حصار قطر ولم لا

"حصار" قطر.. ولم لا؟!

"حصار" قطر.. ولم لا؟!

 صوت الإمارات -

حصار قطر ولم لا

بقلم : محمد الحمادي

العالم يعرف أن قطر ليست محاصرة، وأنها تعاني مقاطعة بعض جيرانها، على الرغم من الدعاية الإعلامية الكبيرة التي قامت بها الحكومة القطرية خلال الأيام الماضية، والتي جعلت بعض العرب وبعض أطراف الرأي العام في الشرق والغرب يصدقون هذه الدعاية، إلا أن مؤسسة الاتحاد الأوروبي رفضت بالأمس اعتبار المقاطعة «حصاراً»، وأكدت ضرورة الالتزام بجهود مكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه.. وبعد هذا التعليق وغيره من التعليقات الدولية التي سبقته، التساؤل المشروع في حالة قطر هو: ألا يمكن فرض حصار فعلي على قطر، وتكون بذلك قد استعجلت في هدر ملايين الدولارات التي دفعتها لشركات الدعاية والعلاقات العامة لقلب الحقائق؟

فلابد أن تدرك الدوحة أنه عندما يثبت بالمستندات والوثائق تورطها في دعم الإرهاب وتصر على رفض التعاون مع جيرانها والمجتمع الدولي فإن مصيرها الطبيعي سيكون هو فرض العقوبات و«الحصار» وهذه المرة لن يكون الحصار ثلاثياً، كما تدعي، وإنما سيكون جماعياً ومن دول العالم، فهل هي مستعدة لذلك؟

وهذه العقوبات ستكون سياسية واقتصادية، وتتمثل في الجانب السياسي على سبيل المثال في منعها من التصويت في المنظمات الدولية، وفي الجانب الاقتصادي بمنعها من منظمة الأوبك التي تقوم بفرض عقوبات اقتصادية من خلال منظمة الأمم المتحدة، وحظر الطيران، وحظر التبادل التجاري ما بين الدول والموانئ والبواخر، ومنع بيع الأسلحة.

هذا ما على قطر، لكن على العالم أيضاً مسؤولياته تجاه الإرهاب، ومن غير المعقول أن يتقدم خطوة إلى الأمام وخطوتين إلى الوراء في محاربة الإرهاب، فهذا التردد، كما قال الشيخ محمد بن زايد أمس «يعني مزيداً من الدماء والخوف والعنف»، فمن يقبل بذلك وإلى متى؟

المال القذر والمصالح الاقتصادية تطفو في هذه الحرب وتجعل البعض يتراجع عن الاستمرار فيها والبعض الآخر يتخوّف، ومنذ أسبوعين سمعنا تصريحات واضحة وقوية من الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول تجفيف منابع الإرهاب، ومنع تمويل الإرهاب، ومعاقبة الدول التي تدعم الإرهاب، ومنها دولة قطر، وهذه الدعوة الشجاعة يجب ألا تتوقف عند ترامب، بل يجب أن يتلقفها العالم الحر وزعماء العالم الذين يريدون فعلياً أن يتخلصوا من الإرهاب، وبالتالي يدعمون دعوة ترامب وفي الوقت نفسه يتخذون قرارات ضد قطر، كما فعلت الدول المقاطعة.

الحقيقة التي لا يريد أن يفهمها الأشقاء في قطر إلى اليوم، هي أن لا أحد يريد الإضرار بقطر، وإنما الجميع يريد أن تتخلص قطر من الورطة التي ألقت نفسها فيها بدعم وتمويل واحتضان الإرهاب، وفي الوقت نفسه أن لا أحد من الدول المقاطعة سيقبل أن يكون بينها دولة تدعم الإرهاب، لذا فإن القضية ليست بحاجة إلى لائحة شكاوى، ولا قائمة اتهامات، فالأمر أبسط وأوضح من ذلك لمن يريد مواجهة الإرهاب.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حصار قطر ولم لا حصار قطر ولم لا



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 21:36 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 11:33 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:28 2018 الإثنين ,25 حزيران / يونيو

حيوانات مُعدّلة وراثيًّا تُثير الكثير مِن الجدل

GMT 01:04 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

مؤسسة النقد توقع مع الإدارة العامة للمرور وثيقة استراتيجية

GMT 10:38 2014 الأربعاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

صدور كتاب "دراسات عن القرآن الكريم" هدية مع مجلة "الأزهر"

GMT 19:54 2015 الإثنين ,23 آذار/ مارس

طقس قطر غائمًا جزئيًا مع أمطار متفرقة

GMT 07:24 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

جاجوار XEL تنطلق في الصين بمميزات مذهلة

GMT 18:31 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على أفضل 10 سيارات خلال العام الجاري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates