الجزيرة  بداية النهاية

الجزيرة .. بداية النهاية

الجزيرة .. بداية النهاية

 صوت الإمارات -

الجزيرة  بداية النهاية

بقلم : محمد الحمادي

كان رد الوزير د.أنور قرقاش على «موظف» قناة الجزيرة خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد منذ يومين في «تشاتام هاوس» في لندن مفحماً، فبعد أن عرّف بنفسه وبمكان عمله قال: أنا أعلم أنك لا تحب قناة الجزيرة، فكانت سرعة بديهة وصدق الدكتور قرقاش حاضراً، ليرد عليه مبتسماً «أنا لا أكره الجزيرة، ولكنني لا أشاهدها»، الأمر الذي زاد من إحراج رجل الجزيرة أمام العالم، أما اللافت في ترجمة بعض القنوات التابعة لقطر، أنها ترجمت رد قرقاش «أنا لا أحبها ولا أشاهدها» وهذه سقطة مهنية لابد أن نعتاد عليها.  

ويوم أمس كان المشهد على قناة الجزيرة فنتازياً، عندما استضاف أحد مذيعي القناة الباحث السياسي المصري من واشنطن توفيق حميد، وسأله عن تقرير صحيفة واشنطن بوست الذي يتهم الإمارات باختراق وكالة الأنباء القطرية في نهاية مايو الماضي، والذي على أثرها كان قرار مقاطعة الدول الأربع السعودية ومصر والإمارات والبحرين لقطر، وكان المحلل السياسي موضوعياً ومحايداً، فقال «لو أنك رأيت الصحيفة بدقة ستعرف أنها أعلنت بوضوح أنه لا توجد واحدة من وكالات المخابرات الكبرى في الولايات المتحدة الأميركية - وهي دايركت ناشيونال اوف انتلجنت، ولا آلاف بي اي، ولا سي اي أيه - ، تقر أي منها بهذا الأمر، ولم تؤكد هذه المعلومة» وفجأة قاطعه المذيع وبأسلوب هجومي سأله ماذا تقصد؟! أننا نتكلم عن صحيفة تتمتع بصدقية عالية، وتقاريرها معروف أنها صحيحة، وأضاف أن تلك المؤسسات بما أنها لم تعلق فإنها تؤكد؟ فرد عليه الضيف بكل هدوء نافياً ما يقوله المذيع المُستَفز.
والحقيقة أن هذا التقرير الصحفي وُلد ميتاً، ولم تأخذ منه الوسائل الإعلامية المنحازة لقطر غير العنوان، أما من يقرأ تفاصيل الخبر، فسيعرف أن الصحيفة نفسها تقول، إنها لم تحصل على ما يؤكد «عنوانها»! ولكننا تعودنا على هذا الأسلوب القطري في الهجوم المفبرك، والاعتماد على الفقاعات الإعلامية التي ما تلبث أن تختفي بعد حين، وبغض النظر عن تقرير الصحيفة وصراخ الجزيرة، فإن من يعرف دولة الإمارات وسياستها الشفافة، وثقتها الكبيرة بنفسها، وأداءها ومواقفها لا يمكن أن يصدق مثل هذه التقارير، فالإمارات التي تحارب الإرهاب والإخوان، وتنصر الحق في اليمن وليبيا، وتساند الشقيق في مصر وفِي كل مكان في العالم، اختارت أن تعمل في النور، وأوراقها كلها مكشوفة على الطاولة، فليس هناك ما تخاف منه كي تعمله في الخفاء، أو تستعين بقراصنة الإنترنت! وهذا ما يجعل دول العالم الكبرى والصغرى، تحترم دولة الإمارات قيادة وسياسة ونهجاً.

هذا المشهد في قناة الجزيرة التي يفترض أنها قناة الرأي والرأي الآخر لم يعد مشهداً غريباً، فهذا ما كنا نشاهده طوال سنوات مضت، وهو ما أصبح واضحاً خلال أزمة مقاطعة قطر، فالعمل على ليّ عنق الحقيقة أصبح أسلوباً معتمداً في هذه القناة التي تخلت عن المهنية لصالح الأيديولوجيا والمال! الأمر الذي جعل الكثير من المحللين السياسيين والكتّاب والمفكرين الذين يتمتعون بسمعة جيدة، وبصدقية واستقلالية يبتعدون عن القناة، ويرفضون الظهور فيها، فقد أصبح مذيعو ومقدمو برامج القناة يضغطون على ضيوفهم بكل الطرق ليتبنوا الموقف القطري، أو يعارضوا موقف الدول المقاطعة، أو على أقل تقدير يكونوا في حياد، وهذا ما لا يقبله أي شخص يتمتع بالمهنية والاستقلالية، وهذه من صور بداية النهاية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجزيرة  بداية النهاية الجزيرة  بداية النهاية



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

فساتين لافتة في حفلات نجمات الغناء هذا الأسبوع

القاهرة - صوت الإمارات
شهد هذا الأسبوع لحظات فنية وإطلالات لافتة لعدد من نجمات الغناء، حيث ارتبطت خيارات الأزياء بالعودة إلى المسارح الكبرى والأمسيات الغنائية؛ فجمعت الإطلالات بين الفساتين الرومانسية الهادئة والتصاميم الفاخرة ذات الطابع المسرحي. تألقت شيرين عبد الوهاب في حفل عودتها الجماهيرية على مسرح "بورتو جولف العلمين" بفستان طويل باللون الأزرق الفاتح من دار "Needle & Thread"، تميز بتطريزات أنيقة، وأكمام قصيرة منسدلة، وطبقات من الكشكش المتتالي، إضافة إلى فيونكة بارزة عند الصدر أضفت لمسة شبابية، حيث اعتمدت تسريحة شعر بتموجات عفوية ومكياجاً ناعماً أبرز حضورها العفوي المريح. وفي المقابل، أطلت ميادة الحناوي في عودتها لمهرجان قرطاج الدولي بفستان أزرق فاخر من تصميم منال عجاج، جاء بأكمام طويلة شفافة ومطرزة، مع وردة ثلاثية الأبعاد على الك...المزيد

GMT 12:46 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

سيلين ديون تتألَّق بتصميم عصري جريء من "شانيل"

GMT 19:59 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

تمتع بسحر الإقامة في فندق "Amanfayun" في هانغتشو الصينية

GMT 11:35 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية وفعالة للتخلص من بقع الوجه الداكنة

GMT 04:11 2020 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

الأحذية المربعة ترند في 2020

GMT 12:17 2019 الأربعاء ,06 شباط / فبراير

امرأة بريطانية ترفض قصّ وغسيل شعرها منذ 20 عامًا

GMT 19:08 2018 الخميس ,15 آذار/ مارس

رسالة إلى من يهمه الأمر...

GMT 07:23 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

منتخب السعودية يهزم الكويت في افتتاح "خليجي 23"

GMT 05:58 2014 الأربعاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

أول شجرة تنتج طماطم سوداء وبيضاء في بريطانيا

GMT 14:21 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

أسرع طريقة لاتباع نظام غذائي جديد لفقدان الوزن

GMT 22:23 2021 الأحد ,26 أيلول / سبتمبر

تنسيقات أزياء المحجبات بألوان خريف 2021

GMT 00:08 2020 الخميس ,24 كانون الأول / ديسمبر

ميو ميو تطلق مجموعة إكسسوارات احتفالاً بالعام الجديد

GMT 02:43 2020 الخميس ,13 آب / أغسطس

توقعات برج القوس خلال شهر آب / أغسطس 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates