جبهة السلام

جبهة السلام

جبهة السلام

 صوت الإمارات -

جبهة السلام

منى بوسمرة
بقلم - منى بوسمرة

18 عاماً مرت منذ إعلان مبادرة السلام العربية، من دون أن يتحقق أي إنجاز، سوى مزيد من الخسائر لكل أطراف الصراع، وهكذا بقي الأمر على حاله لأسباب عربية وفلسطينية وإسرائيلية ودولية متشابكة، وظلت المبادرة حبيسة مواقف جامدة من كل الأطراف، ولم يتحقق طيلة العقدين الماضيين أي اختراق مهم نحو السلام، إلا الشهر الماضي حين تقدمت الإمارات بجرأة، وتلتها البحرين، لصدارة المشهد لتنعش الآمال بإمكانية تحقيق السلام بآليات أكثر حيوية وأكثر قدرة في التأثير على المواقف الإسرائيلية.

وبالنظر إلى الوراء لمسافات أبعد، فهذا أول اختراق من نوعه بعد سبعة عقود من الصراع، فعدا عن كونه اختراقاً سياسياً، فهو اختراق للوجدان الإسرائيلي والتأثير الفعال في التفكير الإسرائيلي، الذي لم تستطع المبادرة العربية وحدها التأثير فيه، فجاءت الجرأة الإماراتية والبحرينية لتنزع حاجز التردد والمناورة الإسرائيلية ولتضعها في مواجهة الحقيقة، بأن للسلام أثماناً على كل أطرافه أن يدفعوها.

فالمشهد الجديد في المنطقة، يشكل فرصة اختبار حقيقية لنيات كل الذين ينادون بالسلام من أي طرف كانوا، ومدى جديتهم في الذهاب بعيداً نحو السلام الدائم والعادل الذي يصون حقوق الجميع، خاصة أن المعاهدتين الإماراتية والبحرينية، تمسكتا بالثوابت العربية والحقوق الفلسطينية، لذلك تبدو الفرصة الحالية أكثر ملاءمة للفلسطيني الذي سبق الإماراتي والبحريني في الاعتراف بإسرائيل نحو الانضمام إلى جبهة السلام العربية التي تتشكل في المنطقة اليوم وتكوين تحالف ضاغط يعيد ترتيب الصفوف بعيداً عن المواقف المتشنجة التي لا تقدم الحلول بل تزيد الأمور تعقيداً.

ونعتقد جازمين وبعد كل الحروب وأزمات المنطقة، أن السلام مع إسرائيل أكثر احتواء لها من إدامة حالة الصراع أو إدارته، لأن الجميع خاسر في هذه الحالة وأولهم إسرائيل، وهي تدرك ذلك، وتدرك أن منافع السلام لها أكبر وأكثر، وأن عليها اليوم التفاعل الحقيقي مع رغبة السلام العربية، وأن إعلان النيات فقط وحده لا يكفي، إن لم يكن مقروناً بأفعال، تنهي الصراع وحالة اللاحرب واللاسلم التي لم تجلب سوى الخراب والدمار، وفي المقابل على العرب تجميع الجهود وتوحيد المواقف وإنهاء حالة التشظي والانقسامات العربية والفلسطينية التي شكلت ولا زالت الخطر الأخطر على القضية الفلسطينية، وأكبر شاهد عليها حالة الانقسام الفلسطينية التي كانت إسرائيل المستفيد الأكبر منها.

اليوم منطق جديد يتقدم وآليات مختلفة تظهر، وبناء لجبهة قادرة على صنع السلام بشروط تضمن استقرار المنطقة، لكن ما نحتاجه، هو التوقف عن الصراخ والعويل، والتقدم بجرأة إلى الاشتباك التفاوضي المسنود بجبهة عربية عريضة اختارت السلام من منطق الندية والتبادلية.

نعرف أن الطريق فيه تحديات وصعوبات، لكن التفكير الجديد والإرادة الصادقة والصلبة قادران على إيجاد الحلول والتوصل إلى تسويات تستطيع الصمود، خاصة أن المعاهدتين الإماراتية والبحرينية شقتا مساراً أكثر اتساعاً، يبعث الأمل، ويعيد ترتيب الصفوف والتقدم نحو الاستحقاق الذي تحتاجه المنطقة، بدل الانتظار عقوداً إضافية، واختراع شعارات جديدة تروج الوهم، وتذر الرماد في العيون.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جبهة السلام جبهة السلام



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - صوت الإمارات
أعادت هنا الزاهد تسليط الضوء على واحدة من أبرز صيحات الموضة الكلاسيكية من خلال إطلالة لافتة اختارتها من قلب العاصمة الفرنسية باريس، حيث ظهرت بفستان ميدي بنقشة البولكا دوت في لوك يعكس عودة هذا النمط بقوة إلى واجهة صيحات ربيع هذا العام، بأسلوب يجمع بين الأناقة البسيطة واللمسة العصرية التي تناسب مختلف الإطلالات اليومية والمناسبات الهادئة. وجاءت إطلالتها متناغمة مع الأجواء الباريسية الحالمة، حيث تألقت بفستان أبيض منقط بالأسود تميز بياقة عريضة مزينة بكشكش من الدانتيل الأسود، مع فيونكة ناعمة عند الصدر أضفت لمسة كلاسيكية راقية مستوحاة من أسلوب “الفنتج”، ونسقت معه قبعة بيريه سوداء ونظارات شمسية بتصميم عين القطة، بينما اعتمدت تسريحة شعر مموجة منسدلة ومكياجًا ناعمًا أبرز ملامحها الطبيعية. وتؤكد هذه الإطلالة عودة فساتين ا...المزيد

GMT 20:10 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مذيعة فوكس نيوز تكشف تفاصيل حوار مرتقب مع ترامب
 صوت الإمارات - مذيعة فوكس نيوز تكشف تفاصيل حوار مرتقب مع ترامب

GMT 12:14 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 20:54 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 15:28 2019 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

شرطة أبوظبي تناقش «"النزاهة الوظيفية"

GMT 20:01 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 21:27 2020 الإثنين ,03 شباط / فبراير

الصين تعلن حاجتها العاجلة للأقنعة الواقية

GMT 14:28 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليقات غامضة لترامب تُثير خيفة سفيرة أميركا في أوكرانيا

GMT 17:07 2019 الخميس ,24 تشرين الأول / أكتوبر

نجيب ساويرس ويسرا يحتفلان بنجاح "حبيبي يا ليل" مع "أبو"

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 14:38 2019 الجمعة ,08 آذار/ مارس

الإمارات تدخل"غينيس" بأطول جسر فولاذي قوسي

GMT 14:57 2019 السبت ,16 شباط / فبراير

ياسر الطوبجي "كوميدي" باختلاف في "عمر خريستو"

GMT 13:59 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

خليفة ومحمد بن راشد يهنئان إمبراطور اليابان بعيد ميلاده

GMT 13:13 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

بناء 30 مسكنًا للمواطنين في عجمان خلال 2019
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates