الدوحة وإدارتها الفاشلة

الدوحة وإدارتها الفاشلة

الدوحة وإدارتها الفاشلة

 صوت الإمارات -

الدوحة وإدارتها الفاشلة

بقلم : منى بوسمرة

العديد من المؤشرات من عواصم عربية وعالمية تؤكد أن الدوحة لن تستطيع الهرب طويلاً من استحقاقات الأزمة التي ورطت نفسها فيها، وهي تحاول الآن جدولة الأزمة شراءً للوقت لعلها تُحدث ثغرة في جدار المقاطعة.

إدارة الأزمة في الدوحة إدارة بائسة، وهي تستند إلى خمس نقاط ارتكاز، أولاها وجود المال الذي يمنح الدوحة مساحة مؤقتة للتحرك وتغطية التراجعات الاقتصادية، وثانيتها مراهنتها على شعبوية مدّعاة بين العرب باعتبارها مظلومة، وهي تدرك مسبقاً أن هذا الدرب لم ينقذ أنظمة سابقة عندما حانت ساعة الحساب، إضافة إلى الاتكاء على إعلام مأجور لشن حملات تشويه سمعة ضد الدول الداعية إلى مكافحة الإرهاب ورموزها، والمرتكز الرابع التحالف مع دول مثل إيران وغيرها، ظناً منها أن تحالفات بهذا المستوى ستدفع الدول المقاطعة إلى التراجع عن موقفها، أما المرتكز الخامس فيقوم على استدرار عطف واشنطن وأوروبا، من أجل تخفيف المقاطعة أو إنهائها كلياً لنجاة الدوحة من سوء المآلات.

الدوحة بإمكانها أن تستمر حتى النهاية في موقفها، وعليها أن تحتمل الكلفة، خصوصاً أن الدول الداعية إلى مكافحة الإرهاب وضعت في حساباتها كل ردود الفعل القطرية، ولديها الإمكانات للرد عليها وإضعاف تحركها، والقدرة على مواجهة أخطار المشروع القطري على المنطقة.

بشكل واضح، تحدّث سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، خلال زيارته إلى سلوفاكيا، عما تريده الدول الأربع من الدوحة، مؤكداً أنه إذا أرادت قطر أن تكون عضواً في تحالف مكافحة الإرهاب «فأهلاً وسهلاً»، وأما إذا أرادت أن تكون في الجانب الآخر فنقول: «مع السلامة»، وحديث وزير الخارجية واضح الدلالة على أن المنطقة لم تعد تحتمل دعم الإرهاب، ولا الخطاب الذي تبثه الدوحة، ويزيد منسوب الأحقاد والكراهية.

السلوك القطري القائم على مبدأ انفصام الشخصية أضحى مفضوحاً، فهي تشارك عسكرياً في تحالف لمحاربة الإرهاب في بقعة ما، وفي الوقت ذاته تموّل تنظيمات إرهابية في منطقة أخرى، وهي توقّع مذكرات تفاهم مع واشنطن لمحاربة الإرهاب، في حين أن لها وكلاء ضخّت لهم مبالغ مالية ضخمة لمواصلة المهمة عبر محطات بديلة، وهي أيضاً تدّعي أن خطابها السياسي قائم على الوسطية والاعتدال، لكنها تصنع رموزاً إرهابية عبر الإعلام، وتجعل كلمتهم هي العليا في محاولة كسب الجمهور العربي، وصناعة تبعية عمياء عند تنفيذ المخططات التخريبية.

ما قاله سمو الشيخ عبد الله بن زايد يعني أن انضمام الدوحة إلى معسكر مكافحة الإرهاب مرهون بالتجاوب مع طلبات الدول الأربع بشكلها التفصيلي، وبغير ذلك فإنها تواجه مصيراً صعباً لن تنجيها منه الدعاية السياسية السوداء، ولا الارتماء في أحضان إيران وغيرها، ولا تسييل الأموال من أجل شراء السياسيين والإعلاميين، ومن الواضح أن الاستنجاد بواشنطن ولندن وباريس وغير ذلك من خطوات، لن يؤدي إلى تراجع الدول الأربع عن مواقفها التي تم إشهارها علناً أمام العالم، ولا تراجع عنها ما لم تقدم الدوحة على خطوات إجرائية واضحة وشفافة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدوحة وإدارتها الفاشلة الدوحة وإدارتها الفاشلة



GMT 19:41 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أزمات إقليمية جديدة

GMT 19:23 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

قيصر روسيا... غمزات من فالداي

GMT 19:19 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

المفهوم الايراني للانتخابات... والعراق ولبنان

GMT 19:14 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

رسالة مناخية ملهمة للعالم

GMT 23:17 2021 الخميس ,10 حزيران / يونيو

ظهورُ الشيوعيّةِ في لبنان

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 04:04 2016 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

هاتف جديد من "Philips" يعمل بنظام الـ"اندرويد"

GMT 11:11 2017 الأحد ,31 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تأثير حركة الكواكب على كل برج في عام 2018

GMT 13:11 2015 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

زلزال بقوة 5.1 درجة يضرب بلدة آربعا في تركيا

GMT 10:02 2016 الخميس ,29 أيلول / سبتمبر

بورصة الكتب "غير فكرك" في قائمة الأكثر مبيعًا

GMT 19:32 2024 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

الوجهات السياحية الأكثر زيارة خلال عام 2024

GMT 20:20 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 03:38 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

شيفرولية تكشف عن سعر سيارتها الحديثة "ماليبو 2021" تعرّف عليه

GMT 19:22 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

"بي إم دبليو" تعلن جاهزيتها لحرب السيارات الكهربائية 2020.

GMT 11:08 2014 الجمعة ,24 تشرين الأول / أكتوبر

اليابان تخلي محيط جبل "ايوياما" بسبب نشاطه البركاني

GMT 04:52 2014 السبت ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تراجع قوة الإعصار نيلوفر مع اقترابه من باكستان

GMT 21:08 2015 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

هطول أمطار على مكة المكرمة

GMT 08:59 2018 الخميس ,03 أيار / مايو

مصر ضمن وجهة الأثرياء في عطلات صيف 2018

GMT 01:55 2013 الثلاثاء ,25 حزيران / يونيو

تعلم لغة أجنبية يزيد الذكاء ويقوي الذاكرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates