ما الذي يفترض أن تفعله قطـر

ما الذي يفترض أن تفعله قطـر؟

ما الذي يفترض أن تفعله قطـر؟

 صوت الإمارات -

ما الذي يفترض أن تفعله قطـر

بقلم : محمد الحمادي

عندما تكون أي دولة ذات سيادة وذات مكانة وتتحمل مسؤولياتها تجاه المجتمع الدولي وتجاه شعبها في حالة كالتي تمر بها قطر اليوم، دولة مُقَاطَعة وحكومة منبوذة من محيطها وكياناً معزولاً عن كل ما حوله، ما الذي يفترض أن تقوم به وتفعله؟!

لا أعتقد أنه ليس هناك بين رجال ونساء ومثقفي ومتعلمي قطر والمخلصين من طرح إلا ويطرح هذا السؤال على نفسه أو على من حوله، فوضع قطر أصبح واضحاً ويزداد وضوحاً يوماً بعد يوم على الرغم من كل الجهود الدعائية التي تم القيام بها من قبل الحكومة القطرية بالتشويش على قرار المقاطعة، وإظهار عكس ما هو معلن من قبل الدول الأربع، سواء للشعب القطري أو لدول العالم والمجتمع الدولي، فأسباب المقاطعة واضحة ومحددة، والدول كشفت عن «بعض» ما تمتلكه من أدلة وبراهين حتى تعطي قطر فرصة المراجعة وحتى لا تكون الفضيحة مدوية، فاليوم قد بدأ الحساب، وبدأت عملية إعادة الأمور إلى نصابها في الخليج العربي وفِي المنطقة العربية، وأصبح لا تراجع عن تحديد مكان وحجم ودور قطر في المنطقة، وهذا ليس تقليلاً من شأنها أو انتقاصاً من قدرها أو تبخيساً من حقها، وإنما هو وضع الأمور في نصابها، خصوصاً بعد أن تأكد الجميع أن الأدوار الكبيرة التي لعبتها قطر كانت كارثية على المنطقة، وأدت إلى توهم قطر بأنها دولة عظمى، لدرجة أنها اعتقدت أن من حقها أن تعيد تشكيل خريطة المنطقة العربية، وأن تغير الحكومات والأنظمة في دول المنطقة، والأسوأ من ذلك أنها أعطت نفسها الحق في سبيل هذه التغييرات بأن تستعين حتى بإرهابيين وبمجموعات متطرفة وعنيفة، وأن تتعاون مع أعداء العرب التقليديين إيران وإسرائيل، حيث تتعاون معهم على أعلى المستويات وفِي مختلف المجالات، فقط لتثبت قدرتها على فعل شيء وتغيير الواقع، بل ربما ذهبت أبعد من ذلك بكثير، عندما قبلت أن تستخدم كل الأساليب غير الأخلاقية في ذلك، بما فيها نشر ودعم المذهبية والطائفية، وتأزيم الأوضاع في الدول العربية، والاستثمار البشري والمادي في كل ما من شأنه أن يحقق أهدافها غير المشروعة وأوهامها الساذجة.

عندما تكون دولة في حال مثل حالة قطر، فبلا شك أنها تستعين بخبراء وبعقول وبشخصيات محترمة تقدم الرأي والمشورة وتساعد على إيقاف النزيف السياسي في سمعتها ومصداقيتها والنزيف الاقتصادي في استثماراتها وفِي مستقبلها، هذا هو الوضع الطبيعي للدول التي يتم عزلها وتصبح منبوذة من محيطها وتتم مقاطعتها لأسباب واضحة، أما في الحالة القطرية فإلى اليوم قطر تفعل عكس ذلك، وتقوم بكل ما هو مخالف للعقل والمنطق وللتصرف الطبيعي والمسؤول لأي دولة، بدءاً بلجوئها إلى أعداء العرب، مروراً باعتمادها واتخاذها قرارات تزيد من الأزمة ومن تعقيدها، وصولاً إلى فقدان مزيدٍ من الثقة بها وبالتزامها والقرارات المستقبلية التي تتخذها، وبالتالي عودتها إلى صوابها وتجاوبها مع شقيقاتها الدول العربية، وهذا ما يجعل الدول الداعية لمحاربة الإرهاب تتخذ إجراءات إضافية عسى أن يكون فيها الردع وتساعد قطر على العودة إلى الصواب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما الذي يفترض أن تفعله قطـر ما الذي يفترض أن تفعله قطـر



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

فساتين لافتة في حفلات نجمات الغناء هذا الأسبوع

القاهرة - صوت الإمارات
شهد هذا الأسبوع لحظات فنية وإطلالات لافتة لعدد من نجمات الغناء، حيث ارتبطت خيارات الأزياء بالعودة إلى المسارح الكبرى والأمسيات الغنائية؛ فجمعت الإطلالات بين الفساتين الرومانسية الهادئة والتصاميم الفاخرة ذات الطابع المسرحي. تألقت شيرين عبد الوهاب في حفل عودتها الجماهيرية على مسرح "بورتو جولف العلمين" بفستان طويل باللون الأزرق الفاتح من دار "Needle & Thread"، تميز بتطريزات أنيقة، وأكمام قصيرة منسدلة، وطبقات من الكشكش المتتالي، إضافة إلى فيونكة بارزة عند الصدر أضفت لمسة شبابية، حيث اعتمدت تسريحة شعر بتموجات عفوية ومكياجاً ناعماً أبرز حضورها العفوي المريح. وفي المقابل، أطلت ميادة الحناوي في عودتها لمهرجان قرطاج الدولي بفستان أزرق فاخر من تصميم منال عجاج، جاء بأكمام طويلة شفافة ومطرزة، مع وردة ثلاثية الأبعاد على الك...المزيد

GMT 12:46 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

سيلين ديون تتألَّق بتصميم عصري جريء من "شانيل"

GMT 19:59 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

تمتع بسحر الإقامة في فندق "Amanfayun" في هانغتشو الصينية

GMT 11:35 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية وفعالة للتخلص من بقع الوجه الداكنة

GMT 04:11 2020 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

الأحذية المربعة ترند في 2020

GMT 12:17 2019 الأربعاء ,06 شباط / فبراير

امرأة بريطانية ترفض قصّ وغسيل شعرها منذ 20 عامًا

GMT 19:08 2018 الخميس ,15 آذار/ مارس

رسالة إلى من يهمه الأمر...

GMT 07:23 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

منتخب السعودية يهزم الكويت في افتتاح "خليجي 23"

GMT 05:58 2014 الأربعاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

أول شجرة تنتج طماطم سوداء وبيضاء في بريطانيا

GMT 14:21 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

أسرع طريقة لاتباع نظام غذائي جديد لفقدان الوزن

GMT 22:23 2021 الأحد ,26 أيلول / سبتمبر

تنسيقات أزياء المحجبات بألوان خريف 2021

GMT 00:08 2020 الخميس ,24 كانون الأول / ديسمبر

ميو ميو تطلق مجموعة إكسسوارات احتفالاً بالعام الجديد

GMT 02:43 2020 الخميس ,13 آب / أغسطس

توقعات برج القوس خلال شهر آب / أغسطس 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates