تجار والبضاعة فلسطين

تجار... والبضاعة فلسطين!

تجار... والبضاعة فلسطين!

 صوت الإمارات -

تجار والبضاعة فلسطين

بقلم : محمد الحمادي

اجتمع وزراء الخارجية العرب بشكل عاجل وطارئ، ولكنهم لم يتفقوا بشكل واضح وقاطع، ومحصلة اجتماع ساخن وطويل استمر حتى ساعات الفجر في القاهرة، كانت أننا استمعنا لكلمات وزراء خارجية الدول العربية، بعضها منطقي وبعضها حماسي، وكلمات أخرى حماسية أكثر من اللازم، فالبعض للأسف ما زال يستخدم لغة الشعارات ‏والكلمات الرنانة، بعيداً عن الأفعال، وبعيداً عن الواقعية، في محاولة مكشوفة لاستثارة الشارع العربي، وكسب نقاط على حساب القدس.

وخارج القاعة في بعض الدول العربية وبشكل سريع وطارئ أيضاً، تحرك «تجار» القضية الفلسطينية، القدامى منهم والجدد، وتحركت الجماعات الإرهابية وجماعات الإسلام السياسي والمجموعات المؤدلجة لإثارة الفتن وشق الصف العربي والقرار العربي، وكان الهدف هذه المرة هو التشكيك في مواقف المملكة العربية السعودية في دعم القضية الفلسطينية، ولن ينجح أولئك في إثارة الفتنة على الرغم من وقوف وسائل إعلامية «معروفة» خلفهم، وهي التي كانت ولا تزال تدعمهم لتنشر الفتنة والشقاق.

وللأسف لاحظنا أن بعض وزراء الخارجية حضروا الاجتماع تسبقهم أجنداتهم الخاصة، وجلسوا في قاعة الاجتماع وهم يحملون خلافاتهم وأفكارهم ومواقفهم الشخصية، وللأسف أن بعضهم يبحث عن فرصة لـ «تصفية الحسابات» في وقت ليس فيه مجال لأي حسابات غير حسابات القدس وفلسطين وحقوق العرب المسلوبة التي يفترض أننا اجتمعنا لاستعادتها.

الوزير قرقاش كان واضحاً في كلمته، وشجاعاً عندما غرَّد بالأمس بعد انتهاء اجتماع وزراء الخارجية، قائلاً: «عقم الخيارات العربية في مواجهة أزمة قرار القدس هو نتيجة طبيعية للاستقطاب الذي تسبب فيه «الربيع العربي»، حالنا اليوم لا يسرّ، والعلاج ليس في جلد الذات».. وكذلك وزير خارجة عُمان كان مباشراً وهو يصرح قائلاً: «ينبغي علينا أن نتصالح مع أنفسنا.. اجتمعنا ثلاث ساعات ولم نخرج بشيء وليس لدينا رؤية واضحة للعمل.. إذاً ماذا نعمل؟! الحل لا يُعالج بكثرة الكلام والخطب!».

ما زال بعض العرب يقول ويتساءل ماذا يمكن أن يفعل العرب؟ هل يستطيعون فعل أي شيء تجاه القرار الأميركي؟ وهذا سؤال في غير محله، فما هو مطلوب هو أن نقوم بشيء لاسترجاع حقوقنا وأرضنا المسلوبة، وإعادة الحقوق للشعب الفلسطيني والشعوب العربية التي أصبحت بالملايين لاجئة في كل دول العالم.

فشل وزراء الخارجية العرب في إصدار بيان قوي رغم أنهم نجحوا هذه المرة في عقد اجتماع جيد، وهذه المرة لا يبدو أن الفشل سيكون مقبولاً، والوزراء بحاجة للقيام بمحاولة أخرى من أجل الوصول إلى خيارات عملية وليست عقيمة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تجار والبضاعة فلسطين تجار والبضاعة فلسطين



GMT 22:46 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

خليجيون.. ديمقراطيون.. جمهوريون!

GMT 11:37 2018 الثلاثاء ,31 تموز / يوليو

طموح يكمل المسيرة

GMT 17:20 2018 الجمعة ,27 تموز / يوليو

هل هناك أمل في النظام الإيراني؟!

GMT 18:14 2018 الخميس ,26 تموز / يوليو

هل هناك أمل في النظام الإيراني؟!

GMT 10:18 2018 الأربعاء ,25 تموز / يوليو

الإمارات تصنع السلام

هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 11:31 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 15:08 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

شهرعابقاً بالأحداث المتلاحقة والمناخ المتوتر

GMT 07:16 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

برنامج "الممنوع من العرض" يبرز أسرار فؤاد المهندس

GMT 11:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 16:32 2020 الجمعة ,21 شباط / فبراير

شذى تحقق مليون مشاهدة بأغنية "أجمل أوقات"

GMT 22:40 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

بهجة في الإمارات خلال افتتاح منافسات بطولة كأس آسيا 2019

GMT 02:21 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

المجلس الوطني الاتحادي يعقد منتدى "نهج الشورى في فكر زايد "

GMT 10:43 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

الشرطة السودانية تستخدم الهراوات لتفريق المتظاهرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates