ليلة تحوّل الحل إلى عقدة

ليلة تحوّل الحل إلى عقدة!

ليلة تحوّل الحل إلى عقدة!

 صوت الإمارات -

ليلة تحوّل الحل إلى عقدة

بقلم : محمد الحمادي

كل ما فعله أمير قطر من خلال اتصاله بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الساعات الأولى من فجر التاسع من سبتمبر الجاري هو أنه حوّل «الحل» إلى «عقدة»، فأصبحت الأزمة بين قطر والدول المقاطعة الأربع أكثر تعقيداً، وأكثر صعوبة، وانفراجها أصبح أبعد مما كان يتمناه الجميع.

ولا بد من طرح العديد من الملاحظات حول السلوك القطري المريب ومعرفة المغزى من ذلك الاتصال الذي يفترض أنه من أجل إنهاء الأزمة، إلا أنه تبين أنه جاء لتثبيت الأزمة وإطالة أمدها.

فأمير قطر فعل شيئاً، ووكالة الأنباء الرسمية «قنا» التابعة له تلاعبت بالكلمات، وبتركيب العبارات، ونشرت شيئاً آخر، وهذا الشيء مناف للواقع، فقد ادعت أن الاتصال تم بطلب من السعودية، في حين أنه جاء بناء على طلب تميم، وأما الأمر الآخر، فهو أن الوكالة أعلنت أن الاتصال جاء بتدخل أميركي، في حين أن من المفترض أن الاتصال كان بناء على رغبة وبقناعة من الشيخ تميم لإنهاء الأزمة.

وأمر آخر أيضاً أنه قبل هذا الاتصال كان هناك اعتقاد بأن هناك طرفين يتصارعان على الحكم واتخاذ القرار في الدوحة، هما أمير قطر الشيخ تميم في مقابل تنظيم الحمدين، ولكن بعد هذا الاتصال تبين أن الشيخ تميم جزء من تنظيم الحمدين، وهو يتبادل الأدوار معهما في التعامل مع الأزمة ليظهر أنه الطرف الضعيف، لكنه في واقع الأمر الطرف الذي ينفذ ما يطلب منه حرفياً.

كما أنه بعد هذا الاتصال أصبح واضحاً أن قطر لا تريد إنهاء هذه الأزمة، وأن كل ما تقوم به هو استمرار الضغط على الدول الأربع للتراجع عن مطالبها، وفي الوقت نفسه إيهام العالم بأنها الطرف المظلوم وأن هذه الدول هي المعتدية.

والشيء الذي لا يختلف عليه اثنان هو أن هذا الاتصال أوصلنا إلى واقع جديد، وهو انعدام الثقة بقطر، فبعد هذا النكوص في العهد عقب الاتصال بدقائق، كيف يمكن أن تثق الدول المقاطعة بأي تعهد تقدمه قطر؟ بل كيف يمكن أن تتجاوب مع أي مطلب أو مقترح لإعادة العلاقات والحوار وغيره؟ فلا أحد من الدول الأربع مستعد بعد هذه التصرف الذي لا يليق بدولة يفترض أنها مسؤولة وذات سيادة وتحترم نفسها أن تقوم به.. لذا يجب ألا تتوقع قطر بعد تصرفها هذا أن تقوم أي من الدول الأربع، بما فيها السعودية، برفع سماعة الهاتف والرد على اتصال تعلم أنه من قطر، لأنها ببساطة تعلم أنه اتصال غير جاد، ولا تريد أن تضيع وقتها في ألاعيب صبيانية مكشوفة.

أخيراً.. كما قال الوزير الجبير بالأمس «قطر تعرف ما هو المطلوب منها» وإذا قررت التجاوب مع المطلوب منها، فلتعلن ذلك أمام الملأ، وبعد ذلك تتواصل مع الدول المقاطعة لطلب الجلوس معها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليلة تحوّل الحل إلى عقدة ليلة تحوّل الحل إلى عقدة



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 21:14 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 11:21 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 05:00 2015 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

"أوبو" تكشف عن هاتفها اللوحي الجديد "أوبو يو 3"

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 03:41 2020 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

5 عطور رجالية كلاسيكية حطمت عامل الزمن

GMT 15:57 2013 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

العواصف الثلجية تؤثر على احتفال الأميركيين بعيد الشكر

GMT 14:29 2017 الأربعاء ,15 آذار/ مارس

جزيرة "سكياثوس" موقع رائع لتمضية عطلتك

GMT 09:54 2013 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

"المزة والصاروخ" الإسم النهائي لفيلم رانيا يوسف

GMT 05:03 2020 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

إطلالات هيفاء وهبي في مسلسل اسود فاتح

GMT 21:01 2020 الخميس ,27 آب / أغسطس

استقالة رئيس مجلس إدارة تيك توك كيفن ماير

GMT 18:03 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

نفحات من غرف شرقية لمنزل يتسم بالفخامة

GMT 18:55 2019 الثلاثاء ,10 كانون الأول / ديسمبر

نصائح جمالية لتبقى رائحة عطركِ مدة أطول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates