التسامح قمة القيم

التسامح قمة القيم

التسامح قمة القيم

 صوت الإمارات -

التسامح قمة القيم

بقلم : منى بوسمرة

 في عالم يتميّز بالتعدّدية، وتضربه أحياناً نزاعات التعصب والعنصرية، رفضاً لحق الاختلاف، وما ينتج عنه من صراعات مدمرة ومظلمة، تظهر من وسطها هنا وهناك بقعة ضوء تضيء الدرب بشعلة القيم الإنسانية يتقدمها مفهوم التسامح، الذي يوصف بأنه قوة إيجابية وليس ضعفاً، فهو صفة العظماء والأقوياء.

وتأصيلاً لمفهوم التسامح، أعلن الشيخ خليفة، أمس، عام 2019 عاماً للتسامح تكريساً وتعميقاً لثقافة مجتمع الإمارات المتنوع عبر مجموعة من المبادرات، وهو رسالة بعدة اتجاهات تستهدف مأسسة هذه الثقافة الضاربة في القدم في مجتمع الإمارات وتعظيم الآثار الإيجابية لها، ومنع الكراهية وطاقتها السلبية من العبور إلى النفوس.

إن أكثر ما نفاخر به العالم أننا دولة تعيش فيها جميع جنسيات العالم بمحبة حقيقية وتسامح حقيقي، هذا واقع حقيقي في الإمارات بشهادات عالمية، وجاء إعلان 2019 عاماً للتسامح عنواناً لهذا النهج الأصيل في نفوس أبناء هذا البلد، وهو أحد أشكال قوتهم وتلخيص لمجموعة من القيم الإنسانية التي تنتظم عليها حياتهم، ومنها العطاء والتعايش والتعاون والإنتاجية والمساواة والسعادة والمسؤولية والعدالة والتعاون والانفتاح والتكافل والتساهل والحلم، وغيرها، وهي القيم التي استندت إليها الإمارات في تحقيق معجزتها، فأينما وجد التسامح تأسست الحضارة والرقي وانتشر العلم والمعرفة، لتتحول تلك الحضارة إلى قبلة آمنة، تحفظ فيها الحقوق والكرامة والعقائد.

نعم، الإمارات نتاج 47 عاماً من سيادة ثقافة التسامح، التي أتاحت لها تقديم يد المساعدة لملايين البشر عبر العالم، واستقبلت مثلهم على أرضها، وقبل أن تحميهم القوانين التي سنّتها مأسسة لهذا المفهوم، صانتهم بتلك الثقافة التي توارثتها الأجيال، واليوم تبني منبراً عالمياً يروج لها.

وحين يقول الشيخ خليفة إن عام التسامح هو امتداد لـ«عام زايد»، فهو استحضار وتثبيت دائم لقيم زايد التي نشأت عليها الإمارات لتكون جسر تواصل وتلاقٍ بين شعوب العالم وثقافاته في بيئة منفتحة قائمة على الاحترام ونبذ التطرف وتقبل الآخر، في مهمة حضارية تؤسس نماذج حقيقية تعمل على تحسين واقع التسامح عربياً وعالمياً.

وحين يقول الشيخ محمد بن راشد إنه لا بد أن تقود دولة الإمارات حركة الإنتاجات الفكرية والثقافية والإعلامية التي ترسخ قيم التسامح في العالم العربي وفي المنطقة التي تعاني من الأفكار المتعصبة، فهي دعوة مفتوحة للجميع، الإماراتيين وضيوفهم، لتقديم كل إسهام يعمق هذا المفهوم بوصفه عنوانَ تقدم المجتمعات المتقدمة، وأداةً من أدوات التمكين الحضاري، وضماناً لاستقرار وازدهار الأمم، وهو ما أكده أيضاً الشيخ محمد بن زايد حين شدّد على حاجة العالم إلى تعزيز القيم الإنسانية الجامعة التي تمكن المجتمعات من النهوض بأوطانها وتأمين مستقبل أجيالها.

عام التسامح ليس شعاراً ترفعه الإمارات، بل سياسة ونهج حياة يستهدف سعادة الناس، فهي التي أسست خلال 2016 أول وزارة للتسامح في العالم وأصدرت قانون مكافحة التمييز والكراهية، وأعلنت البرنامج الوطني للتسامح وجائزة محمد بن راشد للتسامح، والمعهد الدولي للتسامح والمشروع الوطني لبحوث التسامح، والتحالف العالمي للتسامح، كما تصدرت المركز الأول في مؤشر «التسامح مع الأجانب» في ثلاثة تقارير دولية للعام 2017 - 2018.

دولة الإمارات والتسامح وجهان لمعنى واحد، وتجسيد لغاية يسعى لها البشر عبر تاريخهم، وهي اليوم تكرس نفسها عاصمةً للتسامح والتعايش الإيجابي، وتحقيق المنفعة الكاملة من التنوع والتعددية، لتفتح الباب واسعاً للابتكار والتقدم والحياة الرغيدة والعمل بروح الفريق.
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن البيان

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التسامح قمة القيم التسامح قمة القيم



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates