الوزير الكذاب
أخر الأخبار

الوزير الكذاب

الوزير الكذاب

 صوت الإمارات -

الوزير الكذاب

منى بوسمرة

تحليل إجابات وزير الخارجية القطري عن أسئلة شبكة «سي إن إن» الأميركية يصل بنا إلى خلاصتين، إما أن الوزير يتم تلقينه الكلام مسبقاً دون أن يعي منسوب الجهل والتناقض في إجاباته، وإما أن ضحالته الدبلوماسية فائقة المستوى. يقول الوزير إن سبب مقاطعة الدول الداعية إلى مكافحة الإرهاب لنظام بلاده يعود إلى استقلالية الدوحة، وإن هذه الاستقلالية لا تمس أمن الخليج العربي بأي حال من الأحوال.

هذا الكلام سطحي جداً لاعتبارات كثيرة، فلا يوجد أي دولة لديها الرغبة بالتأثير في استقلالية بلاده مثلما لا تريد هذه الدول أن يتم مس استقلاليتها، والكلام في هذا الاتجاه يراد منه تفخيم الذات السياسية، وإيصال رسالة مزيفة عن عظمة النظام السياسي القطري وقدراته عالمياً، حتى بات يؤرق الدول، ويثير غيرتها وحساسيتها من استقلالية القرار المزعومة.

عن أي استقلالية يتحدث الوزير، وقطر باتت قاعدة لدول كثيرة، ولأجهزة أمنية متعددة، ولرموز معارضة ولشخصيات ملاحَقة دولياً؟ ثم أين هذه الاستقلالية التي يتباهى بها الوزير ضمنياً، وبلاده لم تترك عاصمة إلا استجارت بها بعد قرارات المقاطعة؟ فاستقلالية النظام القطري منقوصة، ولا يمكن أساساً أن تثير اهتمام الدول المكافحة للإرهاب، التي لا تبحث عن أتباع ولا عن كيانات هشة لتفرض إرادتها عليها.

هناك كارثة في فهم الوزير، فهو يقول كذلك إن استقلالية قطر لا تؤثر في أمن الخليج العربي، والواضح أن الوزير بحاجة إلى دروس في السياسة والدبلوماسية، لأن حماية قطر الجماعات المسلحة، ودعمها الفوضى في مصر وليبيا وسوريا والعراق، وسعيها إلى خلخلة أنظمة سياسية في دول الخليج العربي، وما سعت لفعله في الأردن وبعض دول المغرب العربي، تؤثر مباشرة في أمن دول مجلس التعاون، لأن هذا الأمن مترابط وغير مفصول عن أمن العالم العربي نهائياً.

الكل يعرف أن تعظيم الفوضى وتصنيع قيادات الخراب يهدفان فعلياً إلى تمدد هذا الوباء إلى كل العرب، وعلى هذا لا يمكن هنا أن يدعي الوزير أن لا شيء يؤثر في أمن الخليج العربي، وهو يعرف مسبقاً أن هناك فضاء إعلامياً وسياسياً وجغرافياً مشتركاً بين جميع الدول في حيزها الإقليمي والعربي.

في هذه النقطة حصراً كيف يمكن للوزير أن يدعي أيضاً أن استقلالية قطر لا تمس أمن دول الخليج العربي؟ وهذه الاستقلالية المدعاة تتحدى أمن الجميع يومياً بالعلاقات السرية والعلنية مع إيران، والدوحة ذاتها تدرك أن طهران حاقدة على العرب وتصدّر الفوضى، فتقدّم لها الدوحة المنصات وبوابات العبور كما منحتها لأطراف إقليمية أخرى، وهذه مسالك لا يمكن أن تكون بريئة الدوافع.

الذي لا يفهمه الوزير حقاً أن السياسة لا تدار على أساس الشعبيات الفارغة التي نراها في تصفيق الجهلة على مواقع التواصل الاجتماعي لقطر المناضلة! وغيرها من تسميات لا قيمة لها في عالم السياسة ولا في معايير الدول، ولا تحمي الأنظمة من انكشاف أخطائها، ونقول للوزير إن قدراته مهما بلغت سحراً وإفكاً، فهي لن تقنع الناس بأن الدوحة قادرة دون دول العالم على خلط المتناقضات في كأس واحدة، حماس وإسرائيل، إيران والعرب، روسيا وأميركا، فهذه كأس مُرة ستشربها الدوحة وحيدة.

دول الخليج العربي يهمها أن تكون الدوحة ذات استقلالية، لكن الثابت أنه لا استقلالية لديها، وكل ما لديها أجندة مفروضة من هنا وهناك لتخريب العالم العربي. لتعتدل أيها الوزير، فإذا لم تقدر فإن عليك أن تعتزل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الوزير الكذاب الوزير الكذاب



GMT 19:41 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أزمات إقليمية جديدة

GMT 19:23 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

قيصر روسيا... غمزات من فالداي

GMT 19:19 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

المفهوم الايراني للانتخابات... والعراق ولبنان

GMT 19:14 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

رسالة مناخية ملهمة للعالم

GMT 23:17 2021 الخميس ,10 حزيران / يونيو

ظهورُ الشيوعيّةِ في لبنان

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:07 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 05:56 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

منتخب مصر يضمن التأهل للدور الثانى فى أمم أفريقيا لليد

GMT 14:16 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دجالون يدعون الإشفاء من السرطان والسّكري

GMT 12:18 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

صرخة حزن عميق ومرارة....

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 18:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 31 تشرين اول / أكتوبر 2020

GMT 05:29 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كين يقود هجوم بايرن ميونخ لمواجهة فيردر بريمن

GMT 01:22 2019 الخميس ,13 حزيران / يونيو

"مرسيدس" تستعد لطرح GLB بقوة 224 حصان

GMT 17:20 2020 السبت ,01 شباط / فبراير

إيمي سالم تكشف عن خطوطها الحمراء في "نفسنة"

GMT 13:01 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

نبيلة عبيد تكشف عن رأيها في اللاعب محمد صلاح

GMT 19:30 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"صوت الامارات " يعرض أحدث الأعمال الغنائية الناجحة

GMT 07:48 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

هواوى تكشف عن هاتفها Nova 3e يوم 20 آذار المقبل

GMT 22:18 2018 الثلاثاء ,29 أيار / مايو

إدارة الاتحاد السعودي تستهدف التعاقد مع عموري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates