خطط التكامل والتوازن

خطط التكامل والتوازن

خطط التكامل والتوازن

 صوت الإمارات -

خطط التكامل والتوازن

منى بوسمرة
بقلم : منى بوسمرة

مشكلات العالم لا تتوقف ولا تنتهي، والجائحة الفيروسية أكبر دليل على ذلك، وهي تنضم إلى سلسلة طويلة من التحديات العالمية مثل الجوع والفقر والتعليم والرعاية الصحية والبيئة ونضوب الموارد، عدا عن المشكلات الأمنية والسياسية والكوارث الطبيعية التي تزيد المشاكل تعقيداً وتضخماً.

أي أن التحديات متواصلة وتتجدد، فهي جزء من حياة الشعوب والأمم، ولأنها كذلك تقع على عاتق الحكومات مهمة رصد مؤشراتها قبل أن تحدث، لمنع حدوثها أو تقليل أضرارها، عبر الاستعداد والتحسّب لأسوأ الاحتمالات، وهو ما أثبتت صحته الجائحة الفيروسية التي تضرب العالم منذ نحو 10 أشهر، ورغم الضرر الذي أحدثته، إلا أنها أضاءت على نقاط الضعف في منظومات عدة لعلّ أبرزها الصحية على مستوى العالم كله ومنها الإمارات.

من هنا، كانت توجيهات القيادة، ونحن نعد خطط الخمسين سنة القادمة، لبناء منظومات اقتصادية وصحية وتعليمية ومعرفية، متكاملة ومتوازنة، قادرة على التعامل مع أي مشكلة أو تحدٍّ وتجاوزه، وأنه لابد من إعادة توجيه الاستثمار إلى قطاعات تحقق التوازن والتكامل الذي يلبي الطموحات أولاً، ولديه القدرة على التعامل مع التحديات والمشكلات المستجدة سواء كانت محلية أو عالمية، سواء كانت بفعل الإنسان أو الطبيعة.

صحيح أننا حققنا تقدماً في قطاعات عدة وسبقنا غيرنا فيها بفعل الاستثمار الضخم فيها، إلا أن الحاجة تبدو واقعية لإحداث توازن مدروس بتوجيه جزء مهم من الاستثمار نحو القطاعات الصحية والغذائية والزراعية وربطها بالصناعة ومراكز الأبحاث والجامعات، وجعل الصناعة جوهرة اقتصادنا الوطني وعموده الفقري لتكون المنظومة الكلية قادرة على الصمود في وجه أي تحدٍّ.

تجاوزنا الكثير بفضل البنية التحتية المتقدمة لدينا، وبفضل رؤية القيادة، لكن تداعيات الجائحة الفيروسية العالمية، فرضت تفكيرياً مختلفاً، وقبل فترة قال محمد بن راشد إن المرحلة تتطلب خططاً تتجاوز آثار الجائحة، فكان التعديل الوزاري الأخير والهيكلة الحكومية، أعقبته اجتماعات متتالية مع الفرق الوزارية قادها بنفسه للاطلاع على خطط المرحلة المقبلة القصيرة والطويلة المدى للاطمئنان على السير في الطريق الصحيح الذي يسير بالإمارات إلى مرحلة أكثر تكاملاً وتوازناً وقدرةً على التعامل مع متغيرات العصر.

وما نفهمه من الحراك الاستراتيجي والإداري الذي يقوده محمد بن راشد نحو التغيير الإيجابي، أن الإمارات تدخل مرحلة مختلفة ونوعية في مسيرة نهضتها وتقدمها من دون تغيير الهدف المتمثل أولاً في تحقيق أقصى درجات رغد العيش لشعب الإمارات والمقيمين على أرضها، وثانياً في مشاركة الإنسانية صياغة مستقبل أكثر عدلاً وتقدماً، حتى لو استدعى ذلك تغييراً في الخطط والآليات، فالمرونة في اتخاذ القرارات تحدث عنها كثيراً محمد بن راشد ضمن منهجية عمل حكومة الإمارات، لأن ذلك يمنح صانع القرار ومنفذه القدرة على التعامل المتمكن مع التحديات والمتغيرات.

ومن أمثلة ذلك، الاختبار المهم الذي ندخله اليوم مع بداية العام الدراسي، في تجربة التعليم الهجين (التقليدي والرقمي معاً) لأول مرة كأحد تجليات الخطط المرنة في تجاوز التحديات، ولدينا البنية التحتية المتقدمة في قطاع الاتصالات التي تخدم التعليم الرقمي، لكن تبقى خطط التنفيذ والتفكير الابتكاري والإبداعي نحو إرساء منظومة تعليمية تتفاعل فيها كافة أركان العملية التعليمية، تواكب العصر، وتتحدى التحدي، وتحقق الأهداف المعرفية، وترسم معالم نظام جديد لا يعترف بالمستحيل، في بلد لا مستحيل فيه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خطط التكامل والتوازن خطط التكامل والتوازن



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 23:20 2019 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

“آيفون” تتخلى رسميا عن كاميرات “البوتغاز الثلاثي”

GMT 12:18 2013 الخميس ,07 آذار/ مارس

" صدرو "موعدي الساعة ثمان" لفارس الروضان

GMT 07:33 2014 الخميس ,09 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس كينيا يمثل أمام الجنائية الدولية

GMT 15:54 2017 الأحد ,29 تشرين الأول / أكتوبر

صانع المجوهرات صموئيل يطلق مجموعته الجديدة

GMT 15:16 2022 الثلاثاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

أبرز ما تحتاجيه في شنطة مكياجك ولن تتمكني من الاستغناء عنه

GMT 19:34 2020 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل العطر يجعل الشعر أبيض؟

GMT 11:21 2019 الإثنين ,23 كانون الأول / ديسمبر

أياكس يعزز صدارته للدوري الهولندي بفوز عريض
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates