عبدالحسين وحزب الكراهية

عبدالحسين و"حزب الكراهية"

عبدالحسين و"حزب الكراهية"

 صوت الإمارات -

عبدالحسين وحزب الكراهية

بقلم : محمد الحمادي

مات رجل يحبه الناس لأنه إنسان بمعنى الكلمة، وفنان محترم، ورجل يحب النَّاس، ومواطن يحب بلده... فحزِنَ عليه القريب والبعيد، ودعوا له بالرحمة والغفران، وسألوا الله أن يدخله الجنان وأن يلهم أهله الصبر والسلوان، وضجت مواقع التواصل الاجتماعي بذكر محاسنه ومآثره وكل خير عنه، في بلده الكويت وفي كل دول الخليج كان الحزن كبيراً وواضحاً على كل من تابع أعمال هذا الفنان، فلم أر حزناً على فنان، كالذي رأيته خلال اليومين الماضيين في الخليج، وفجأة ودون أي مقدمات خرج على كل هؤلاء إنسان، أقل ما يمكن أن يقال عنه إنه جاهل، فطلب طلباً مرعباً تقشعر له الأبدان، فقال للجميع وطالبهم بألا يترحموا على هذا الإنسان، صدم الجميع واستغربوا وتساءلوا: لماذا لا نترحم عليه؟ فكان رده في تغريدته الشريرة، أو على الأصح في نعيقه الأسود، عندما فسر ذلك «لأنه ليس من مذهبنا ولا من طائفتنا»!

فكم حمل هذا المدعو «علي الربيعي»، والذي يسبق اسمه لقبان كبيران، لكنهما فارغان فراغ عقله وقلبه «دكتور وشيخ» من الكراهية لإنسان لا يعرفه، وكم ظلم إنساناً، فقط لأنه على غير مذهبه، رغم أنه على دينه ويشهد بأن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله؟!..

هذا الخطاب الذي أعلنه هذا الربيعي وتبعه آخرون من «حزب الكراهية» والمتشددين بحاجة إلى أن يوضع له حد، خصوصاً أن هناك الآلاف من الربيعي ليس في السعودية فقط، وإنما في جميع دولنا الخليجية والعربية، هؤلاء الذين أنتجوا لنا «داعش» والحشد وغيرهما من جماعات الإرهاب ورؤوس الشر وقادة القتل والموت، فالمتطرفون الصغار لم يخرجوا من الفراغ، وإنما بسبب وجود هؤلاء «الكارهين» الذين لا يخافون الله، ولا يحترمون الإنسانية، ولا يفقهون من الدين إلا الحكم على الناس وتصنيفهم ونبذهم وتكفيرهم، اختزلوا الدين في محاسبة الناس، ونسوا أن هذا شأن رب العالمين، أما هم، فقد خلقهم الله شعوباً وقبائل ليتعارفوا، أما أكرمهم عند الله، فليس أكثرهم تكفيراً للآخرين، وإنما أكرمهم عند الله أتقاهم، وقد جاءهم الرسول ليتمم لهم مكارم الأخلاق، فلم نجد عندهم ذرة خلق، فحتى في حضرة الموت لا يحترمون الآخرين، وكلمتهم السيئة لا يستطيعون أن يؤجلوها ولو إلى ما بعد حين! فأي دين وأي خلق وأي آداب يتبعها أولئك الذين لا يَرَوْن في الإنسان إلا مذهبه ودينه، ويتجاهلون إنسانيته وعطاءه ومحبته وإبداعه وخيره؟

إن أمثال هؤلاء لا يردعهم إلا قانون يجرّم خطاب العنف والكراهية، فهذا الخطاب الذي ينشرونه في عالمنا العربي والإسلامي، ويدّعون أنه الخطاب الإسلامي الصحيح، يجب أن يوضع له حد من جميع الأطراف، فالإسلام دين خير ومحبة وسلام، أما من يريده غير ذلك، فلا بد من محاسبته حساباً عسيراً.

عندما يصل جثمان عبدالحسين عبدالرضا إلى أرض الكويت الطيبة، سنرى كيف أن الآلاف سيصلّون عليه بغض النظر عن مذهبهم أو طائفتهم أو دينهم، لأنهم يعرفون قلب الرجل الأبيض وعمله الجميل،،، رحم الله عبدالحسين وهدى أفراد «حزب الكراهية».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عبدالحسين وحزب الكراهية عبدالحسين وحزب الكراهية



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

الفستان الأحمر نجم إطلالات النجمات الصيفية

بيروت - صوت الإمارات
لا يفقد الفستان الأحمر مكانته الرفيعة مهما تغيرت وتبدلت صيحات الموضة العالمية، فهو من التصاميم الأيقونية التي تجمع بسحر خاص بين الجرأة والأناقة، ويمكن تنسيقه بطرق مبتكرة تناسب مختلف الأذواق والمناسبات الصيفية. وسواء كنتِ تبحثين عن إطلالة كلاسيكية لحفل رسمي فاخر، أو فستان ناعم لحفل زفاف نهاري، أو تصميم لافت لسهرة مسائية مميزة، ستجدين أن اللون الأحمر يقدّم خيارات متنوعة وقصات وتفاصيل غنية تلائم كل امرأة تبحث عن التميز. وقد برز هذا اللون الساحر بقوة هذا الموسم في إطلالات عدد من النجمات العربيات، حيث قدمت كل واحدة منهن رؤية فنية وموضة مختلفة تماماً لهذا اللون؛ من الفساتين الطويلة ذات الطابع الملكي الراقي، إلى التصاميم القصيرة الشبابية الحيوية، مروراً بالقصات العصرية المبتكرة التي تجمع بذكاء بين البساطة والفخامة، مما يمنحك...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 15:28 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

اتفاقية التجارة الحرة تفتح فرصًا للمزارعين الأوروبيين

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates