العاصفة في قطر

العاصفة في قطر

العاصفة في قطر

 صوت الإمارات -

العاصفة في قطر

بقلم : منى بوسمرة

بدأت الدوحة تحصد شوك سياساتها، وكل محاولاتها لتجنب هذا الحصاد فشلت، لأن الدوحة تكابر وتعاند وتتحدى، برغم كل الانهيارات السياسية والاقتصادية، ولا يمكن لها أن تبقى هكذا إلى ما لا نهاية.

بين أيدينا أدلة كثيرة على ذلك، أبرزها انقلاب الرأي العام القطري على قيادته، وهذا الانقلاب طبيعي جداً، لأن الشعب القطري يريد أن يعيش بكرامة، ولا يريد أن يخسر حياته ويعادي جواره، وحين يتصدر هاشتاغ «ارحل يا تميم» في قطر، وتنهمر التعليقات من جانب قطريين ضد حكام الدوحة، بالذات بعد موقفهم السيئ جداً إزاء حجاج قطر وحرمانهم من الحج، برغم اللفتة الكريمة من خادم الحرمين الشريفين، فإننا أمام تحول كبير توقعناه مسبقاً، والأيام المقبلة ستأتي بما هو أخطر، بعد أن لمس القطريون بأنفسهم ما تفعله قيادتهم.

المثير هنا أن الدوحة بدلاً من أن تلجأ إلى حل إشكالاتها مع دول الجوار، تدير أزمة سياسية كبيرة عبر الإنترنت، مكتفيةً بهذه اللعبة التي باتت مكشوفة، وحين تؤسس الدوحة وتطلق عشرات الصفحات الإلكترونية التي تمجد حاكم الدوحة، من أجل تخفيف حدة الاندفاع باتجاه شعار «ارحل يا تميم»، فإننا ندرك أن الدوحة تدير أزمتها إلكترونياً، لتخفيف سوء سمعتها، وإظهار تماسكها أمام العالم، وكأن الشعوب يمكن أن تدار فقط عبر المواقع والصفحات الإلكترونية، التي لا يمكن أن توقف الانهيارات السياسية والاقتصادية، فالشمس لا يمكن تغطيتها بغربال، كما يقول المثل.

الدوحة مذعورة، خصوصاً حين نرى هاشتاغ آخر يتصدر، عنوانه «عبد الله مستقبل قطر»، وإذا حلّلنا الخلاصة من الرابط بين الهاشتاغ الأول والثاني، نعرف أن هناك تغيرات عميقة داخل الدوحة، بين القطريين، وهي تغيرات لا يلام عليها الشعب القطري، الذي يدرك أن حياته باتت مهددة، مع الأخطار السياسية والاقتصادية والأمنية التي تتدفق إليه، فوق فتح قطر، وتحويلها إلى قاعدة أجنبية لقوات من إيران وتركيا، وهذا أمر لا يمكن احتماله، خصوصاً أن القطريين مع بروز الشيخ عبد الله آل ثاني، حفيد مؤسس قطر، وقدرته على التواصل السياسي مع المملكة العربية السعودية ودول الجوار، يرون أن حل الأزمة وإنقاذ قطر متوافر ومقبول من القطريين والعرب والعالم.

العاصفة في قطر لا تتوقف عند هذه الحدود، والمعلومات التي تسربت عن تبادل إطلاق نيران بين قوات تركية وأخرى قطرية في قصر الوجبة، الذي يعيش فيه حاكم قطر، مؤكَّدة، وهي معلومات تقول إن الجيش القطري بدأ يتحرك، ولا يحتمل مس كينونته بجلب قوات غريبة، إذ في هذا إهانة له من جهة، ودليل على أن النظام لم يعد يثق بقواته العسكرية ومؤسساته الأمنية، ولو كان يثق بأبناء قطر لما استدعى كل هذه القوات من أجل حمايته مما يراه خطراً وشيكاً، أو انقلاباً محتملاً على الحكم في أي لحظة.

كان بإمكان نظام الدوحة أن يختصر كل هذه المعاناة التي تتشعب في كل شرايين الحياة، لنقرأ آخر التقارير الاقتصادية لوكالات عالمية، تتحدث عن خروج مليارات الدولارات لقطريين ومستثمرين عرب وأجانب، وأن المصارف القطرية تواجه أزمة تمويل كبرى، إضافة إلى تراجع النمو الاقتصادي، هذا في الوقت الذي تبدد فيه الدوحة أموال القطريين على حروب الجوار.

إن خطايا ملايين الأرواح التي تم إزهاقها، عبر فوضى ما يسمى «الربيع العربي»، وما تلاها، ثقيلة جداً، وستحل لعنتها على الحكم القطري الذي أجج الحروب، وسعى لإقناع الشعوب بأن انتحارها مقدمة لتطورها ونهضتها.

قليل من الوقت وتنفجر الأجواء في قطر، ولا يمكن لمن يحكمها أن يخفي إلى ما لا نهاية التحولات الخطرة التي ترصدها جهات عدة، وقد بلغ صبر القطريين والعرب على النظام مبلغاً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العاصفة في قطر العاصفة في قطر



GMT 19:41 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أزمات إقليمية جديدة

GMT 19:23 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

قيصر روسيا... غمزات من فالداي

GMT 19:19 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

المفهوم الايراني للانتخابات... والعراق ولبنان

GMT 19:14 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

رسالة مناخية ملهمة للعالم

GMT 23:17 2021 الخميس ,10 حزيران / يونيو

ظهورُ الشيوعيّةِ في لبنان

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - صوت الإمارات
مع تراجع الألوان الصاخبة في بعض اختيارات الموضة، يبرز تنسيق الأبيض والأسود كأحد أكثر الأساليب أناقة وثباتاً عبر المواسم، حيث يجمع بين البساطة والرقي في آن واحد. هذا المزيج الكلاسيكي لا يفقد جاذبيته، بل يتجدد بأساليب عصرية تناسب الإطلالات اليومية والمسائية، وقد برزت الفاشينيستا ديما الأسدي كواحدة من أبرز من اعتمدن هذا التوجه مؤخراً، مقدمة تنسيقات متنوعة تعكس ذوقاً راقياً يجمع بين الهدوء والتميز. في أحدث ظهور لها، تألقت ديما الأسدي بفستان أسود أنثوي مزين بنقاط البولكا البيضاء، جاء بتصميم كورسيه يحدد الخصر مع ياقة قلب وحمالات عريضة، وانسدل بأسلوب منفوش غني بالثنيات حتى أعلى الكاحل، ونسقت معه حذاء أبيض مدبب وحقيبة يد متناغمة، مع اعتماد تسريحة شعر ويفي منسدلة وأقراط مرصعة دون عقد، لتقدم إطلالة كلاسيكية ناعمة. وفي الإطلالات...المزيد

GMT 20:10 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مذيعة فوكس نيوز تكشف تفاصيل حوار مرتقب مع ترامب

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 02:18 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

قصي خولي يكشف تعرضه لتهديد بسحب جنسيته

GMT 22:14 2020 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

حصنوا أنفسكم

GMT 15:52 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

موسكو تحتضن المهرجان الدولي الأوّل لمسارح الظل

GMT 08:36 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

فيفو تطلق هاتفها الذكي "V11" مع بصمة مدمجة في الشاشة

GMT 08:24 2013 الثلاثاء ,27 آب / أغسطس

"قصور الثقافة" تصدر "فنون الأدب الشعبي"

GMT 22:44 2021 الأربعاء ,31 آذار/ مارس

صراع إيطالي على ضم أغويرو عقب رحيله عن سيتي

GMT 07:24 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة مدرب سوداني في حادث مروع لحافلة النادي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates