تدويل الحرمين خطيئة قطرية لن تغتفر

تدويل الحرمين.. خطيئة قطرية لن تغتفر

تدويل الحرمين.. خطيئة قطرية لن تغتفر

 صوت الإمارات -

تدويل الحرمين خطيئة قطرية لن تغتفر

بقلم : محمد الحمادي

هناك من يدخلون التاريخ من أوسع أبوابه، وآخرون يدخلون التاريخ من أوسخ أبوابه، فدولة قطر سجلت اسمها في سجل التاريخ بأنها أول دولة خليجية عربية ومسلمة تتقدم بشكوى في الأمم المتحدة ضد المملكة العربية السعودية، متهمة إياها بأنها تمنع القطريين من الحج هذا العام، واعتبرت قطر أن ذلك تسييس للشعائر الدينية واستخدامها لتحقيق مكاسب سياسية، وكانت ما تسمى اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان القطرية قد رفعت شكوى إلى المقرر الخاص بالأمم المتحدة المعني بحرية الدين والعقيدة بشأن التضييقات السعودية على حجاجها ومعتمريها، ولا تكتفي بذلك، بل تعمل على خطوات أخرى لدى المنظمة الأممية في إطار تدويل القضية.. وتقوم قطر بهذه الخطوة رغم تأكيد السعودية عشرات المرات أن ليس هناك أي مانع من تأدية القطريين مناسك الحج، وأن لا علاقة للمقاطعة بالحج.

هذه الخطوة المسيئة لقطر، والتي تضاف لسجلها ضد المملكة العربية السعودية ودول المنطقة، تكشف مدى العدائية التي تحملها السلطات القطرية ضد جيرانها، وتؤكد أن خطوات المقاطعة وما تلتها، وما ستليها من قرارات ضد قطر كانت في محلها، فقطر مفتقدة لأي عقل أو منطق في تصرفاتها، وهذا ليس بالجديد، ولكن الجديد أنها كشفت للمتشككين حقيقة قطر ووجهها القبيح ضد المملكة العربية السعودية وخدمتها لأجندات دول إقليمية وخارجية.
فمن الواضح أن صبيان إيران في الدوحة يسيرون على نهج أصحاب العمائم الذين يبحثون عن أي سبب للحديث عن تدويل الحج وتدويل إدارة الحرمين الشريفين، فإذا كان أولئك الصبيان يعتقدون أن العرب والمسلمين قد نسوا ذلك، فنؤكد لهم أننا لم ننسَ اتهامات النظام الإيراني المستمرة وفي كل عام للمملكة بالعجز عن القيام بواجباتها تجاه الحجيج، وعملها الدؤوب على إفساد مناسك الحج في كل عام، وإنْ كنّا نعتقد أن تدويل الحج وإدارة الحرمين سعي إيراني وتركي، فإننا عرفنا أمس من كان في قلبه شيء، وقد نجحت المقاطعة في إخراج هذا الشيء، فأحلام قطر ربما جعلتها تعتقد أنها تستطيع أن تدير شؤون ملايين الحجاج والمعتمرين، وتمكّنها من الفوز بتنظيم كأس العالم، أوهمها بأنها تستطيع تنظيم الحج كل عام!

شر البلية ما يضحك! فقطر وإيران وكذلك تركيا، هذا الثلاثي المرح هو الذي يريد تدويل شؤون الحج والحرمين، فالكل يذكر مطالبات تركيا أيضاً بالتدويل، فكم هو غريب أن تكون الدولة التي استبدلت الخلافة الإسلامية بالعلمانية، وألغت كل القوانين التي لها علاقة بالشريعة، ومنعت الحجاب لسنوات وراقبت المصلين، وقامت بكل الإجراءات التي تفصلها عن الدين، هي نفسها التي تأتي وتتكلم عن الحرمين!

قد يكون التفكير الاستراتيجي العبقري لقطر هداها إلى دعم الحليفين الغريبين ضد الشقيق والجار، واعتقدت أنها بهذه الخطوة ستشكل ضغطاً على الدول الأربع المقاطعة، ولكن جانبها الصواب من جديد، فهي بذلك تكون قد تدخلت في شؤون المملكة الداخلية بشكل سافر، وقامت بخطوة أغضبت بها أكثر من مليار مسلم ممن يرفضون العبث بالحرمين الشريفين والزج بهما وبشعائر الحج في الخلافات السياسية، ويجب ألا تعتقد الدوحة، ولو للحظة، أنها ستحقق الحلم الفارسي بتدويل شؤون الحرمين، ويجب أن تدرك أنها ارتكبت خطأ لا يغتفر، ويجب أن تعتذر عنه بأسرع وقت، وفي هذا الموضوع يجب أن تكون للشعب القطري كلمته تجاه سياسات حكومته التي ذهبت بعيداً في تأجيج الخلاف بدل التعاون في حلّه.

أخيراً إذا كانت قطر، وبسبب علاقاتها الخاصة مع طهران وأنقرة، قد انسلخت عن نسيجها ونسيت تاريخ المنطقة، فإننا نذكرها بأن كل من يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمد رسول الله، يعرف أن المسؤول عن شؤون الحج وخدمة الحجاج والمعتمرين في العهد الإسلامي، وقبل ذلك في الجاهلية، كان أهل مكة والدولة التي تتبعها تلك البقعة الطاهرة، فمن السذاجة ما تقوم به قطر، ومن المعيب أن تنفذ الأجندة الإيرانية ليس في دعم الإرهاب فقط، وإنما في التعدي على قبلة المسلمين، ومسجد الرسول صلى الله عليه وسلم، وتقديمهما هدية للفرس بعدما ساعدتهم في السيطرة على العديد من عواصم العرب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تدويل الحرمين خطيئة قطرية لن تغتفر تدويل الحرمين خطيئة قطرية لن تغتفر



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 21:36 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 11:33 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:28 2018 الإثنين ,25 حزيران / يونيو

حيوانات مُعدّلة وراثيًّا تُثير الكثير مِن الجدل

GMT 01:04 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

مؤسسة النقد توقع مع الإدارة العامة للمرور وثيقة استراتيجية

GMT 10:38 2014 الأربعاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

صدور كتاب "دراسات عن القرآن الكريم" هدية مع مجلة "الأزهر"

GMT 19:54 2015 الإثنين ,23 آذار/ مارس

طقس قطر غائمًا جزئيًا مع أمطار متفرقة

GMT 07:24 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

جاجوار XEL تنطلق في الصين بمميزات مذهلة

GMT 18:31 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على أفضل 10 سيارات خلال العام الجاري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates