القدس هل يفلح العرب

القدس.. هل يفلح العرب؟!

القدس.. هل يفلح العرب؟!

 صوت الإمارات -

القدس هل يفلح العرب

بقلم : محمد الحمادي

حال العرب وما جرى صعب جداً، ففي الوقت الذي تحتفل فيه إسرائيل باعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لها نجد العرب ‏يتبادلون الاتهامات فيما بينهم.. يبحثون عن المخطئ.. ويبحثون عن الضحية.. ويبحثون عمن تآمر.. ويبحثون عن خائن بينهم! هذا ما يفعله العرب اليوم، والغرب البعيد يتفرج على مسيرات عربية تندد بدولة عربية وبحكومة عربية وبحكام عرب، بدلاً من تركيز جهدهم على مواجهة العدو الواضح، وهو الاحتلال الإسرائيلي.

لن يفلح العرب وبينهم من يثير الفتن ويحرف الحقائق ويكذب على الجماهير، ولن يستعيد العرب شبراً من أراضيهم وهم لا يعرفون التفريق بين عدوهم وصديقهم..

لن يفلح العرب وهم يصدقون أعداءهم ويكذبون إخوانهم وأشقاءهم.. لن يفلح العرب وهم يبحثون وينتظرون أن تأتيهم حلول مشاكلهم الكبرى من الخارج.. ولن يفلح العرب وهم مترددون في استعادة حقوقهم.

. لن يفلح العرب وهم يصدقون الإسرائيليين ومن يعملون معهم ولا يصدقون إخوانهم العرب.

لقد اجتمع وزراء الخارجية العرب في جامعة الدول العربية البارحة في القاهرة، وبعد أن قالوا كل ما عندهم، ننتظر الأفعال والحركة والتحرك، فالاستنكار والغضب والدعوات الشفهية لا قيمة لها في عالم السياسة، بل ولا يسمعها الأقوياء الذين لا يفهمون غير لغة القوة، ولا يفهمون غير الكلام الواضح، وللأسف، إن العرب أكثر أمة على وجه الأرض أصبحت تحب الكلام غير الواضح!

العرب يستطيعون فعل الكثير، ويستطيعون إحداث التغيير، فالعرب أمة حية وأمة قوية لها تاريخ عريق، ولديها شعوب لا تعرف اليأس ولا يصيبها العجز، لكن ما نعيشه من حرب ضد كل ما هو عربي، وما يتم من تمزيق لهذه الأمة وتشتيت لصفها يجعلها أضعف الأمم، وتبدو أمام العالم أنها الأمة التي فقدت كل حولها وكل ما بقي من قوتها.

المسؤولون الأميركيون عندما رأوا ردة الفعل الشعبية حاولوا الالتفاف والمراوغة، ومن جديد أرادوا خداع العرب، فقال وزير الخارجية الأميركي: «هذه الخطوة لن تحصل هذا العام وربما ليس العام المقبل، لكن الرئيس يريد أن تكون الإجراءات ملموسة وبوتيرة ثابتة..». وبلا شك فإن السيد ريكس تيلرسون يدرك أن مثل هذا الكلام لا يمكن أن يصدقه أحد، وكل ما هو مطلوب من الإدارة هو ما ذكره صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد بالأمس عندما قال: «نأمل من الإدارة الأميركية التراجع عن هذه الخطوة»، وما ينتظره العرب من الرئيس ترامب سحب إعلان القدس عاصمة لإسرائيل، وإلغاء التوقيع على قرار نقل السفارة الأميركية إلى القدس، فبذلك يكون قد تم تصحيح الوضع الحالي الذي يتعارض مع كل الشرائع والاتفاقيات والقوانين، والذي رفضه العالم الحر قبل أن يرفضه العالمان العربي والإسلامي.

في مقابل كل ذلك يجب ألا تقلل الإدارة الأميركية من تأثير هذه الخطوة على عودة الإرهابيين الذين يجيدون استخدام القضية الفلسطينية والتلاعب بالمسائل المقدسة لتهييج الشباب وتجنيدهم، فقرار ترامب هدية قيمة لكل إرهابيي العالم.

أخيراً.. الأصدقاء الحقيقيون لا يضرون بمصالح أصدقائهم ولا يجلبون لهم المتاعب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القدس هل يفلح العرب القدس هل يفلح العرب



GMT 22:46 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

خليجيون.. ديمقراطيون.. جمهوريون!

GMT 11:37 2018 الثلاثاء ,31 تموز / يوليو

طموح يكمل المسيرة

GMT 17:20 2018 الجمعة ,27 تموز / يوليو

هل هناك أمل في النظام الإيراني؟!

GMT 18:14 2018 الخميس ,26 تموز / يوليو

هل هناك أمل في النظام الإيراني؟!

GMT 10:18 2018 الأربعاء ,25 تموز / يوليو

الإمارات تصنع السلام

هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 11:31 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 15:08 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

شهرعابقاً بالأحداث المتلاحقة والمناخ المتوتر

GMT 07:16 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

برنامج "الممنوع من العرض" يبرز أسرار فؤاد المهندس

GMT 11:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 16:32 2020 الجمعة ,21 شباط / فبراير

شذى تحقق مليون مشاهدة بأغنية "أجمل أوقات"

GMT 22:40 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

بهجة في الإمارات خلال افتتاح منافسات بطولة كأس آسيا 2019

GMT 02:21 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

المجلس الوطني الاتحادي يعقد منتدى "نهج الشورى في فكر زايد "

GMT 10:43 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

الشرطة السودانية تستخدم الهراوات لتفريق المتظاهرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates