياسية هي أحد الأسباب، إن لم تكن السبب الرئيس وراء تراجع سعر صرف الليرة التركية، فالتصريحات الأخيرة للرئيس التركي سواء ما تعلق بالملف الخارجي أو الداخلي كانت مثبطة للاقتصاد، وأدت إلى تراجع الاستثمارات الخارجية، فاستمرار التورط العسكري في سورية وتزايده، وكذلك عودة ملف المشكلة الكردية إلى السطح واستمرار عدائه لأغلب الدول العربية وعلى رأسها مصر، وغيرها من الأمور، أدت إلى حالة من عدم الاستقرار في الاقتصاد وأثرت على قدرة تركيا في توفير العملة الصعبة لسداد خدمة الدين الخارجي، فبالإضافة إلى تلك الأسباب يعود التدهور الحالي للاقتصاد التركي إلى البرنامج الذي وضعه حزب العدالة والتنمية الحاكم في عام 2002، والذي اعتمد على هيكلة الاقتصاد على أسس نيوبرالية، بحسب الدكتور عمرو عدلي، الباحث في معهد كارنيجي.
كما أن هناك أسباباً ساهمت في تراجع العملة التركية، كارتفاع الدولار والبترول، خاصة أن تركيا تعد مستورداً كبيراً للطاقة، كل تلك الأمور أدت إلى أن يرى الأتراك عملتهم الليرة تقف عند انخفاض قياسي مقابل الدولار، وليبلغ التضخم أعلى نسبة بين الأسواق الناشئة، حيث وصل إلى 10.3 بالمِائة، أما البطالة فقد ارتفعت لأعلى مستوياتها في سبع سنوات، حيث وصلت إلى 13 بالمائة.

تلك هي الأرقام والحقائق أكثر بكثير، ولكن في مقابل ذلك نسمع الدعاية التبريرية التي تحاول أن تصور ما يحدث على أنها مؤامرة ضد أردوغان في انتخابات يونيو المقبل، وبالتالي يدعو هؤلاء المؤدلجون وكثير منهم عرب إلى دعم الليرة التركية وهم لا يدركون أنهم بذلك يدعون الناس لحرق أموالهم، فالليرة التركية دخلت دوامة لا أحد يعرف كيف ومتى ستخرج منها، والمستثمرون في تركيا يجب أن يكونوا مستعدين لأسوأ الأحوال، فاقتصاد تركيا لن يكون مطمئناً بعد انهيار الليرة.

وربما السؤال الذي يطرحه الجميع، ما الذي يمكن أن يفعله الحليف القطري الغني لحليفته تركيا، فقبل عام استنجدت قطر بتركيا عندما قاطعتها الدول العربية الأربع، وأرسلت أنقرة قواتها المسلحة لحماية تميم وعائلته في مقابل اتفاقيات وصفقات ومشروعات بالمليارات، فهل يواصل النظام في قطر ويضخ المليارات لإنقاذ الليرة وأردوغان؟!

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل تنقذ قطر اقتصاد تركيا هل تنقذ قطر اقتصاد تركيا



GMT 16:40 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر

GMT 16:37 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

من بين الضجيج هديل يثري حياتك

GMT 15:10 2018 الخميس ,23 آب / أغسطس

ديمقراطيون وليسوا ليبراليين

GMT 15:08 2018 الخميس ,23 آب / أغسطس

هداية الاختيار -2-

GMT 15:06 2018 الخميس ,23 آب / أغسطس

عام زايد في النمسا

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 21:14 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 11:21 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 05:00 2015 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

"أوبو" تكشف عن هاتفها اللوحي الجديد "أوبو يو 3"

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 03:41 2020 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

5 عطور رجالية كلاسيكية حطمت عامل الزمن

GMT 15:57 2013 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

العواصف الثلجية تؤثر على احتفال الأميركيين بعيد الشكر

GMT 14:29 2017 الأربعاء ,15 آذار/ مارس

جزيرة "سكياثوس" موقع رائع لتمضية عطلتك

GMT 09:54 2013 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

"المزة والصاروخ" الإسم النهائي لفيلم رانيا يوسف

GMT 05:03 2020 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

إطلالات هيفاء وهبي في مسلسل اسود فاتح

GMT 21:01 2020 الخميس ,27 آب / أغسطس

استقالة رئيس مجلس إدارة تيك توك كيفن ماير

GMT 18:03 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

نفحات من غرف شرقية لمنزل يتسم بالفخامة

GMT 18:55 2019 الثلاثاء ,10 كانون الأول / ديسمبر

نصائح جمالية لتبقى رائحة عطركِ مدة أطول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates