الطاقة الإيجابية والنووية

الطاقة الإيجابية والنووية

الطاقة الإيجابية والنووية

 صوت الإمارات -

الطاقة الإيجابية والنووية

منى بوسمرة
بقلم : منى بوسمرة

في غضون عام واحد، سجلت الإمارات ثلاثة إنجازات علمية ووطنية وتاريخية، كلها مرتبطة بالتحضير للمستقبل: الأول كان رحلة هزاع المنصوري إلى الفضاء في سبتمبر 2019، والثاني قبل أسبوعين بإطلاق مسبار الأمل إلى المريخ، والثالث كان أمس بتشغيل المفاعل الأول في محطة براكة النووية.

المشاريع الثلاثة تأتي بعد نحو خمسين عاماً على تأسيس الاتحاد، بما يحمله ذلك من دلالات على إنجاز مشروع حضاري في زمن قياسي، وكأن المشاريع احتفالية كبرى في الأرض وفي الفضاء على نجاحات المرحلة السابقة، وفي نفس الوقت إعلان بانطلاق مرحلة الخمسين سنة المقبلة لإنجاز صياغة مستقبل أكثر إشراقاً.

المشاريع الثلاثة برامج طويلة المدى تمتد لعقود، لتؤسس لقطاعات نوعية في مسيرة النهضة الوطنية، فبرنامج رواد الفضاء برنامج طموح يستهدف تأهيل طواقم متلاحقة من شباب الإمارات والعرب لغزو الفضاء، فيما يشكل مسبار الأمل بداية مشروع رائد وعالمي لاستكشاف الكوكب الأحمر ببناء أول مستوطنة بشرية في الفضاء، أما المشروع النووي فيمتد لنحو 60 عاماً لينتج عند اكتمال محطاته الأربع 5.6 غيغاواط من الكهرباء، تعادل 25% من حاجة الإمارات، مع تجنب إطلاق أكثر من 21 مليون طن من انبعاثات الكربون كل عام.

بإنجاز الأمس، تؤكد الإمارات مرة بعد مرة، قدرات فائقة على تحقيق الأهداف مهما بلغت التحديات، بالاعتماد على الذات أولاً وبناء الشراكات الاستراتيجية ثانياً، وبالرهان على طاقات شبابنا الذين كانوا موضع فخر وطني عبر عنه من جديد خليفة ومحمد بن راشد ومحمد بن زايد، باعتبارهم الرهان الرابح نحو كل إنجاز.

اليوم تدخل الإمارات نادي الدول الـ33 ذات الطاقة النووية السلمية، وأول دولة عربية في هذا المجال، بعد أن حققت ريادة مماثلة بتنويع مصادر الطاقة في مشاريع الطاقة الشمسية باثنين من أكبر مجمعات الطاقة الشمسية في دبي وأبوظبي، إضافة إلى المشاريع النوعية في الطاقة الأحفورية.

«من اكتشاف المجرة إلى شق الذرة»، كما يقول محمد بن راشد، تمضي الإمارات بتلك المشاريع بثبات في البناء والتقدم، واللافت في كل تلك المشاريع ليس قدراتها وضخامتها وتأثيراتها العلمية والاقتصادية والتنموية، بل إنها دليل على طاقة من نوع آخر غير النووية والشمسية والأحفورية، هي طاقة من اختصاص إماراتي وصناعة محلية، إنها طاقة الإلهام والإيجابية، التي تصنع المستحيل، والتي من دونها يبقى كل شيء على حاله بلا تغيير ولا تبديل.

تلك الطاقة أقوى من الطاقة النووية؛ لأنها صانعتها، وهي طاقة دائمة لا تنضب، إذا عرفنا كيفية إنتاجها، وهي التي تصنع الفارق في حياة الأمم، فتجعل التحديات فرصاً، والمستحيل ممكناً، والتاريخ سنداً، والعلم أداة، والإنسان هدفاً. لكن لولا القيادة التي صنعت ثقافة تلك الطاقة، واتحدت وتوحدت مع شعبها وطموحاته، فبادلها العطاء والولاء والجد والاجتهاد، لما اخترقنا المجرة ولما شققنا الذرة.

كانت بشرى وهدية في العيد، فكل عام وتلك السواعد التي تبني المستقبل بخير، من أجل غد أفضل، تزدهر فيه الأجيال، وكل عام وقيادتنا، بانية المجد، وصانعة الإيجابية، بألف خير.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الطاقة الإيجابية والنووية الطاقة الإيجابية والنووية



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - صوت الإمارات
مع اقتراب نهاية فصل الشتاء، تحرص النجمات على استثمار الأيام الباردة الأخيرة بأسلوب يعكس أناقتهن ويبرز شخصياتهن المتفردة، حيث تتحول رحلاتهن السياحية إلى منصات مفتوحة لاستعراض أحدث الصيحات بأساليب مبتكرة تجمع بين الجرأة والراحة. وبين المدن الأوروبية الساحرة والوجهات الجبلية الثلجية، ظهرت مجموعة من الإطلالات التي مزجت بين القطع الكلاسيكية واللمسات العصرية، مؤكدة أن الأناقة الشتوية يمكن أن تظل متألقة حتى اللحظات الأخيرة من الموسم. وقد برزت النجمة درة زروق بإطلالة جلدية كاملة باللون العنابي خلال تواجدها في مدريد، حيث اختارت تنسيقاً يعكس القوة والجرأة مع لمسة أنثوية ناعمة من خلال المكياج وتسريحة الشعر. كما لفتت ندى باعشن الأنظار في أجواء جبال الألب بإطلالة جريئة، اعتمدت فيها على معطف فرو فاخر مع ألوان حيوية أبرزها الفوشيا...المزيد

GMT 05:59 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أزياء باللون الأبيض من الفاشينيستات العربيات

GMT 18:27 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

ترامب يُهدّد بفرض الطوارئ لبناء الجدار الحدودي مع المكسيك

GMT 09:27 2018 الإثنين ,17 أيلول / سبتمبر

طريقة إعداد كيك الفانيليا بتغليفة الليمون الشهية

GMT 16:59 2013 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

"القومي للترجمة" يوضح "تناقضات المؤرخين" في أحدث إصداراته

GMT 11:32 2017 الجمعة ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سالي حسين تُشجع السياح على زيارة متاحف الشمع الحديثة

GMT 02:45 2021 الإثنين ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار لديكورات غرف الجلوس في موسم الخريف

GMT 20:03 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 07:27 2020 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

أول ظهور لمحمد صلاح بعد إصابته بكورونا

GMT 20:27 2020 الأربعاء ,24 حزيران / يونيو

معلومات مهمة عن السياحة في باريس 2020

GMT 08:28 2019 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

رجل يسيطر على أفعى كوبرا ضخمة ترعب المواطنين في الهند

GMT 12:34 2019 الأربعاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

الرئيس الأميركي ينفي شراء هدية عيد الميلاد لميلانيا ترامب

GMT 22:35 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

دللي جسمك بسكراب جوز الهند

GMT 22:35 2019 السبت ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

برايان هوك يطالب بفرض عقوبات على جميع أنشطة إيران

GMT 07:38 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

وزارة الصحة العراقية تؤكد مصرع شخص واحد خلال احتجاجات بغداد

GMT 15:34 2019 الأحد ,05 أيار / مايو

تصوير 80% من مشاهد "قمر هادي" لهاني سلامة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates